الجمهور اليهودي في اسرائيل يعتقد أن المسؤولين لن يستقيلوا رغم كل شيء.. ولكنه غير مستعد للمشاركة في الاحتجاجات

حجم الخط
0

مقياس السلام لشهر نيسان:

رغم الاستخلاصات الصعبة الواردة في تقرير فينوغراد الجزئي حول ادارة حرب لبنان الثانية الا ان هناك أغلبية في اوساط الجمهور اليهودي الاسرائيلي تعتبرها حربا عادلة محقة. الرأي السائد هو أن التقرير تعامل بنفس التشدد مع الجيش والمستوي العسكري علي حد سواء.

لا بل ان الاغلبية تعتقد ان الاخلالات والنواقص ستصوب. مع ذلك كانت نسبة من يعتقدون ان التقرير لم يكشف كل النواقص في اداء صانعي القرار اقل قليلا من نسبة من يعتقدون عكس ذلك. هذا الارتياب نابع علي ما يبدو من عدم الثقة السائدة في الجمهور تجاه الهيئات الرسمية وكون اللجنة خاضعة لامرة رئيس الوزراء.

انعدام الثقة المذكورة وعدم الرضي عن القيادة السياسية يتجسدان من خلال الاغلبية الواضحة التي عبرت عن اعتقادها بان المسؤولين عن فشل الحرب لن يستقيلوا رغم كشف الاخطاء والنواقص. التقدير السائد هو أن هذه المسألة ستؤدي الي احتجاج جماهيري واسع النطاق الا ان ثلث المستطلعين عبر عن عزمه علي المشاركة في ذلك ان نشأت الظروف.

المسألة الثانية التي طرحت مؤخرا علي جدول الاعمال الشعبي وفحصت في اطار هذا الاستطلاع كانت الشكوك ضد عضو الكنيست السابق عزمي بشارة. الاغلبية الحاسمة في الجمهور اليهودي تعتقد أن هناك اساسا راسخا من الادلة ضد عزمي بشارة. التقدير هو أن اعماله قد ألحقت الضرر بالجمهور العربي الاسرائيلي. آراء الجمهور العربي في هذه القضية مغايرة جدا. ثلثهم فقط قدروا ان هناك اساسا للاتهامات الموجهة لعزمي بشارة بينما قالت الاغلبية الحاسمة أن اعماله قد خدمت مصلحة الجمهور العربي الاسرائيلي.

الاخلالات ستصوبنسبة من يبررون حرب لبنان اليوم في اوساط الجمهور اليهودي اقل من نسبة من برروها في الصيف الاخير ولكن اغلبية واضحة من 37 في ا لمئة قالت انها حرب عادلة مبررة و38 في المئة قالوا انها غير مبررة والباقون بلا رأي.

من المثير ان نذكر ان 60 في المئة قالوا انهم أنفسهم قد خدموا في تلك الحرب أو ان احدا من اقاربهم أو رفاقهم المقربين قد خدم فيها. المعطيات تشير الي أن القرب من المساهمة في الحرب لا يؤثر جوهريا علي الاعتقاد بعدالة الحرب. أغلبية غير بسيطة من 52.2 في المئة تقدر ان الاخلالات والنواقص الاساسية التي يشير لها التقرير بتصوب مقابل 38 في المئة لا يعتقدون ذلك. مع ذلك كانت الفجوة بين من يعتقد ان التقرير قد كشف كل المشاكل الاساسية 46 في المئة ومن يقول ان هناك مسائل جوهرية لم يغطها التقرير 38 في المئة. ليس كبيرا الامر الذي يشير الي درجة لا بأس فيها من الارتياب باللجنة المعينة من قبل رئيس الوزراء. هذا الارتياب يرتبط بعدم الثقة العميق لدي الجمهور بالمؤسسة الرسمية وبالقيادة السياسية.

من هناك يمكن فهم تقدير 66 في المئة من المستطلعين بأن المسؤولين عن الاخفاقات لن يستقيلوا ومع ذلك كانت نسبة المستعدين للمشاركة في الحركة الاحتجاجية المتوقعة بعد ذلك 38 في المئة فقط و58 في المئة قالوا انهم لن يشاركوا. بالنسبة لقضية عزمي بشارة قال 66 في المئة من الجمهور اليهودي ان هناك اساسا ثابتا من الادلة ضده و7 في المئة قالوا انها اتهامات وهمية و 25 في المئة بلا رأي واضح.

أما في أوساط الجمهور العربي بالنسبة للقضية نفسها فقد قال 50.5 في المئة منهم انها اتهامات وهمية و29 في المئة قالوا انها ذات أدلة راسخة و 20 في المئة بلا رأي.

كما ظهرت تباينات لا تقل عمقا في منفعة ما قام به بشارة او ضرره بالنسبة لمصالح العرب في اسرائيل: 54 في المئة من اليهود قالوا انها ضارة و24 في المئة غير نافعة و 20 في المئة بلا رأي، أما عند العرب فقد قال 78 في المئة انها تخدم مصالح عرب اسرائيل و16 في المئة قالوا انها لا تخدمها.

افرايم ياعر وتامار هيرمانكاتبان في الصحيفة(هآرتس) 8/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية