الجزائر لا تزال تواجه الكثير من العقبات قبل انضمامها الي منظمة التجارة

حجم الخط
0

الجزائر لا تزال تواجه الكثير من العقبات قبل انضمامها الي منظمة التجارة

الجزائر لا تزال تواجه الكثير من العقبات قبل انضمامها الي منظمة التجارةالجزائر ـ اف ب: قال خبراء انكبوا هذا الاسبوع علي دراسة موضوع انضمام الجزائر الي منظمة التجارة العالمية اثناء ندوة دولية في العاصمة الجزائرية انه ينبغي علي هذه الدولة ان تفتح خدماتها في مجال الطاقة امام المنافسة وتوحيد اسعار نفطها.وكانت وكالة الانباء الجزائرية نقلت الثلاثاء الماضي عن كبير المفاوضين الجزائريين شريف زعاف قوله ان بلاده باتت في المرحلة النهائية لعملية الانضمام الي منظمة التجارة العالمية لتصبح عضوا فيها في 2007.لكن رئيسة دائرة المفاوضات التجارية في مفوضية الامم المتحدة للتجارة والتنمية مينا مشايخي دفعت تفاؤله الي التراجع اثناء هذه الندوة التي نظمتها وزارة الخارجية حول موضوع الدبلوماسية التجارية والدخول الي منظمة التجارة العالمية .وقبل التمكن من الانضمام الي المنظمة، ستدعي الجزائر الي فتح خدماتها في مجال الطاقة امام المنافسة الدولية والتخلي عن مضاعفة سعر الطاقة في سوقها الداخلية وفي الخارج، كما قالت ماشايخي اثناء هذه الندوة التي شارك فيها خبراء جزائريون واجانب.واسعار الطاقة داخل الجزائر ادني من الاسعار الدولية بينما تسيطر الشركة العامة للمحروقات سوناطراك علي سوق خدمات الطاقة.وقالت مشايخي ان وضع البلد المنتج والمصدر للنفط لا يسهل التوصل سريعا الي اتفاق بشان الانضمام الي منظمة التجارة العالمية ، واوردت مثالا علي ذلك كلا من روسيا والسعودية.واوضحت ان الجزائر التي تبذل جهودا لاعادة تأهيل نسيجها الصناعي لن تضر بمصالح مؤسساتها وخصوصا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن طريق فرض سعر موحد للطاقة بهدف استعجال انضمامها الي منظمة التجارة العالمية فقط ، مشيرة بذلك الي ان استحقاق قبولها عضوا فيها سيتاخر ليس الا.ورفض وزير التجارة الجزائري الهاشمي جعبوب هذه التصريحات، مؤكدا لوكالة الانباء الجزائرية ان الجزائر لا تطبق سعرين للطاقة في سوقها الداخلية وعند التصدير .ورأي ان الامر سوء تفاهم حول طريقة احتساب الاسعار .وقال لدينا طرقنا الخاصة في الاحتساب والخبراء لديهم طرقهم ، داعيا مفوضي منظمة التجارة العالمية الي ان يدرسوا هذه المسألة معا .وذكر بان الجزائر قطعت 95% من طريق قبولها عضوا في منظمة التجارة العالمية عندما اجابت عن 1500 سؤال للدول الاعضاء حول نظامها الاقتصادي وتشريعاتها التجارية طيلة جولات المفاوضات التسع المنصرمة. وستبدأ جولة مفاوضات عاشرة في الاسابيع المقبلة.واعتبرت الاختصاصية في برنامج الامم المتحدة الانمائي اليزابيث جولسان ان الجزائر ينبغي ان تطور قطاع سياحتها الغني والذي يفوق قطاعي السياحة في المغرب وتونس واعتباره مخرجا لاعتمادها علي المحروقات .ويشكل النفط والغاز اكثر من 95% من العائدات الخارجية للجزائر واكثر من ثلثي عائداتها المالية.وبين العقبات الاخري امام انضمام الجزائر الي منظمة التجارة العالمية، اورد هؤلاء الخبراء العقبة المرتبطة بحماية الملكية الفكرية.واشارت الخبيرة في برنامج الامم المتحدة الانمائي اليزابيث تورك ايضا الي ان الغربيين يصبحون اكثر فاكثر تصلبا حيال حماية الملكية الفكرية.واتخذت الجزائر منذ 2003 اجراءات قاسية في مجال حماية حقوق المؤلفين والبراءات والعلامات التجارية المسجلة، لكنها تواجه صعوبات في تطبيقها ميدانيا.وكان مدير المكتب الجزائري لحقوق المؤلفين عبد الحكيم توسر اشار في 15 كانون الثاني (يناير) اثناء ندوة، الي ازدياد التعديات علي الملكية الفكرية عبر القرصنة والسرقة.وقال وزير التجارة الجزائري الهاشمي جعبوب أن ما تبقي من المفاوضات يتعلق بأمور تقنية بحتة يجري التفاوض بخصوصها بين الجزائر و15 دولة.وقال ان بلاده كان بإمكانها الإنضمام إلي المنظمة العالمية للتجارة عند إنشائها العام 1994 لولا دخول البلاد في دوامة الإرهاب .وكان جعبوب أكد مؤخرا أن بلاده قدمت تنازلات كبيرة من أجل الإنضمام إلي المنظمة العالمية للتجارة وأن الكرة الآن في مرمي المنظمة من أجل تقرير انضمام الجزائر إليها، مشيرا إلي أن بلاده لديها الآن تشريع يساير قواعد التجارة الدولية والكرة الآن هي في مرمي المنظمة العالمية للتجارة .وقال أن المفاوضات التي تدوم منذ أكثر من 10 سنوات مع المنظمة التي تضم 150 دولة طالت بسبب أن الحكومة الجزائرية قررت الدخول إلي المنظمة ليس بأي ثمن مشددا علي أنه لو أرادت الجزائر دخول المنظمة الشهر المقبل لأمكنها ذلك، والسر يكمن في أن تستجيب لشروط الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والأرجنتين ودولا أخري، بكل بساطة أن نقول نعم لكل الشروط .لكنه شدد علي أنه لا يمكننا أن نستجيب لكل شروطهم لأنها ستضر باقتصادنا الوطني، وما يزال الأخذ والرد مع أعضاء المنظمة، ونحن نتفاوض حاليا مع الدول التي لنا معها تعاملات تجارية كبيرة وهي 15 دولة من أصل 150 خاصة الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية .وأكد جعبوب أن بلاده استفادت كثيرا علي مستوي الدبلوماسية التجارية من التقارب من بعض الدول والأخذ والرد والتفاوض مع المنظمة ومع أعضاء المنظمة.وأعلن أن الحكومة ستجعل من عام 2007 سنة لمحاربة القرصنة في مجال الحقوق الفكرية للمؤلفين وسنة محاربة تقليد السلع ، مشيرا إلي أن الصادرات خارج المحروقات لم تتجاوز العام الماضي واحد مليار دولار، فيما تبقي صادرات المحروقات تسيطر علي قرابة 98 في المئة من الصادرات الإجمالية للبلاد.وكان وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي حذر قبل يومين في منتدي دولي حول الدبلوماسية التجارية بالعاصمة الجزائرية من أن العلاقة بين التجارة والتنمية ليست علاقة آلية وبأن انفتاحا تجاريا مفرطا وسريع للبلدان الأكثر فقرا لا يخدم التنمية .إلي ذلك قال مدير العلاقات مع المنظمة العالمية للتجارة بوزارة التجارة الجزائرية بلاريما محمد أن بلاده استكملت مفاوضاتها مع المنظمة بخصوص شروط استفادة الممونين الأجانب من87 قطاع خدمات فرعي.وقال في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية إن من ضمن 161 قطاعا فرعيا تجري بخصوصها المفاوضات مع المنظمة العالمية للتجارة تقدمنا بعروض حول 87 قطاع فرعي و التي حددنا بخصوصها شروط استفادة مموني الخدمات الأجانب . وقد تم اختيار هذه الخدمات تبعا لحاجياتنا التنموية سيما تلك المتعلقة بتحسين بيئة المؤسسة .وأوضح أنه تم إعطاء الأفضلية للخدمات الموجهة للمؤسسات باعتبارها مزايا كفيلة بتحسين ظروف إنتاج السلع .وبخصوص الخدمات المتعلقة بالطاقة أبرز بلاريما أنها لم تكن واضحة بالقدر الكافي علي مستوي المنظمة العالمية للتجارة لأنها تتعلق بعديد الخدمات وأن الجزائر لا يسعها بناء علي ذلك أن تتخذ التزامات ما لم تكن الأمور في غاية الوضوح .ورأي أن هذه المسألة أضحت محل انشغال فيما يتعلق بانضمام البلدان المنتجة للطاقة مثل الجزائر وروسيا وإيران وليبيا. وأضاف المسؤول هناك بعض الخدمات علي غرار خدمة توزيع الطاقة التي لا يمكن فتحها للممولين الأجانب لأنها مولدة للقيمة المضافة .واستطرد محمد أن الجزائر قد تلقت عريضة من المنظمة العالمية للتجارة من أجل فتح خدمات التوزيع لكننا استثنينا من عملية توزيع تجارة التجزئة والجملة كافة المنتجات الطاقوية علي غرار زيت الوقود والغاز . كما تمحورت العرائض التي تقدمت بها المنظمة العالمية للتجارة حول النقل البحري الذي يتضمن نقل المحروقات والذي نحن عاكفون عليه حاليا .وبخصوص هذه النقطة أكد محمد أنه لم يتم اتخاذ أي التزام مضيفا أن المفاوضين الجزائريين سيعملون من خلال الإجراءات الواجب اتخاذها الحفاظ علي مصالح الجزائر .أما فيما يخص سعر الطاقة المطبق في الجزائر أشار مدير العلاقات مع المنظمة العالمية للتجارة إلي أن الأمر يتعلق بسعر اقتصادي يغطي كل التكاليف ويمنح لمموني الخدمات الطاقوية هامش فوائد عقلاني.يجدر التذكير بأن هناك 11 قطاعا كبيرا للخدمات منها النقل والسياحة والتأمينات والسمعي البصري والبناء والتوزيع، حيث تتفرع إلي 161 قطاعا فرعيا تتمحور حولها مفاوضات الدول الراغبة في الانضمام إلي المنظمة العالمية للتجارة مع هذه الأخيرة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية