الجمهور العربي معني بتحسين وضعه لا باعلان الحرب ضد وجود الدولة

حجم الخط
0

الجمهور العربي معني بتحسين وضعه لا باعلان الحرب ضد وجود الدولة

مهتم بالغاء التمييز في الميزانية وبالقضاء علي الاهانات وباقامة مدينة وجامعة عربيةالجمهور العربي معني بتحسين وضعه لا باعلان الحرب ضد وجود الدولة ابتدأنا نضيق ذرعا بقيادة الجمهور العربي. من آن لآخر تُنشر مبادرة جديدة فيها سلب لوجود اسرائيل كدولة يهودية. صحيح، وُجد تمييز. وفي الحقيقة ان الظلم ما يزال قائما. بيد أن وضع الأقلية العربية في اسرائيل أفضل، بمقاييس كثيرة يمكن قياسها كميا، بالقياس الي الفروق بين البيض والسود في الولايات المتحدة، فضلا عن الفرق بين المسلمين وغير المسلمين في جزء ملحوظ من دول اوروبا.ان الدستور الديمقراطي الذي نشرته منظمة عدالة ، يطلب الغاء الطابع اليهودي للدولة. أرموز يهودية؟ ماذا دهاكم؟ أقانون العودة؟ ليس ديمقراطيا. آ، العبرية كلغة رسمية؟ في نطاق القومية الثنائية فقط. أدولة يهودية؟ العياذ بالله. ماذا اذا؟ يطلب مؤلفو الوثيقة أن تنشأ ديمقراطية متعددة الثقافات وأن تعترف دولة اسرائيل بمسؤوليتها عن المظالم التاريخية التي سببتها للشعب الفلسطيني عامة، وبمظالم النكبة والاحتلال بعد ذلك، وأن تعترف بحق العودة وأن تعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير (للشعب اليهودي لا يوجد حق في تقرير المصير في الدستور الديمقراطي ) وقائمة من المطالب الاخري.الوثيقة نسق متصل من عدم التدقيق والتهجين لكنها في الأساس صفعة كبيرة، لجهات عدة. أولها صفعة لمحكمة العدل العليا، التي تعمل منذ سنين، وبحق، لمنح الوسط العربي حقوقا قومية ـ بالدفاع عن اللغة العربية، وبتفضيل تقويمي لتعيينات في خدمة الدولة، وباجازة ضمنية للاعفاء من الخدمة العسكرية، وبتخصيص الاراضي وبارساء قيمة المساواة وبقضايا ميزانية. لقد خط الرئيس باراك نموذجا هزيلا ليهودية الدولة وفيه قانون العودة والأكثرية اليهودية، والعبرية كلغة رسمية مركزية، والأعياد وايام الراحة اليهودية وتراث اسرائيل كمركب رئيسي في الكيان الديني والثقافي. يسلب الدستور الذي صاغته عدالة جميع هذه المركبات.الوثيقة صفعة لعشرات من منظمات حقوق الانسان والجمعيات التي تعمل يوميا لتقديم التعايش بين اليهود والعرب. اذا كانت هذه قاعدة التفاوض فليس واضحا أي تعايش يمكن إحداثه. والمفارقة هي أن هذه الوثيقة مثل كثير من الوثائق التي ألفتها عدالة وتنشر في العالم للزراية علي اسرائيل، أُلفت في جزء منها بنفقة يهودية ـ صهيونية. منذ سنين يؤيد الصندوق الجديد في اسرائيل نشاط عدالة . صحيح، عندما أُقيمت عدالة في 1996كانت أهدافها حقا تستحق التأييد. ليس واضحا لماذا يجب اليوم، مع تغير أهداف المنظمة، وجود مال يهودي للنفقة علي حملة دعاوة للقضاء علي اسرائيل اليهودية.الدستور الديمقراطي صفعة للجمهور العربي في اسرائيل، الذي لا يهتم أكثره باساءة العلاقات الهشة بين اليهود والعرب. علي حسب استطلاعات الرأي العام، أكثر الجمهور العربي معني بتحسين وضعه، لا باعلان الحرب لأساطين وجود الدولة. الجمهور العربي معني بالغاء التمييز في الميزانية، وبالقضاء علي الاهانات في المطارات، وباقامة مدينة عربية وجامعة عربية، وبشعور حقيقي بالشراكة والمساواة المدنية. هذه الغايات المهمة لن يتم احرازها بنضال لا داعي له لحقنا في الوجود.حكومة اسرائيل، كعادتها، صامتة في كل ما يتعلق بالعلاقات بين اليهود والعرب في اسرائيل. الي متي؟.ليئاف أورغاديُعد لشهادة الدكتوراه في القانون(معاريف) 1/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية