“الجزيرة” تهدي ورودا حمراء لـ”آدم” في يومه العالمي.. وصحافيوها “الرجال” يطالبون بالمساواة مع “حواء”!

حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”- إسماعيل طلاي:

“وردة حمراء هدية لآدم في اليوم العالمي للرجل”.. بدا المشهد مختلفا وطريفا في الوقت نفسه على شاشة “الجزيرة” بالأمس.القناة الإخبارية قررت أن تمنح الفرصة لموظفيها الرجال للتعبير عن أمانيهم في هذا اليوم الذي قلماّ يٌحتفل به في عالمنا العربي أو يدرك غالبيته وجوده أصلا! وتحولت تصريحات “رجال الجزيرة” إلى أشبه ما تكون “ثورة”، استغلها بعضهمللمطالبة بالمساواة مع المرأة في الحقوق!.

حلقة الأحد من برنامج “الجزيرة هذا الصباح”، بدت مختلفة عما تعوّد عليه جمهور القناة الأشهر عربياً.. ومشهد الورود الحمراء التي تسلمها ضيوف الجزيرة من جنس الرجال، فاجأ بعضهم، وغطى الخجل وجوه آخرين، في صورة المذيع اللبناني محمد رمال، وهو يتسلم الوردة الحمراء من زميلته الفلسطينيةلينا صفوان خليل قيشاوي، فعلق مبتسماً: “وجهي أحمر صح..”.

طافت كاميرا “الجزيرة هذا الصباح” في غرفة الأخبار لاستطلاع آراء موظفي القناة من الجنس الخشن، فكانت التعليقات مختلفة تجمع بين الجدية أحيانا، والطرافة أحيانا أخرى. ولم يخف بعضهم صدمتهم لوجود “يوم عالمي للرجال” أصلا! في حين، شكّك آخرون في خلفية تخصيص يوم للاحتفال بالرجل، معتبرين ذلك مطية للتمييز بين الجنسين، بعد تخصيص يوم عالمي للمرأة! ولم يفوت بعض المستطلعين آراءهم من رجال الجزيرة الفرصة ليطالبوا بالمساواة مع حواء؛ ولعلّها رسالة “مبطنة” من رجال الجزيرة لإدارة القناة، لمطالبتها بالمساواة الكاملة مع الموظفات في الرواتب وفرص الترقية، وتقاسم أعباء العمل ومشقته في أوقات الذورة، والحظوة في الظهور على الشاشة التي استقطبت في السنتين الأخيرتين العديد من الوجوه الأنثوية الشابة!

تخصيص حلقة للاحتفال باليوم العالمي للرجل، وتوزيع ورود حمراء لم يكن مشهداً يتوقعه مشاهدو القناة التي تخصصت في أخبار السياسية، وغلبت مشاهد الحروب والدماء والنزاعات لسنوات طويلة -وما تزال- على شاشتها؛ قبل أن تقرر الإدارة الجديدة للقناة، بقيادة ميردها العام ياسر أبو هلالة إحداث “ثورة” على الدورة البرامجيةفي الذكرى العشرين لتأسيسها، والانفتاح على برامج ترفيهية، جعلت من الجزيرة أقرب ما تكون إلى تلفزيون الواقع، بعدما كان هذا النوع من البرامج حكراً على القنوات التلفزيونية الحكومية والخاصة، باستثناء قنوات قليلة من قبيل قناة “أم بي سي” السعودية التمويل؛ اللبنانية الهوى والتوجه!

كما أن التوجه الجديد لقناة الجزيرة لم يمر دون أن يثيير جدلا حتى بين أوساط العاملين في القناة الإخبارية، بين مرحب، ومتحفظ، ورافض؛ وحتى متخوف من أن تفقد القناة بوصلتها، وهي التي تميّزت بفضل طبعها الإخباري، وتقاريرها التي يغلب عليها الجدية، بعيداً عن البرامج الترفيهية.

إدارة برنامج “الجزيرة هذا الصباح” الذييشرف على إدارة تحريره الإعلامي اللبناني حسام عيتاني، نجحت في زمن وجيز في فرض وجودها، وتقديم حلقات دسمة ومنوعة، تناولت بأسلوب مزيج من الجدية والطرافة في آن واحد، قضايا خففت من “وحشية” الصورة، و”دموية” الكثير من الأخبار التي جعلت فئة عريضة من جمهور الجزيرة في الوطن العربي يعزف عنها في السنوات السابقة، بعد أن ضاق ذرعا بأخبار الدم والدموع، حتى لم يعد سقوط شهيد أو عشرة يحرك الشارع العربي، لكثرة المآسي التي تحيط به في حياته الاجتماعية!

ولعلّ من أبرز أسباب نجاح برنامج “الجزيرة هذا الصباح”، طاقم شبابي متميز يضم الإعلامي الجزائري مراد بوعلام الله، والقطري محمد المري، إلى جانب مذيعات انضمن إلى الشبكة مع ولادة البرنامج، في صورة الفلسطينية لينا صفوان خليل قيشاوي، وحنان المعين، والقطرية آسماء الحمادي، وزميلاتها اللائي غزين نشرات الأخبار والبرامج الحوارية، في توجه واضح للقناة لتوظيف مذيعات يمتلكن قدراً من الجمال، بما يعكس اهتمام الإدارة الحالية للقناة الإخبارية بعامل الإبهار والاهتمام بجمالية الصورة والظهور ايضاً، سواء تعلق الأمر بالاستديوهات الجديدة والتقنيات الحديثة للتصوير، أو حتى في انتقاء مذيعات ومذيعين يجمعون بين روح الشباب، وقدرة الإقناع  واستقطاب المشاهدين، ولا سيّما شريحة الشباب منهم؛ في عالم عربي، يشكل الشباب فيه نسبة تفوق 70 بالمائة من الكثافة السكانية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية