بترايوس يقلل من حجم التوقعات بشأن سحب القوات الامريكية من أفغانستانعواصم ـ وكالات: طالبت قناة ‘الجزيرة’ الفضائية القطرية الخميس القوات الدولية في افغانستان بالافراج عن اثنين من مصوريها اعتقلتهما مؤخرا، وانتقدت ما اعتبرته محاولات الحلف الاطلسي لوضع حد لتغطيتها الشاملة للحرب في هذا البلد.
وطالبت ‘الجزيرة’ القوات الدولية (ايساف) ‘بالافراج فورا عن مصوريها الاثنين’. واعتبرت ‘الجزيرة’ ان اعتقال المصورين هو ‘محاولة من قبل قيادة القوات الدولية لوضع حد لتغطيتنا الشاملة للحرب في افغانستان’. وكانت القوات الدولية اعتقلت المصورين الافغانيين محمد نادر ورحمة الله نيكزاد.
واعتقل نادر الاربعاء في منزله في قندهار التي تعد مهد حركة طالبان في جنوب البلاد. وذكرت زوجة نادر لقناة ‘الجزيرة’ ان جنودا اقتحموا منزلهما خلال الليل وسحبوا زوجها من السرير. اما نيكزاد فقد اعتقل في ظروف مشابهة في ولاية غزنة التي تعد ايضا من معاقل طالبان. ووصفت قيادة القوات الدولية نيكزاد بانه من مروجي الدعاية لحركة طالبان وصور مشاهد لهجمات نفذها المسلحون.
الى ذلك قلل أعلى ضابط امريكي رتبة في أفغانستان من حجم التوقعات بشأن خطط سحب قوات بلاده من أفغانستان بدءاً من العام المقبل، ووصف المراجعة التي أمر بإجرائها الرئيس باراك أوباما للاستراتيجية الامريكية حيال هذا البلد بأنها مجرد تقييم في منتصف الطريق. وقال الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية وقوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان في مقابلة مع صحيفة التايمز نشرت امس الخميس إن الموعد النهائي الذي حدده أوباما في تموز/يوليو 2011 لبدء عملية سحب القوات الامريكية من أفغانستان ‘سيكون بداية عملية، لكنه يحتفظ بحقه في تحديد جدول زمني بنفسه بناءً على الظروف القائمة على أرض الواقع’. وأضاف أن الانسحاب ‘ليس مثل الخروج من الغرفة بعد إطفاء أنوارها’. ودافع الجنرال الامريكي بقوة عن إستراتيجية مكافحة التمرد التي وضعها في أفغانستان، غير أنه اعترف بأن الحملة ‘سببت له الإحباط ونفاد الصبر’. وأضاف بترايوس ‘إنني مدرك لحقيقة أن ساعة أفغانستان لا تسير بالسرعة التي يريدها الناس في مواقع أخرى ونود أن نراها نحن، فهناك ساعات في واشنطن وساعات في لندن وفي عواصم أخرى تدق أيضاً بسرعة’. وقال قائد قوات الناتو في أفغانستان ‘إن مهمتنا هي أن نفعل أفضل ما في وسعنا من أجل تحقيق تقدم لإظهار أن ذلك هو النهج الصحيح وأنه أفضل فرصة لنا لتحقيق أهدافنا المهمة في أفغانستان’. وسُئل عما إذا كان قلقاً من تراجع الدعم الشعبي لحرب امتدت تسع سنوات في أفغانستان، فأجاب الجنرال بترايوس ‘نحن نشعر بالمستوى نفسه من الإحباط ونفاد الصبر الذي يشعر به الناس، ولكن اعتقد أننا ندرك مرة أخرى أهمية المهمة في أفغانستان وأنها من دون شك مرتبطة بهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وتفجيرات لندن في 7 تموز/يوليو 2005’. وتتزامن تصريحات بترايوس مع كشف كتاب جديد عن وجود انقسامات عميقة داخل إدارة أوباما حول أهداف الولايات المتحدة في أفغانستان، وما إذا كانت استراتيجية الرئيس الامريكي بزيادة القوات هناك يمكن أن تحقق هذه الأهداف.