الجزائر: مئات المحامين في مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الحراك!

حجم الخط
0

الجزائر- «القدس العربي»: خرج مئات المحامين، أمس الخميس، في مظاهرة حاشدة دعا إليها الاتحاد الوطني للمحامين وسط الجزائر العاصمة، من أجل انتقاد الأوضاع السياسية التي تعيشها البلد، والمطالبة برفع القيود على الحريات الفردية والجماعية.
وتجمع المحامون في وقت أول داخل محكمة سيدي أمحمد بقلب العاصمة، وراحوا يرددون شعارات تنادي بوقف المضايقات ضد النشطاء والمعارضين والصحافيين، وإطلاق سراح معتقلي الحراك، وفي مقدمتهم المجاهد لخضر بورقعة بالإضافة إلى نشطاء آخرين، قبل أن يخرج أصحاب الجبة السوداء إلى الشارع انطلاقاً من شارع عبان رمضان وساروا إلى ساحة بور سعيد ووصلوا إلى مقر البرلمان وعادوا إلى شارع علام رمضان، حيث توجد محكمة سيدي أمحمد، وقد سارت المظاهرات في أجواء عادية، واكتفت الشرطة بمراقبة المشهد دون التدخل.
ورفع المحامون مطالب أخرى مثل استقلالية القضاء، مرددين شعار «عدالة القانون وليس التليفون»، كما شددوا على ضرورة وسحب مشروع قانون المحروقات الجديد، لما يمثله من مخاطر على مستقبل البلد وثرواته النفطية والغازية.
وقال المحامي والحقوقي، مصطفى بوشاشي، إن هذه المظاهرة جاءت بدافع من رغبة هيئة الدفاع لتكريس دولة سيادة القانون، وهذا لن يتم إلا من خلال بناء ديمقراطية حقيقية، وإن مطالب هيئة الدفاع ملازمة لمطالب الحراك التي ترنو للذهاب إلى ديمقراطية حقيقية، وإن المحامين يطالبون باستقلال السلطة القضائية، ويعتبرون أن المتابعات ضد سجناء الرأي الموجودين بالمئات في السجن لم يرتكبوا أي جرم، بل توبعوا وسجنوا بخلفية سياسية، وإن هيئة الدفاع تتضامن معهم وتطالب بإطلاق سراحهم، وشكلت لجنة على المستوى الوطني من أجل متابعة قضايا المعتقلين والدفاع عنهم.
واعتبرت المحامية والمعارضة، زبيدة عسول، أن المظاهرة جاءت بغرض التضامن مع سجناء الرأي ومع النشطاء والصحافيين وكل من يتعرضون إلى مضايقات وتضييق، معتبرة أن هيئة الدفاع متضامنة مع عائلات المعتقلين، وتطالب كذلك بإرساء دولة القانون وتكريس استقلالية القضاء.
على جانب آخر، تحدث وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، عن وجود أشخاص يتحركون في الخفاء ضد الوطن، معتبراً أن هؤلاء يرفعون شعارات براقة في ظاهرها وخبيثة في جوهرها.
وأضاف خلال إشرافه على تنصيب رئيس جديد لمحكمة التنازع بمقر المحكمة العليا في العاصمة أن «السلطات في الجزائر تسهر على استكمال بناء المؤسسات قصد الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة والتي رفعها منذ 22 فبراير/شباط الماضي، في حين راح البعض يتحرك في الخفاء تحت راية شعارات براقة في معظمها خبيثة في جوهرها، مستغلين براءة الذين لهم حسن النية شر استغلال».
واعتبر وزير العدل أن» القطار وضع على السكة، ولن يحيد عن مساره الذي رسمه الشرفاء الذين يريدون الخير للجزائر»، مؤكداً أن الذين يعملون على ضرب استقرار البلد سيحكم عليهم التاريخ أنهم عادوا وطنهم وخانوا شعبه».
وشدد زغماتي قائلاً : «المسيرة مستمرة ولن تتوقف رغم ما يكيد أعداء الوطن للجزائر وشعبها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية