الجميل يطلب عدم تحويل لبنان ملاذاً آمناً للمتورطين وتعويضات للمعتقلين وعودة النازحين

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي» تراجعت الفوضى على معبر المصنع الحدودي التي تسبب بها دخول رموز من نظام الرئيس بشار الأسد إلى الأراضي اللبنانية في وقت لم تقدم السلطات الرسمية اللبنانية أجوبة مقنعة حيال ما جرى علماً أن الأمن العام عمد لتطويق هذه الفوضى من خلال استبدال الضابط أحمد نكد على المعبر بالضابط إيهاب الديراني.
وما زالت المعلومات تتحدث عن دخول اللواء علي مملوك ومدير مكتب ماهر الأسد اللواء غسان نافع إلى لبنان عبر معبر غير شرعي والسفر إلى إحدى الدول، كذلك فإن بشرى شقيقة بشار الأسد، بشرى دخلت وغادرت مع ابنها عبر مطار بيروت.
وتكّشفت حقيقة الحادثة التي وقعت في بلدة مجدل عنجر وتمثلت بتكسير باص عليه صورة لأمين عام «حزب الله» الراحل السيد حسن نصرالله، حيث كانت مجموعة من مجدل عنجر تتظاهر على الطريق للمطالبة باستعادة رئاسة المركز في معبر المصنع لضابط سنّي بعدما حلّ مكانه في المركز ضابط شيعي، وخلال التظاهرة الاحتجاجية على ما حصل على المعبر مع رموز النظام السوري، صودف مرور الباص فحصل الاعتداء.
وكان الأمن العام دافع عن إجراءاته فأعلن أنه «نتيجة للأوضاع السورية المستجدة، يشهد معبر المصنع تدفقاً لعدد كبير من الوافدين السوريين، ويقوم الجيش والأمن العام باتخاذ الاجراءات لمنع وصولهم إلى الحدود قبل التأكد من استيفائهم شروط الدخول إلى لبنان، الأمر الذي تسبب بزحمة سير على الطريق الدولي لعدة أيام. وأن الاكتظاظ الشعبي ليس فلتاناً وفوضى، بل نتيجة للتشدد في الإجراءات المتخذة قبل الوصول إلى مركز الأمن العام» من دون أن يتطرق إلى مسألة دخول مسؤولين مقربين من الأسد.
وفي سياق متصل، دعا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل «لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المسؤولين السابقين في النظام السوري الذين لجأوا إلى لبنان، ومحاسبتهم على الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اللبناني، ومنع تحويل لبنان إلى ملاذ آمن للطغاة والمتورطين في الجرائم ضد الإنسانية» وشدّد على «إزالة كافة الرموز والنصب التذكارية لحافظ الأسد وعائلته بشكل فوري وشامل، وإعادة تسمية الشوارع والساحات اللبنانية التي تحمل أسماءهم أو اسم سوريا بأسماء وطنية لبنانية، وإعلان يوم 26 نيسان يوماً وطنياً رسمياً، تخليداً لذكرى تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال السوري في عام 2005».

ترسيم الحدود

كما طالب «ترسيم الحدود البرية بين البلدين فور انتظام المؤسسات وهذا يتطلب مفاوضات خارجية ولذلك يجب ان يبدأ فور انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان».

تراجع الفوضى على معبر المصنع الحدودي ومطالبة سنية باستعادة المركز

وأعلن الجميّل انه «مررنا بـ 30 سنة من الاحتلال السوري وبكل أنواع الارتكابات بحق الشعب اللبناني ومن ثم 15 سنة من الوصاية على والارتكابات بعد الحرب وتراكم خلال الفترة بين لبنان وسوريا علاقة غير صحية واتفاقات غير عادلة وحصل نوع من عدم المحاسبة عما حصل خلال فترة 30 سنة» ورأى انه «لنعود إلى العلاقة الندية بين لبنان وسوريا بعد سقوط نظام الأسد وقيام حكومة جديدة وخطوات أخرى في سوريا منها الانتخابات وغيرها لا بد من اجراءات يجب أن تتخذها الدولة اللبنانية وعلى الحكومة اتخاذها بأسرع وقت.
وبين التدابير التي يجب اتخاذها: اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لتقصي الحقائق وكشف مصير المخفيين قسراً والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والذين لا يقل عددهم عن 622 مواطناً لبنانيًا وليس بطرس خوند الوحيد بل لائحة طويلة، منح تعويضات عادلة للمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية ولذوي الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب أسوةً بالتعويضات التي نالها المحررون من السجون الإسرائيلية وحل المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري وأمانته العامة وهيئة المتابعة والتنسيق، كما حصر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عبر السفارتين الرسميتين وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ومنع إنشاء أي قنوات موازية خارج الأطر الدستورية والدبلوماسية المتعارف عليها دولياً وإلغاء معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق واتفاقية الدفاع والأمن بين البلدين».

«ملاحقة قاتل بشير الجميل»

كما دعا «إلى إعلان وقف العمل بجميع الاتفاقيات والبروتوكولات والمذكرات والبرامج والعقود المنبثقة عن هذه المعاهدة في كافة المجالات القضائية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتجارية والتربوية والعمل وغيرها، وحل جميع اللجان والأجهزة المشكّلة بموجب المعاهدة والاتفاقيات والاتفاقات المنبثقة عنها وبشكل خاص لجنة الشؤون الخارجية، لجنة شؤون الدفاع والأمن، ولجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لمخالفتها أحكام الدستور اللبناني وانتهاكها مبدأ السّيادة والاستقلال بين الدّولتين ومبادئ القانون الدولي العام وإعطاء التوجيهات للأجهزة الأمنية المختصة للبحث والتحري وتعقب حبيب الشرتوني المحكوم عليه في قضية اغتيال رئيس الجمهورية الشهيد بشير الجميّل وتنفيذ حكم المحكمة الصادر بحقه، وإعادة فتح ملفات التحقيق في قضايا اغتيال رموز ثورة الأرز، ومتابعة التحقيقات في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت مؤخراً في الوثائق السورية المتعلقة بهذه القضايا
ولفت رئيس الكتائب إلى «أننا حريصون على العلاقات مع سوريا ونأمل أن يتمكن الشعب السوري من إنشاء دولة قانون وديمقراطية منفتحة تؤمن حقوق الشعب السوري بعيدة عن التطرف وأي تضييق على حقوق الإنسان وأصبح حق الشعب السوري بتقرير مصيره بين يديه ونتمنى أن يكون على حدودنا دولة معترفة بسيادة لبنان واستقلاله وبعلاقات متوازنة لنطوي صفحة أليمة ونفتح صفحة جديدة على الأسس الصحيحة، سبق وصدرت تصاريح واضحة من المعارضة السورية تدعو كل من نزحوا في الخارج إلى العودة وبالتالي سقطت كل صفات اللجوء ولم يعد هناك أي عائق أمام عودة السوريين إلى بلدهم وما من عائق أمام الدولة اللبنانية لتطبيق القوانين بشكل جدي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية