الجفاف يهبط بمحصول الزيتون في منطقة القبائل الجزائرية
الجفاف يهبط بمحصول الزيتون في منطقة القبائل الجزائريةبجاية ـ رويترز: في بلدة تازملت الجزائرية الصغيرة علي بعد 180 كيلومترا الي الشرق من العاصمة الجزائر يزرع الزيتون ويعصر منه الزيت منذ مئات السنين.ويشترك كل أفراد العائلة في جمع الزيتون الاخضر والاسود من البساتين في الموسم الذي يمتد بين شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وشباط (فبراير). لكن المحصول كان مخيبا للآمال هذا العام. فبعد حريق كبير اتلف عدة أفدنة من بساتين الزيتون أعقبته فترة جفاف طويلة انتجت الاشجار أقل محصول منذ 50 عاما. وقالت ارشيدال مينون لرويترز أثناء مشاركتها في جمع الزيتون مصدر رزق عائلتها لم يكن الزيتون كافيا هذا العام لانتاج الزيت بسبب قلة الامطار .والزيتون وزيته جزء رئيسي من النظام الغذائي لسكان حوض البحر المتوسط. كما أن لزيت الزيتون الذي يزيد ثمنه علي أنواع الزيت النباتي الاخري فوائد صحية كثيرة.وقالت أرشيدال زيت الزيتون جيد للصحة. من يأكل قليلا منه لا يندم ابدا. انه يمنح القوة ويبعد كل الامراض. اذا كنت مريضا فزيت الزيتون دواء. انه دواء سكان منطقة القبائل .والزيتون هو المحصول الرئيسي في منطقة القبائل. وأدي تناقصه هذا العام الي ارتفاع أسعار زيت الزيتون حيث زاد سعر اللتر هذا الموسم من 250 دينار جزائري الي 500 دينار (من 3.5 دولار الي سبعة دولارات).ويشعر زراع الزيتون في منطقة القبائل بالقلق علي مستقبلهم حيث بدأت دول أخري في شمال أفريقيا تزيد حصتها في أسواق زيت الزيتون.وتباع كميات كبيرة من زيت الزيتون المنتج في المنطقة محليا حيث لا يملك المنتجون التنكنولوجيا اللازمة لتحسين جودته للتصدير. ويبعث تزايد الاقبال علي زيت الزيتون في أنحاء العالم حياة جديدة في المناطق الريفية في شمال افريقيا. لكن الجفاف ووسائل الزراعة العتيقة وسوء التسويق كلها تحديات للزراع في منطقة القبائل الذين يواجهون منافسة متزايدة مع دخول دول أخري الي السوق بمنتجاتها من زيت الزيتون. ويتركز 95 في المئة من اشجار الزيتون في العالم في منطقة حوض البحر المتوسط. وتسيطر اسبانيا علي سوق زيت الزيتون تليها ايطاليا واليونان. وتفتقر تونس والمغرب الي احتياطيات الطاقة الكبيرة التي تملكها جارتاها الجزائر وليبيا العضوان في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) واللتين تتمتعان بمناخ حار جاف الامر الذي يجعل زيت الزيتون منتجا جيدا ووفيرا للتصدير. وارتفع انتاج تونس من الزيت بعد أن خصصت استثمارات كبيرة لشراء آلات حديثة. ويقول مسؤولون في صناعة زيت الزيتون في اسبانيا ان المنتج التونسي أصبح سعره يماثل سعر المنتج الاسباني. وفي المغرب تقدم الحكومة حوافز مالية لزيادة الرقعة المزروعة بأشجار الزيتون الي 2.5 مليون فدان بحلول عام 2010 من نحو 2500 فدان عام 1999.وسيخصص جزء من الانتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية في بلد يستورد 300 ألف طن من زيت الزيتون سنويا. لكن المغرب مثله في ذلك مثل جارته الجزائر ما زال أمامه شوط طويل لتحديث وسائل عصر الزيت التي لم تتغير كثيرا منذ أيام الفينيقيين حيث ما زال بعض المعاصر يستخدم الحجارة الكبيرة التي تدورها الدواب لسحق الزيتون تمهيدا لاستخراج الزيت منه. 4