الجزائر ـ ‘القدس العربي’: خلفت التقلبات الجوية التي تعرفها عدة مدن جزائرية منذ الجمعة الماضي 42 قتيلا وعشرات الجرحى، إضافة إلى عزل آلاف القرى بسبب الثلوج التي أدت إلى غلق الطرق، وتعطيل حركة النقل البري والجوي بين مختلف المدن الجزائرية.
وذكرت أمس الأحد تقارير رسمية صادرت عن الحماية المدنية وعن الدرك الوطني أنه تم تسجيل تسعة قتلى نهار أمس الأحد، وذلك بعد استمرار موجة البرد والصقيع التي تضرب عدة مدن جزائرية، والتي كانت السبب وهي حالة استثنائية لم تعرف الجزائر مثيلا لها منذ سنوات.
وكانت الحصيلة التي تم تسجيلها أمس الأول تشير إلى وفاة 33 شخصا في حوادث مرور شهدتها عدة مدن، والتي تسببت فيها التقلبات الجوية التي تعرفها الجزائر منذ يوم الجمعة الماضي.
وواصلت الثلوج التساقط أمس على العاصمة الجزائرية، وذلك لليوم الثاني على التوالي، وذلك في مشهد لم يره الكثير من سكان العاصمة في حياتهم، علما وأن العاصمة مدينة ساحلية، و درجة الحرارة فيها لا تنزل عادة تحت التسع أو الثمان درجات فوق الصفر، لكنها انخفضت إلى ما تحت الصفر هذه الأيام، وهو ما أدى إلى تساقط الثلوج التي زينت شوارع العاصمة الجزائرية، مما أدخل البهجة على الأطفال الذين لم يسبق وأن كانت لهم فرصة اللعب بكرات الثلج في العاصمة.
كما ألغيت أمس العديد من الرحلات الجوية الداخلية والخارجية بسبب سوء الأحوال الجوية، الأمر الذي كان السبب في بقاء الآلاف من المسافرين محتجزين في المطارات، كما توقفت رحلات السكة الحديدية نحو مدن شرق البلاد بسبب التساقط الكثيف للثلوج.
جدير بالذكر أن الجزائر كانت تعاني من قلة تساقط الأمطار هذا الموسم، الأمر الذي أدى بأئمة المساجد إلى أداء صلاة الاستسقاء الجمعة الماضي، ومباشرة بعد الصلاة بدأت الأمطار في التساقط بغزارة، وتحولت إلى ثلوج غطت العديد من مدن وسط وشرق البلاد.