الجزائر: عبد القادر بن صالح ينتخب رئيسا لمجلس ‘الشيوخ’ لولاية ثالثة ويجدد مساندته لبوتفلقية

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: انتخب نواب مجلس الشورى الجزائري أمس الأربعاء عبد القادر بن صالح رئيسا للمجلس لولاية ثالثة، وذلك في إطار عملية التجديد النصفي للغرفة الثانية في البرلمان، خلافا للكثير من التوقعات التي تحدثت عن إحداث تغيير على مستوى رئاسة المجلس، بمنح المنصب لأحد الوزراء السابقين المحسوبين على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والذين تم تعيينهم ضمن الثلث الرئاسي المعين.وترشح بن صالح الذي انتخب بأغلبية ساحقة دون أن يكون هناك أي منافس له في تلك الانتخابات، خاصة وأن النواب المحسوبين على المعارضة فهموا الرسالة مسبقا، وأدركوا أن الخيار وقع من ‘فوق’ على بن صالح ليواصل مهمته على رأس مجلس الشورى، الذي يرأسه منذ عام 2002.وفي كلمة ألقاها في أعقاب انتخابه أكد عبد القادر بن صالح مساندته المطلقة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وشكره لأعضاء البرلمان الذين انتخبوه مجددا، مؤكدا على أن المجلس مدعو للعب أدوار مهمة، خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية، وتعديل الدستور المرتقب، والذي سيسمح للبرلمان بلعب دوره كاملا، وهو كلام يفهم منه أن البرلمان لا يلعب دوره كاملا حاليا.كما أن القول إن الغرفة الثانية من البرلمان ستعمل على إنجاح الإصلاحات السياسية يطرح أكثر من تساؤل، خاصة وأن المراقبين وحتى الصحف استغربوا تعيين عدد من الوزراء الذين فشلوا في مهامهم الوزارية ضمن الثلث الرئاسي بمجلس الشورى، الذي أصبح فعلا حسبها مجلسا لـ’الشيوخ’، بحسب عدد من المعلقين على عودة وزراء خرجوا من النافذة.ويكون الرئيس بوتفليقة اختار الرجل الذي يعرفه جيدا، فبن صالح ، حسب من عملوا معه، مثالا لرجل الدولة الملتزم الذي لا مجال للمفاجآت ولا للاجتهاد معه، فهو قليل الكلام، يتحاشى الصحافيين والحديث إلى وسائل الإعلام، ويطلب الإذن في كل ما يقوم به، مهما كان بسيطا، وتجديد الثقة فيه، معناه صمام أمان للمرحلة القادمة، علما أن رئيس مجلس الشورى هو الرجل الثاني في الدولة، وفي حال غياب الرئيس أو مرضه أو وفاته أو استقالته أو كل ما يحول دون أداء مهامه، فإنه يضمن رئاسة الدولة إلى غاية إجراء انتخابات رئاسية. كما أن إعادة انتخاب بن صالح على رأس الغرفة العليا في البرلمان، يفتح له باب ترؤس حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يوجد بدون أمين عام منذ استقالة أحمد أويحيى الخميس الماضي، علما وأن بن صالح التحق بالحركة التصحيحية داخل الحزب ساعات قليلة قبل أن يرمي أويحيى المنشفة، خاصة وأن بن صالح هو الورقة البديلة لأويحيى التي كانت دائما جاهزة.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية