الجزائر: فضيحة الخليفة تشعل سجالا بين الاعلام الحكومي والصحف الخاصة

حجم الخط
0

الجزائر: فضيحة الخليفة تشعل سجالا بين الاعلام الحكومي والصحف الخاصة

الجزائر: فضيحة الخليفة تشعل سجالا بين الاعلام الحكومي والصحف الخاصةالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:تحولت محاكمة المشتبه بهم في قضية مجموعة الخليفة المفلسة بالجزائر الي حملة بين الاعلام الحكومي والخاص علي خلفية التغطية الاعلامية لجلسات المحاكمة الجارية منذ الثامن من الشهر الماضي بمحكمة جنايات مدينة البليدة بجنوب العاصمة.وكان احد المحامين اورد في مرافعات الدفاع التي بدأت امس اسماء اشخاص مهمين قال انهم حصلوا علي بطاقات ائتمان بنكية تراوحت ارصدتها ما بين 3 آلاف و10 آلاف يورو، مشيرا الي استفادة اشخاص معروفين من بينهم وزير سكن اسبق استمعت اليه المحكمة كشاهد، ونجل قائد سابق لهيئة اركان الجيش، ونجل احد اشقاء الرئيس، وكذا جنرال متقاعد حديثا من الجيش. واضطر هذا الاخير الي نشر تكذيب في صحيفتي الوطن و ليبرتيه الناطقتين بالفرنسية لاخبار حيازته بطاقة ائتمان من بنك الخليفة. وقال ان علي من ادعي هذا الافتراء ان يقدم ادلة امام العدالة ، مشددا انه يحتفظ بحقه كمواطن لمتابعة من يقف وراء هذا القذف .وشنت الصحف الحكومية والتلفزيون الجزائري والاذاعة بقنواتها حملة علي الصحف الخاصة ومراسليها وموفديها لتغطية المحاكمة، وعابت جميعها علي هذه الصحف تحوّل صحافييها الي قضاة بدل ان يبقوا في حدود مهمتهم المحصورة في نقل ما يدور في قاعة المحاكمة للرأي العام دون احكام مسبقة او انحياز لهذا الطرف او ذاك .وعابت تعليقات الصحف الحكومية علي نظيرتها الخاصة ذكر اسماء بعض الشخصيات بينما كان الاجدر ان يشار اليها بالاحرف الاولي لان المتهم بريء حتي تثبت ادانته وايضا احتراما لعواطف ومشاعر عائلات المتهمين .وكانت صحيفة لوسوار دالجيري كتبت مقالا في صدر صفحتها الاولي عقب انتهاء جلسات الاستماع الي المتهمين والشهود ان ستة وزراء، بعضهم في الحكومة الآن، مثلوا امام المحكمة، مع تلميح الي اعادة النظر في صفة شاهد علي بعضهم وتحميلهم جزءا من مسؤولية هذه الفضيحة المالية.وتساءلت الصحيفة عن السر في عدم ذكر اسماء معروفة ممن استمع لهم قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بمحكمة الشراقة بالضاحية الغربية بعد اكتشاف الفضيحة وعدم ادراجهم لا كشهود ولا متهمين. واشارت الصحيفة بصريح العبارة الي عبد الغني بوتفليقة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي قالت انه عمل محاميا للمجموعة المفلسة.وتسألت صحيفة الشعب الحكومية تحت عنوان لأن المعالجة الاعلامية سجلت انحرافا: هل صارت الصحافة مهنة للتضليل؟ . وقالت ان ما تنشره الصحف الخاصة باب مفتوح للظلم عوض ان يكون نافذة للمواطن يأخذ منها حقه القانوني من الاعلام . وتساءلت الشعب عن الذين يسمحون لانفسهم ان يكونوا قضاة وجلادين وهم يضعون انفسهم موضع المحكمة .وفي نفس الاتجاه تساءلت صحيفة اوريزون الحكومية الناطقة بالفرنسية هي الاخري تحت عنوان: صحافيون ام قضاة؟ . وكتب صاحب المقال حان الوقت لرئيسة المحكمة القاضية فتيحة براهيمي ان تنزع بدلة القاضية وتذهب لتستريح ما دام الحكم النهائي للمحاكمة قد نزل في قاعات تحرير بعض الصحف وبعد ان تم تحويل شهود الي متهمين . وقال ان ذلك غير معقول .وفي رد علي هذه الاتهامات تساءلت صحيفة ليبرتيه عن السر وراء هذه الحملة، وقالت ما دامت العدالة مستقلة وتعليقات الصحف (الخاصة) ليس لها أي تاثير علي سير عمل هذه الاخيرة ولو كان الأمر عكس ذلك لتمكنت هذه الصحف من انقاذ بعض صحافييها الذين توبعوا امام نفس هذه العدالة . وكان اعتراف عبد المجيد سيدي السعيد الامين العام لنقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين بمسؤوليته في ايداع اموال صناديق التأمين الاجتماعي في بنك الخليفة وضياع 10 مليارات دينار، موضوع تعليقات العديد من الصحف التي تساءلت عن سبب عدم توجيه الاتهام له.وفي كل مرة حاول محامو الدفاع او الشهود حشر اسم شخصية سياسية في القضية او طلبوا استدعاء فلان او علان، كانت رئيسة المحكمة القاضية فتيحة براهيمي ترد بانها لا تخشي احدا وانها اذا رأت ضرورة لاستدعاء هذا او ذاك فانها لن تتأخر، ولكنها كانت ترفق ذلك دائما بعبارة لا تسيّسوا القضية (..) واتركوها في اطارها الجنائي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية