الجعفري يقود تمردا حزبيا لاطاحة المالكي والعودة لرئاسة الوزراء

حجم الخط
0

وعلاوي يتهمهما بجعل المحاصصة الطائفية نهجا لتسيير الامور

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: يقود رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري تمردا هادئا للاطاحة برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، وذلك بالتنسيق مع الحزبين الكرديين الرئيسيين والكتلتين السنيتين في البرلمان، فضلا عن النواب الصدريين. والتمرد الحالي يأتي من داخل الحزب الذي ينتمي اليه المالكي وهو حزب الدعوة الاسلامية الذي لا يريده في منصب رئاسة الوزراء، حسب اقوال مسؤولين من داخل مكتب المالكي وقادة آخرين.

واكد هؤلاء المسؤولون ان الجعفري يبرر خطوته هذه بما وصفه بفشل المالكي في اتخاذ خطوات جادة لتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية، مما قاد البلاد الي وضع كارثي. واضاف المسؤولون ان الجعفري وصل الي مرحلة متقدمة في تنفيذ خطته بالاتصال بالمرجع الديني السيد علي السيستاني، لاخباره نيته تشكيل حكومة انقاذ وطني تحل بديلا لحكومة المالكي الائتلافية، الا ان السيستاني رفض مباركة المشروع. واكد القيادي في حزب الدعوة الاسلامية فالح الفياض قوله ان خطة الجعفري تتضمن تشكيل حكومة وطنية وغير طائفية لانقاذ البلاد. وقال مسؤولون آخرون طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم ان حظ الجعفري للاطاحة بالمالكي او الحلول محله قد لا يكون قويا، ولكن مجرد تحديه رئيس الوزراء بهذه الطريقة يزيد في خلخلة وضع المالكي، ويعرقل سعيه الي تحقيق تعهداته السياسية التي قطعها لواشنطن. ولم يدل المسؤولون بمزيد من التفاصيل حول هذا الانشقاق بين الجعفري والمالكي. واكتفوا بالقول انه بدأ قبل شهرين عندما قرر حزب الدعوة في مؤتمره الداخلي استبدال الجعفري بوصفه رئيسا للحزب بنوري المالكي. واشار النائب فالح الفياض الي ان الجعفري وقياديين آخرين في الدعوة يشككون في شرعية التصويت الذي ادي الي الاطاحة بالجعفري رئيسا لحزب الدعوة، وان الجعفري قاطع اجتماعات الحزب ونشاطه الرسمي منذ ذلك الحين. يشار الي ان حزب الدعوة المكون من فصيلين لديه 25 نائبا من اصل 275 ولكنه يستمد اهميته بكونه احد المفاتيح الرئيسة في الائتلاف العراقي الموحد. ورفض الناطق الحكومي علي الدباغ التعليق علي هذا الموضوع بحجة انه شان خاص بحزب الدعوة، ولكنه اردف قائلا ان لا شيء يمنع شخصا مثل الجعفري من ان يحاول تشكيل كتلة سياسية جديدة اذا كانت تخدم العملية السياسية. ولتعويض الاكراد عن منصب رئاسة الجمهورية وعدهم بمنصب رئاسة مجلس النواب الذي يشغله حاليا العرب السنة. ويحاول الجعفري بخطوته هذه احباط مسعي المالكي لتشكيل جبهة رباعية تحت عنوان تحالف المعتدلين المكون من احزاب كردية وشيعية رئيسة مع شخصيات شيعية معتدلة واقصاء المتشددين من الجانبين السني والشيعي. وياتي مسعي الجعفري للاطاحة بالمالكي في الوقت الذي نفذت فيه جبهة التوافق العراقية تهديدها، وسحبت وزراءها من حكومة المالكي، فضلا عن ضغوط واشنطن المتزايدة علي المالكي لتنفيذ تعهداته التي من المفترض ان تؤدي الي تمهيد الطريق امام المصالحة الوطنية.

من جهته قال رئيس القائمة العراقية الوطنية اياد علاوي، ان انسحاب جبهة التوافق من الحكومة خطوة في اتجاه انهيار العملية السياسية مشيرا الي ان كتلته تدرس امكان سحب وزرائها من الحكومة الحالية.

علاوي اضاف ان استمرار العملية السياسية في العراق علي ما هي عليه سيؤدي الي آثار سلبية سياسية وامنية واقتصادية خطيرة معتبرا ذلك المنحي انعكاسا للتخبط الذي تعيشه الحكومة العراقية والقوي الدولية الداعمة لها في اشارة الي الولايات المتحدة.

رئيس القائمة العراقية اشار الي سعيه لتشكيل جبهة سياسية تضم عددا من القوي التي وصلت الي قناعة في ان العملية السياسية ماضية في طريق الانهيار لافتا الي اتصالات وحوارات تجريها قائمته مع جبهة التوافق العراقية والجبهة العراقية للحوار الوطني وحزب الفضيلة وقسم من التيار الصدري وشخصيات مستقلة من داخل مجلس النواب.

زعيم حركة الوفاق الوطني العراقي نفي ان تكون الجبهة المزمع تشكيلها تاتي ضمن خطة ربطت بينه وبين انقلاب حذرت منه حكومة المالكي وجناحاها البارزان الائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني، لكنه قال ان ثقافة الانقلاب موجودة عند كل اطراف العملية السياسية لافتا الي حوادث دهم مسلح تنظمها قوات الامن الحكومية لمؤسسات عامة ومقرات قوي سياسية ومنها حركته.

علاوي اكد ان ايران تتحفظ علي اي دور له في قيام جبهة سياسية عراقية موضحا ان المباحثات الامريكية ـ الايرانية مؤشر الي ان طهران تتدخل في البلاد. رئيس القائمة العراقية كشف عن لقائين جمعاه الي رئيس الوزراء نوري المالكي احدهما كان بحضور السفير الامريكي السابق لدي بغداد زلماي خليل زاد وحضه خلالهما علي التزام النهج الوطني والابتعاد عن الاصطفاف الطائفي، مؤكدا انه لم يكن يعرف المالكي عن قرب ايام العمل في المعارضة العراقية بسبب موقف حزب الدعوة الاسلامية الرافض لعمل المؤتمر الوطني العراقي ووصفه لكل المتعاملين مع الولايات المتحدة بانهم عملاء امريكا.

علاوي شدد علي تماسك علاقته بالزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال الطالباني ولقائه القريب بهما فيما جدد وصف المالكي وابراهيم الجعفري بانهما عملا علي المحاصصة الطائفية، بينما خص رئيس المجلس الاعلي الاسلامي عبد العزيز الحكيم بوصف اوضح فيه تربطنا بآل الحكيم علاقات تاريخية ابا عن جد. وعن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قال ان له مآخذ علي جبهة التوافق التي دخلت الانتخابات بصفتها جهة طائفية للسنة.

وقال نائب في القائمة العراقية الوطنية، الخميس، ان كتلته تدرس خيار الانسحاب من حكومة المالكي، مشددا علي ان انسحابهم، اذا تم، سيكون نتيجة موقفهم من المشروع الوطني… وليس بناءً علي موقف كتلة اخري.

وذكر عضو مجلس النواب عن (القائمة العراقية الوطنية) اسامة النجيفي، ان انسحاب وزراء القائمة التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي لم يتقرر بعد.

واضاف لدينا تحفظات علي اداء الحكومة، وسبق ان قدمنا مذكرة قبل ثلاثة اشهر… طلبنا فيها ان تعدل مسارها وخطوات العملية السياسية، مشيرا الي ان خيار الانسحاب مفتوح في حال عدم تلبية مطالبهم، وقال نحن ندرس موضوع الانسحاب.

وتعد (القائمة العراقية) رابع اكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب العراقي، وتملك ((24 مقعدا من (275) هم اجمالي عدد اعضاء البرلمان. وللجبهة اربعة وزراء في الحكومة العراقية الحالية برئاسة نوري المالكي.

لكن النجيفي شدد علي ان انسحاب وزراء كتلة (القائمة العراقية) اذا تم سيكون نتيجة موقفنا، وليس بناءً علي موقف (جبهة التوافق) وان كنا نتضامن معها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية