الجزائر ـ يو بي أي: قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري، شكيب خليل، أن بلاده قد تلجأ إلي التحكيم الدولي بخصوص خلافها مع اسبانيابشأن إعادة التفاوض حول عقود بيع الغاز لمراجعة السعر المعمول به حاليا.
وقال خليل في تصريح نشر امس الأحد أن خلاف شركة المحروقات الجزائرية الحكومية سوناطراك وشركة غاز ناتورال الاسبانية حول إعادة تقييم سعر بيع الغاز في السوق الإسبانية لم تتقدم وأن اللجوء إلي التحكيم الدولي أصبح محتملا في حال الفشل التام للمفاوضات.
وتطالب الجزائر منذ سنتين برفع سعر الغاز الجزائري الذي يسوق في اسبانيا بواقع دولار لكل 27 مترا مكعبا وهو سعر تري الجزائر أنه منخفض جدا وتسعي إلي رفعه بنسبة 20 في المئة سنويا.
ودخلت الشركتان في مفاوضات تستورد بموجبها الشركة الإسبانية نحو 9 مليارات متر مكعب من الغاز الجزائري وهو ما يمثل قرابة 60 في المئة من حاجيات السوق الإسبانية من الغاز الطبيعي، غير أن هذه المفاوضات توقفت ولم يتمكن الطرفان لحد الآن من التوصل إلي حل مرض لكليهما. وكان خليل أبدي استياءه من رفض الحكومة الإسبانية السماح لشركة سوناطراك توزيع 3 مليارات متر مكعب من الغاز في السوق الإسبانية بعد أن حددت ذلك بمليار متر مكعب فقط.
وتحتل اسبانيا المرتبة الثالثة بين زبائن الجزائر، حيث استوردت من الجزائر ما قيمته خمسة مليارات دولار تشكل 11% من مجمل مبيعات الجزائر إلي الخارج العام 2005. وكان البلدان وقعا في 21 كانون الأول )ديسمبر) الماضي في مدريد علي اتفاقية إنشاء خط انابيب الغاز (ميدغاز) الذي سيربط ميناء بني صاف الجزائر في ميناء ألميريا بحلول عام 2008. وقال رئيس شركة سوناطراك محمد مزيان أن هذا الأنبوب سينقل عند بداية تشغيله العام 2009 نحو ثمانية مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وأعلنت الحكومة الإسبانية أن مشروع ميدغاز سيكون في أولوية مخططها الوطني للطاقة.
ويمتد الأنبوب الجديد عبر 150 كيلومتراً تحت البحر بعمق 2200 متر، في حين يبلغ طول الأنبوب الجزائري الحالي العابر للمغرب نحو أوروبا 600 كيلومتر.