الجزائر ‘ القدس العربي’ من كمال زايت: توفي أمس الثلاثاء الشاب الذي أضرم النار في جسده بولاية جيجل ( 400 كيلومتر شرق العاصمة) احتجاجا على منعه من مواصلة البيع في كشك صغير، وهو ما جعل الكثيرين يصفونه ب’ بوعزيزي جيجل’، وذلك بعد ثلاثة أيام قضاها في المستشفى، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجراحه.
وكان الشاب حمزة قد أضرم النار في جسده الأحد عندما منعه بعض رجال الشرطة من مواصلة البيع داخل أحد الأكشاك بحي موسى بمدينة جيجل، ودخل الشاب مع أحد رجال الشرطة في تلاسن بعد منعه من البيع، قبل أن يحضر الشاب حمزة قليلا من البنزين وسكبه على جسده وأضرم النار في نفسه.
وبينما تقول السلطات أن الكشك الذي كان يبيع فيه موسى العطور وبعض مواد التجميل لم يكن مرخصا، يؤكد جيران وأصدقاء حمزة أن الكشك مرخص، وأن هذا المنع جاء بسبب عقد أحد الأحزاب لنشاط انتخابي في إطار حملة الانتخابات البرلمانية المقبلة بقاعة تقع بالقرب من كشك ‘ بوعزيزي’ جيجل. ونقل بعدها الشاب إلى المستشفى وهو يعاني من حروق بليغة، لتشهد مدينة جيجل بعدها أعمال شغب وتخريب، طالت أحد مقرات الأمن، كما تم تحطيم العشرات من سيارات الشرطة، ولم تسترجع المدينة هدوءها، الا في اليوم الموالي، وتوجهت الجموع الغاضبة إلى مقر الولاية، وقامت برشقه أيضاً بالحجارة، ودخلت في مواجهات مع قوات مكافحة الشغب، والتي أسفرت عن إصابة 11 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة. وعاد الهدوء الى مدينة جيجل بعد أن تدخلت السلطات المحلية، التي التقت بعائلة الشاب حمزة، كما التقت مع عقلاء المدينة، داعية إياهم إلى تهدئة الشباب الغاضب.
وينتظر أن تشيع جنازة حمزة اليوم الأربعاء بمدينة جيجل، وسط تخوف من تجدد أعمال العنف والشغب بعد انتشار خبر وفاة ‘ بوعزيزي جيجل’.