كمال زايت الجزائر ‘القدس العربي’: شهدت مدينة فريحة الواقعة بولاية تيزي وزو ( 120 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية) مظاهرة شعبية أمس الخميس شارك فيها حوالي 2000 شخصا، للمطالبة بتحويل مقرات الثكنات العسكرية الواقعة بالمنطقة، وكذا معاقبة المتسبين في مقتل إمرأة من المدينة، والتي توفيت الأحد الماضي، بعد أن أصيبت بطلقات عسكري أو عسكريين عن طريق الخطأ.
وشارك في المظاهرة المئات من الأشخاص رافعين شعارات مطالبة بالكشف عن حقيقة ما جرى الأحد الماضي، وكذا تحديد المسؤول أو المسؤولين عن مقتل السيدة زهية قاسي البالغة من العمر 55 عاما، والتي أصيبت بطلقات نارية بالقرب من ثكنة عسكرية، عندما كانت عائدة من عزاء في وقت متأخر من الليل.
ووقف المتظاهرون دقيقة صمت بالقرب من الثكنة العسكرية التي سقطت أمامها الضحية، قبل أن يواصلوا السير في صمت وهدوء إلى مقر بلدية فريحة، التي نظموا أمامها وقفة احتجاجية، رفعوا فيها جملة من المطالب.
وطالب أعضاء من خلية الأزمة التي تم تشكيلها بضرورة تحويل الثكنات العسكرية إلى خارج المدينة، وكذا فتح تحقيق جدي في هذه الحادثة من أجل تحديد المتسبب أو المتسببين في مقتل الضحية ومعاقبتهم وفق ما ينص عليه القانون.
من جهة أخرى قالت مصادر بوزارة الدفاع أن تحقيقا فتح في القضية، وأن القيادة العسكرية كلفت ضباطا أكفاء بفتح تحقيق في هذه الحادثة، من أجل معرفة ظروف وملابسات مقتل السيدة زهية قاسي، الذي اعتبرته مؤسفا، مشددا على أن أي تجاوز سيتم معاقبة المسؤولين عنه بشدة وصرامة، حسبما تنص على ذلك القوانين المدنية والعسكرية.
وذكرت أن القضية سيتم التعامل معها بنفس الجدية التي تمت بها معالجة التجاوزات التي وقعت مدينة عزازقة الواقعة بولاية تيزي وزو شهر حزيران/ يونيو الماضي، عندما قتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة برصاص عسكريين في أعقاب اعتداء إرهابي ضد قوات الجيش بالمنطقة، وقد عرفت المدينة اضطرابات واحتجاجات، قبل أن تسارع القيادة العسكرية إلى احتواء القضية، بتكليف ضابط من الأمن العسكري بالتحقيق في الحادثة، وبعد أيام أعلنت وزارة الدفاع عن إحالة العسكريين المذنبين إلى القضاء العسكري.
جدير بالذكر أن هشاشة الوضع الأمني وتزايد الاعتداءات الإرهابية في الفترة الأخيرة خلقت نوعا من الارتباك لدى بعض رجال الأمن والجيش، إذ أصيبت قبل أيام سيدة برصاصات شرطي بولاية برج بوعريريج ( 240 كيلومتر شرق العاصمة) بعد أن شك هذا الأخير في تصرفاتها، خاصة وأنها كانت تلبس جلبابا ومرت أكثر من مرة أمام مقر مركز شرطة، ولكن الرصاصات التي أطلقها أصابت الضحية بجروح في رجلها تلقت على إثرها علاجا وغادرت المستشفى.