كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: ناقش وزير الشؤون الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس الأحد مع نظيره التونسي محمد مولدي الكافي مسألة تأمين الحدود مع ليبيا بسبب تدهور الأوضاع في هذا البلد، إضافة إلى تعقد الأزمة وطول أمدها.
وتأتي هذه المشاورات على هامش الزيارة التي يقوم بها منذ السبت وزير الخارجية التونسي إلى الجزائر، والتي ينتظر أن تختتم اليوم الاثنين، وهي أول زيارة لوزير خارجية تونسي منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي.
ويزر الكافي الجزائر للإشراف على اجتماع الدورة السادسة للجنة التشاور السياسي الجزائرية ـ التونسية، تحضيرا للجنة العليا المختلطة التي ينتظر أن تنعقد قبل نهاية العام الحالي ويرأسها الوزيران الأولان في البلدين. وحسب ما تسرب عن المشاورات التي جرت بين مدلسي والكافي، فإن الوزير الجزائري قد أطلع نظيره التونسي على ‘الأخطار المتزايدة للأزمة الليبية على الأمن القومي الجزائري’، مشددا على أن بلاده اضطرت إلى مضاعفة الرقابة على الحدود البرية التي تتقاسمها مع ليبيا والتي تمتد على مسافة تتجاوز 800 كيلومتر.
وألح مراد مدلسي الى ضرورة تنسيق الجهود بين البلدين في مجال مراقبة الحدود البرية مع ليبيا وتبادل المعلومات الأمنية بخصوص أي تحركات مشبوهة بالقرب من الحدود، خاصة فيما يتعلق بمحاولات اختراق الحدود أو تهريب الأسلحة.
من جهته أشار الوزير التونسي إلى أن بلاده ‘تتفهم انشغال’ الحكومة الجزائرية وتخوفاتها الأمنية، مؤكدا أن النظام الجديد في تونس ‘منشغل أيضا بما يجري في ليبيا لأن حالة اللاأمن التي تعيشها المنطقة لا تخدم أي دولة، وخاصة تونس التي تحتاج إلى استقرار من أجل إعادة بناء المؤسسات’، كما قال. وكان الوزير الجزائري ونظيره التونسي قد عقدا السبت مؤتمرا صحافيا مشتركا شددا فيه على أن ‘الحوار السياسي هو السبيل الوحيد’ الذي من شأنه أن يسمح بالخروج من الأزمة الليبية.
وشددا الوزيران على أن ضرورة دعم كل المبادرات والجهود المبذولة من أجل التوصل إلى هذا الحل السياسي، وفي مقدمة تلك المبادرات خارطة الطريق التي اقترحها الاتحاد الإفريقي.
وبحسب مصادر محلية اتفق الطرفان على أن العمل المسلح لا يمكن أن يفضي إلى أي حل.
وقال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية أن الدورة السادسة للجنة التشاور السياسي ‘مناسبة لاستعراض مسار التعاون الثنائي و تبادل وجهات النظر حول مختلف المسائل الإقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك، على ضوء آخر التطورات في المنطقة العربية والمغرب العربي ‘، وكذا تعزيز التنسيق و التشاور السياسي بين الجزائر تونس و توطيد العلاقات الأخوية و الممتازة بين البلدين والشعبين الشقيقين.