الصدر يستبعد حدوث فوضى في العراق بحال سحب الثقة من المالكيبغداد ـ وكالات: استانفت المحكمة الجنائية المركزية العراقية الخميس المحاكمة الغيابية لنائب الرئيس طارق الهاشمي المطلوب بتهم ارهاب، في جلسة رفض خلالها القضاة طلب فريق الدفاع استدعاء كبار قادة الدولة.
واستمعت المحكمة الى افادات خمسة متهمين بينهم ثلاثة من افراد حراسة الهاشمي، وضابط كبير في وزارة الداخلية، وجميعهم بصفة شهود، قبل ان ترجئ المحاكمة الى 19 حزيران/يونيو المقبل. وفي بداية الجلسة، تقدم فريق الدفاع الذي انسحب في الجلسة السابقة بطلب الى رئيس المحكمة يدعوه فيها الى طلب شهادة كبار قادة الدولة، الا ان طلبهم هذا ووجه بالرفض. وشمل طلب الدفاع الرئيس جلال طالباني، ونائبه السابق عادل عبد المهدي، ورئيس ديوان الرئاسة نصير العاني، بالاضافة الى اربعة نواب ينتمون الى القائمة ‘العراقية’ بزعامة اياد علاوي. وقال رئيس فريق الدفاع مؤيد العزي لوكالة فرانس برس وردا على سؤال حول سبب طلب الدفاع استدعاء مسؤولي الدولة الكبار ان ‘الهاشمي كان يعمل معهم طوال ثمانية اعوام وهم على دراية كاملة بتصرفاته، وعلى هذا الاساس قدمنا الطلب’. واقر جميع المتهمين بتنفيذ عمليات تفجير وقتل وفقا لتعليمات تسلموها من الهاشمي ومدير مكتبه احمد قحطان. وقال الضابط برتبة عميد في وزارة الداخلية والذي كان يشغل مدير ادارة قيادة شرطة بغداد ويدعى سلاك كريم خلف، ان الهاشمي وعده بتعيينه قائدا لشرطة المرور او شرطة النجدة مقابل التعاون معه. واعترف متهم آخر يعمل موظفا في الوقف السني بتنفيذ عدد كبير من العمليات لصالح الهاشمي مقابل اموال. وبدأت اولى جلسات محاكمة الهاشمي في 15 من ايار/مايو الحالي، واستمع خلالها الى الى ثلاثة مدعين بالحق الشخصي، سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره احمد قحطان. وكان مجلس القضاء الاعلى قرر محاكمة الهاشمي الموجود حاليا في تركيا غيابيا بثلاث جرائم قتل، وتتعلق هذه القضايا باغتيال مدير عام في وزارة الامن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية. ورفضت تركيا تسليم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة التوقيف في كانون الاول/ديسمبر، بعد ان نشرت الشرطة الدولية (الانتربول) مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه.
من جهة اخرى استبعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر احتمال حدوث فوضى في العراق في حال سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال الصدر في رده على سؤال لأحد اتباعه بشأن تصريحات بعض نواب ائتلاف دولة القانون حول حدوث فوضى عارمة في العراق في حال سحب الثقة منن المالكي ‘إن الهدف الأعلى والأسمى هو الحفاظ على العراق وشعبه سالماً آمناً غانماً يعيش في ظل السلام والأمان، متنعماً بحقوقه بظل اعطاء واجباته ولا يمكن ان يكون سحب الثقة مقدمة للفوضى وخصوصاً ان سحب الثقة دستوري ديمقراطي.. فهل الديمقراطية تعني الفوضى’. وتأتي تصريحات الصدر فيما تسعى قوى سياسية عراقية عده بينها تياره الى الحصول على اصوات في البرلمان تكفي لسحب الثقة من المالكي، اي النصف زائد واحد من عدد مقاعد البرلمان المكون من 325 نائباً.
وكان الصدر وعد الكتل السياسية امس بتأمين 164 صوتاً داخل مجلس النواب لسحب الثقة من المالكي.
وكان قادة الكتل السياسية، جلال الطالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، عقدوا في منتجع دوكان الاربعاء اجتماعا للبحث عن مخرج للأزمة السياسية بالبلاد.
وقال الطالباني اثر الإجتماع انه ‘يلتزم بما يفرضه عليه الدستور وما يعبر عن مصالح البلاد العليا، وما يؤدي الى اعادة اللحمة الوطنية وتفعيل الآليات التي تعزز المسيرة الديمقراطية’. وسبق هذا الإجتماع انعقاد اجتماع ثنائي مغلق بين الطالباني والبارزاني للتشاور حول الأزمة السياسية في العراق وسبل الخروج منها.