الصورة من فيسبوك
عمان- “القدس العربي”:
“كنا وسنبقى الطرف الأقوى”… هذه عبارة تظهر سياسيا بأن “السيل بلغ الزبى”.
وتصبح عبارة أعمق من المتوقع عندما تصدر حصريا عن مدير الأمن العام الأردني الجنرال حسين حواتمة تعليقا على سلسلة “جرائم ومخالفات” البلطجية تحديدا بعد انطلاق هوامش غير مسبوقة في المجتمع تدعو لمحاصرتهم ونبذهم.
الحواتمة وبعدما أشرف على مشروع “دمج المؤسسات الأمنية” كان قد أجرى تغييرات هيكلية في القيادات الأمنية صنفت بأنها “فعالة جدا” وحققت نقلة نوعية في الأداء الشرطي.
وفي مكتبه مباشرة سمعت “القدس العربي” وعدة مرات ما يؤشر على التزام شامل بـ”هيبة القانون” وضرب أي محاولات لإيذاء الأردن والأردنيين وبدون تساهل.
في مكتبه مباشرة سمعت “القدس العربي” وعدة مرات ما يؤشر على التزام شامل بـ”هيبة القانون” وضرب أي محاولات لإيذاء الأردن والأردنيين وبدون تساهل
حقق الحواتمة وطاقمه معدلات قياسية في أحلك ظروف فيروسية في الحفاظ على الأمن الداخلي وبشهادة جميع الأطراف داخل وخارج والدولة.
لكن بعد انفجار ملف “البلطجية وفارضي الإتاوات” وبقوة اجتماعيا وإعلاميا ووطنيا مؤخرا تحدث الجنرال الأمني الحواتمة للرأي العام في “رسالة هادفة” أعلنها بعد ظهر السبت.
الأهم في جرعة الحواتمة المهنية والمسيسة وطنيا هو إعلانه: “سنضرب بيد من حديد على كل من يهدد أمن الوطن والمواطن”.
وأضاف الحواتمة: “كنا وسنبقى الطرف الأقوى في المعادلة، نستمد العزم والتوجيهات من جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة، مدعومين من قبل الأردنيين الشرفاء الغيورين على أمن الوطن”.
وفيما يخص “الخارجين عن القانون” اعتبرهم الجنرال الأردني البارز الطرف الأضعف أمام أمن يستمد قوته من نخوة وشهامة الأردنيين.
وأضاف: “تعاملنا ونتعامل معهم يومياً، ونحن لهم بالمرصاد، وسيكون التنسيق على أعلى المستويات مع وزارة الداخلية وجهازنا القضائي الذي نعتز به ونثق بقدرته، لضمان أشد العقوبات الرادعة بحقهم”.
https://www.facebook.com/hussein.hawatmah/posts/3417903791635735
مثل هذا الخطاب لم يصدر علنا عن أي مدير سابق للأمن العام.
لكن المناسبة هي الأهم فقد ظهرت مساحات تتسع من “القلق الاجتماعي” بعد “الصدمة” التي عايشها الجميع إثر جريمة “فتى الزرقاء” الشهيرة حيث قطع 14 بلطجيا بالاشتراك يدي طفل في الـ16 من عمره وفقأوا عينيه بسبب قضية “ثأر”.
وحتى تكتمل حلقة الاستنفار الأمني الأردني ظهر من يفرضون الإتاوات أيضا من زعران الحارات في منطقة القويسمة شرق العاصمة عمان بعملية “طعن” بالسيف لتاجرين كما وقع حادثان في مادبا والكرك جنوب العاصمة عمان.
والاستنفار أصبح على أشده بالمؤسسة الأمنية الأردنية التي أعلنت وبموجب تصريحات الحواتمة تماما الحرب على ظواهر البلطجة حيث بيانات من الأمن العام تطالب المواطنين أيضا بالتحرك وعدم الصمت وإبلاغ الأجهزة الأمنية “سرا” بالمعلومات والشواهد وحتى بالصور.
الأهم مرحليا وبعد صدمة جريمة الزرقاء تحديدا الاستثمار الأمني في تطورين لم يحصلا سابقا حيث “سخط شعبي” وغطاء اجتماعي رفع عن مخالفي القانون وحيث “توجيهات ملكية” مباشرة لا تقبل الالتباس بالضرب والهجوم.
وهو ما يستعد له الجنرال حواتمة بعدما أوعز بتشكيل فرق أمنية مشتركة من الأمن العام وقوات الدرك للتعامل والبحث ومداهمة وإلقاء القبض على كافة الأشخاص المطلوبين والمشبوهين ومكرري قضايا فرض الإتاوات والبلطجة وترويع المواطنين.
وأصدر الحواتمة تعليماته للفرق الأمنية المُشكلة للتعامل مع مثل أولئك الأشخاص بحزم وباستخدام كافة أشكال القوة ودون أي تردد عند إبداء أية صور للمقاومة أو محاولتها.