الجعفري يحذر امريكا من التدخل في شؤون العراق ويدعو لتشجيع التيار الصدري علي المشاركة السياسية

حجم الخط
0

الجعفري يحذر امريكا من التدخل في شؤون العراق ويدعو لتشجيع التيار الصدري علي المشاركة السياسية

الجعفري يحذر امريكا من التدخل في شؤون العراق ويدعو لتشجيع التيار الصدري علي المشاركة السياسيةلندن ـ القدس العربي : اكد رئيس الوزراء العراقي الانتقالي ابراهيم الجعفري علي حقه بالبقاء في المنصب وتشكيل الحكومة الدائمة بعد ان رشحته القائمة الشيعية وحذر امريكا من التدخل في مجريات العملية السياسية في البلاد. وجاءت تصريحات الجعفري بعد الكشف عن الرسالة التي ارسلها الرئيس الامريكي جورج بوش، عبر سفيره في العراق زلماي خليل زاد الي عبدالعزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق وأحد قادة الائتلاف الشيعي وجاء فيها ان واشنطن لا تدعم ولا تقبل قيام الجعفري بتشكيل الحكومة وتفضل زعيما يلقي الاجماع من كافة الاطياف السياسية في العراق. ودافع الجعفري في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز عن تحالفه مع الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر الذي لعب دورا في ترجيح كفة الجعفري في الانتخابات التي اجراها الائتلاف لتقديم مرشحه لتشكيل الحكومة. وقال ان الصدر وجيشه المهدي هما حقيقة واقعة في الحياة السياسية ويجب تشجيع الصدر واتباعه علي الدخول في العملية السياسية.وتعهد بالقيام بجمع اطراف الميليشيات العراقية المتعددة والمتهمة بعمليات تصفية واغتيالات ودمجها في الوكالات الامنية، والتأكد من تخلي اعضاء هذه الميليشيات عن الهوية الطائفية والولاءات الحزبية. وكان ملف الولاء الطائفي لاعضاء الميليشيات خاصة التابعة لوزارة الداخلية التي يسيطر عليها اتباع الحكيم واحدا من الملفات الاكثر اثارة للجدل بين امريكا والعراقيين، حيث قال خليل زاد ان هذه الميليشيات تقتل من السنة يوميا اكثر مما تقتله عمليات المسلحين، التي يقودها مقاتلون سنة. ويتم يوميا اكتشاف جثث ملقاة في اماكن جمع القمامة، وقد ظهرت اثار التعذيب عليها، او تلقي بعد فصل الرأس عن الجسد، وفي غالب الاحيان تكون الجثث مقيدة. وكان الجعفري يتحدث من احد قصور صدام حسين السابقة، حيث قال ان هناك تعهدا من الحكومة الامريكية والرئيس بوش لتعزيز الديمقراطية في العراق وحماية مصالحها اي امريكا، ولكن ما يقلق العراقيين ان الرؤية الامريكية عن الديمقراطية تتعرض للتهديد، مشيرا الي ان مصدر التهديدات هو التصريحات التي اطلقها مسؤولون امريكيون تعتبر بمثابة التدخل في العملية الديمقراطية. وقال ان التحفظات الامريكية بدأت عندما اختارت الكتلة البرلمانية مرشحها لتشكيل الحكومة. واحتجت عدة احزاب سنية وكردية علي قرار الائتلاف الشيعي ترشيح الجعفري، مما ادي الي تعويق المحادثات حول تشكيل الحكومة. وفي الوقت الذي نفي فيه البيت الابيض رسالة الرئيس بوش، الا ان مسؤولين عراقيين من الكتلة الشيعية، اكدوا الرسالة التي نقلها خليل زاد في نهاية الاسبوع الماضي والتي اعتبرت اول اشارة عن تدخل امريكي واضح، ورغبة امريكية بضرورة سحب ترشيح الجعفري، الذي اصبح حسب الوجهة الامريكية عائقا لنجاح المفاوضات حول تشكيل الحكومة. وبحسب الجعفري، فقد قام السفير الامريكي بزيارته يوم الاربعاء ولم يشر الي الرسالة او الي الرغبة الامريكية بتخليه عن مهام تشكيل الحكومة.ويري الجعفري ان ردود الفعل الامريكية بشأن العملية السياسية تتخذ شكلين، هما دعم وتدخل وعندما يحدث الاخير يثير قلق العراقيين، ولهذا السبب يري العراقيون، بحسب الجعفري ان تظل الردود الامريكية في الاطار الايجابي بشكل لا يؤثر علي العملية السياسية. ولكن الامريكيين قلقون من التحالف بين الجعفري والصدر، حيث لا يعرفون شيئا عن طبيعة الصفقة التي عقداها، ولكن الجعفري قال انه دائما ما عارض موقف بول بريمر، الحاكم الامريكي السابق من الصدر وبعض الجماعات السنية عندما رفض اشراكها في مجلس الحكم الانتقالي. ويري الجعفري ان الصدر والجماعات الاخري التي ترفضها امريكا هي جزء من الواقع العراقي ويجب التسليم بوجودها ايا كان الموقف سلبيا ام ايجابيا. ويقترح الجعفري دمج هذه الجماعات، بعد اخذ اسماء اعضائها، حيث سيتخلون عن الهوية الطائفية ويحترمون قوات الشرطة والجيش الوطنية. ونقلت مجلة التايم في الاسبوع الماضي عن خليل زاد قوله ان الميليشيات الشيعية هي بمثابة البنية التحتية للحرب الاهلية . وانتقد السفير الامريكي صراحة بيان جبر صولاغ وزير الداخلية، الذي قام بتحويل وزارة الداخلية الي مركز للقوات الشيعية، واعتمد بشكل كبير علي ميليشيات بدر، التابعة لحزب الحكيم.وهناك ادلة قوية عن وجود فرق للموت تعمل من داخل وزارة الداخلية التي يسيطر عليها حزب الحكيم، ولهذا السبب يقوم خليل زاد بالضغط لتعيين شخصيات معتدلة في وزارة الداخلية. واكد الجعفري انه يدعم وجهة النظر الامريكية حيث قال نؤكد علي ضرورة ان يكون الوزراء خاصة وزارتي الداخلية والدفاع من الاشخاص غير المرتبطين بالاحزاب او الميليشيات . وكان الجعفري يتمتع بشعبية اكثر من القيادات التي جاءت من المنفي الا انه ومنذ تولي رئاسة الحكومة، وفشله في حل الملفات الامنية والاقتصادية، فقد تعرضت شعبيته لتراجع كبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية