الجزائر: وزارة الدفاع تطلب من وسائل الإعلام الكف عن وصف الجيش بـ’الصامتة الكبيرة’

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قالت وزارة الدفاع الجزائرية أمس الجمعة أنها ترفض استخدام مصطلح ‘الصامتة الكبيرة’ لوصف مؤسسة الجيش، مؤكدة على أن هذا الوصف لا يعكس حقيقة المؤسسة العسكرية التي أضحت متفتحة على وسائل الإعلام وعلى المواطنين.

وأضافت الوزارة في رسالة وجهتها إلى وسائل الإعلام الجزائرية أن مصطلح ‘الصامتة الكبرى’ الذي يستخدم من طرف بعض الصحافيين لوصف مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، أمر مرفوض، وأنه يجب تسمية الجيش باسمه حتى لو تعلق الأمر بانتقاده.

وأشارت إلى وصف ‘الصامتة الكبرى’ غير مناسب ويتناقض مع حقيقة المؤسسة العسكرية المنفتحة على وسائل الإعلام والمتلاحمة مع المواطنين، لأن وصف ‘الصامتة الكبيرة’ غير لائق، و يتناقض مع حقيقة هذا الجيش، الذي ضحى بالنفس والنفيس من أجل استرجاع السيادة الوطنية واستقلال وبناء الجزائر القوية والعصرية’. وأوضحت وزارة الدفاع أن ‘عددا من الصحافيين الجزائريين ينعتون الجيش الوطني الشعبي سواء بسبب الرغبة في التميز، أو لعدم إعطاء الأهمية لإنتقاء العبارات الملائمة بـ’الصامتة الكبرى’، رغم أنه أصبح بعيدا كل البعد عن هذه الصفة’. وشددت على أن هذا الوصف يتناقض مع ‘الإنفتاح الكبير الذي تبنته المؤسسة العسكرية في التعامل مع وسائل الإعلام في إطار عصرنتها، حيث عملت دوما على تعميق الصلة والثقة، ورسم أروع صور التضامن والتلاحم بين الجيش الوطني الشعبي والمواطنين’. ومن جهة أخرى أكدت الوزارة على أن المؤسسة العسكرية عملت على ‘ضمان التغطية الإعلامية لمختلف نشاطاتها، و نشر البيانات و التوضيحات عند الضرورة، علاوة على بث الأفلام الوثائقية والروبورتاجات حول مكونات الجيش الوطني الشعبي ونشاطاته، وتنظيم الأبواب المفتوحة وندوات إعلامية، والتي تمكن المواطن من التعرف على هيئات الجيش الجزائري ومستخدميه وعتاده بما يسمح القانون’. وفي الأخير أشارت الوزارة إلى أن وصف ‘الصامتة الكبرى’ كان يطلق على جيوش كثيرة في العالم الى غاية الحرب العالمية الثانية بـ’سبب منع أعضائها من حق الإنتخاب والتعبير، وهي الظروف التي جعلتها منعزلة عن المجتمع و قليلة الإتصال معه الا أنه بعد هذا التاريخ شهد العالم تحولات عميقة، وأضحى للعسكريين الحق في التصويت والتعبير’. وتعتبر هذه المرة الأولى التي توجه وزارة الدفاع الوطني رسالة إلى وسائل الإعلام وبهذه اللهجة، التي تعكس استياء من الطريقة التي توصف بها المؤسسة العسكرية في بعض الكتابات الصحافية، علما وأن وزارة الدفاع عادة لا تعلق على ما يكتب عنها في الصحف، ورغم أن اللهجة التي تميزت بها الرسالة التي وجهتها وزارة الدفاع، إلا أنها لم تشر مباشرة إلى الصحيفة أو الصحافي الذي كان سببا في جعل الوزارة ترد بهذه الطريقة.

ويتولى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزارة الدفاع وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، في حين يشغل اللواء عبد المالك قنايزية منصب وزير الدولة لدى وزير الدفاع، والفريق أحمد قايد صالح منصب قائد أركان الجيش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية