الجزائر: وزير الاتصالات يطالب أوراسكوم بدفع متأخرات شركتها للهاتف الثابت

حجم الخط
0

كمال زايت:

قال موسى بن حمادي وزير الاتصالات الجزائري أن مجمع ‘أوراسكوم’ المصري مطالب بدفع متأخرات شركته للهاتف الثابت التي كانت تعمل بالجزائر تحت اسم ‘لكم’، والتي أفلست بعد بضعة أشهر من دخولها السوق الجزائري، مؤكدا أن أوراسكوم مطالبة بدفع ما خلفته ‘لكم’ قبل إفلاسها، قبل الشروع في المفاوضات الخاصة بعملية التنازل عن شركة ‘جازي’ للهاتف المحمول المملوكة لمجمع ‘أوراسكوم’. وأضاف بن حمادي في تصريحات صحافية أمس الثلاثاء أن الحكومة لم تحدد بعد الشروط والإجراءات التي سيتم اتباعها في عملية التنازل عن شركة ‘جازي’، حتى وإن كان قرار شراء الشركة قد اتخذ، ولكن دون تحديد موعد أو شكل عملية التنازل.

وأشار إلى أن شركة ‘لكم’ التي كانت أوراسكوم تمتلكها شراكة مع المصرية للاتصالات حصلت على رخصة لإنشاء شبكة للهاتف المحمول منذ حوالي 5 سنوات، مؤكدا أن هذه الشركة أفلست، وخلفت وراءها متأخرات لم تدفعها، من بينها أكثر من 300 ألف مليون دينار جزائري كديون لشركة اتصالات الجزائر( قطاع عام)، إضافة إلى ديون أخرى لشركة ‘موبيليس’ ( قطاع عام) للهاتف المحمول.

وذكر الوزير أن شركة ‘لكم’ لم تدفع أيضا ديونها تجاه مصلحة الضمان الاجتماعي، وسلطة الضبط للبريد والاتصالات، ولم تدفع أي رواتب عمالها والتعويضات الناجمة عن فقدانهم لعملهم، مؤكدا أن المفاوضات بشأن التنازل عن ‘جازي’ لن تبدأ ما لم تتم معالجة كل هذه المسائل العالقة. إفلاس هذه الشركة وفشلها في انتزاع حصة من سوق الاتصالات بكونها استخدمت تجهيزات ومعدات قديمة تجاوزها الزمن. وعلى جانب آخر نفى بن حمادي أن تكون للحكومة نية في فتح رأسمال شركة ‘اتصالات الجزائر’، مؤكدا على أن الشركة لا تعاني من مشكل تمويل، وأن ديونها لدى زبائنها تتجاوز 300 مليون دولار، وأنها ستسعى بكل الطرق لاسترجاعها. ويأتي هذا التصريح لوزير الاتصالات موسى بن حمادي في أعقاب تأكيد رئيس الوزراء أحمد أويحيى أن الحكومة لن تدخل في مفاوضات مع مجمع أوراسكوم المصري من أجل التنازل عن ‘جازي’، إلا بعد دفع هذه الأخيرة لديونها تجاه الضرائب، والمقدرة بـ 230 مليون دولار، في انتظار فصل القضاء في الشكوى التي تقدم بها بنك الجزائر المركزي ضد شركة ‘جازي’، بشأن مخالفات تكون قد ارتكبتها في عمليات تحويل الأموال نحو الخارج. وكان رئيس الوزراء قد جدد الأحد أمام البرلمان رفض الحكومة الدخول في مفاوضات مع شركة ‘فيمبلكوم’ الروسية التي اندمجت معها شركة ‘أوراسكوم’ وتنازلت لها على أسهمها في ‘جازي’، مشددا على أن الحكومة لا تعترف بأي طرف آخر في هذه القضية، غير ‘أوراسكوم’ التي منحتها أول رخصة للهاتف المحمول في عام 2001.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية