الجنرال ديمبسي: التدخل في سورية سيكون غاية في الصعوبة ومن المبكر التفكير في تسليح المعارضة

حجم الخط
0

ازمة وتبادل سحب السفراء بين مصر وسوريةانتشار امني واسع في دمشق لقمع الاحتجاجاتدمشق ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ وكالات: شهدت مناطق في دمشق الاحد انتشارا امنيا واقفالا للمتاجر غداة تظاهرة حاشدة وسط العاصمة اسفر قمعها عن سقوط شاب، فيما سقط الاحد 23 قتيلا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد، في الوقت الذي قالت فيه وزارة الخارجية المصرية ‘إنه لم يكن أمام مصر سوى خطوة سحب سفيرها من سورية استجابةً لنبض الشارع المصري’. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عمرو رشدي القول إن سورية ردت على الخطوة المصرية بالمثل. واضافت نقلا عنه ‘مصر علمت لاحقا أن الحكومة السورية قررت استدعاء سفيرها بالقاهرة… هذا قرار سوري لا نملك إلا احترامه’. وقالت الوكالة إن القرار المصري اتخذ بينما يقوم السفير المصري شوقي إسماعيل بزيارة للقاهرة.

وأضافت أن القرار اتخذ ‘عقب استقبال وزير الخارجية (محمد كامل عمرو) صباح الاحد السفير… حيث تقرر إبقاء السفير في القاهرة حتى إشعار آخر’. وصرح رشدي، للصحافيين بمقر الوزارة مساء الأحد، أن الخطوة المصرية هي ‘رسالة تعبِّر عن عدم رضا مصر عن بقاء الأوضاع في سورية على ما هي عليه’، معتبراً أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة المصرية ‘هو مصلحة الشعب السوري’. واستطرد رشدي قائلاً ‘كنا نأمل وحاولنا مراراً على مدار عام ألا نصل لهذه المرحلة لكن وللأسف وصلنا اليها وفي النهاية لا بد من الاستماع إلى نبض الشارع، وإلا فإن مصر لا يكون قد حدث فيها أي تغيير وأنا أؤمن أن مصر حدث بها تغيير ولا بد أن ينعكس على السياسة الخارجية المصرية’. في المقابل، انتقدت الجزائر موقف الجامعة العربية من الازمة السورية، وقال وزير الدولة عبد العزيز بلخادم في مقابلة اذاعية ان ‘الجامعة لم تعد جامعة وهي ابعد ان تكون عربية مثلما يدل اسمها. انها جامعة تطلب من مجلس الامن التدخل ضد احد اعضائها المؤسسين، او الحلف الاطلسي لتدمير قدرات بلدان عربية’. وعلى الصعيد الميداني قال المتحدث باسم تنسيقية دمشق وريفها محمد الشامي في اتصال مع فرانس برس ‘هناك انتشار امني في دمشق وهذا ليس جديدا، ولكن الانتشار في المزة هو الكثيف. هناك حواجر اقيمت الاحد في محيط المزة لفصل المناطق بعضها عن بعض’. واضاف الشامي ان ‘الكثير من المحلات مغلق في برزة والقابون وجوبر وكفرسوسة’ التزاما بالاضراب العام والعصيان المدني (…) ‘رغم الخوف من انتقام الاجهزة الامنية’. وقال ناشطون معارضون ان دوريات من الشرطة وميليشيا ‘الشبيحة’ انتشرت في حي المزة في العاصمة السورية دمشق امس الأحد لمنع تكرار الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الاسد التي تهدد قبضته على دمشق.

كما خرجت تظاهرات طلابية في مناطق الحجر الاسود والميدان وجوبر وبرزة بعد انتهاء الدوام الدراسي، بحسب اتحاد تنسيقيات دمشق. واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة في حي القدم في دمشق، ردد المشاركون فيها هتافات ضد النظام ومؤيدة لحمص وحي المزة. وشهد الحي نفسه تظاهرة لطالبات ينادين بالحرية واسقاط النظام. وبحسب لجان التنسيق المحلية، فقد خرجت تظاهرات امس في عدد من المناطق السورية منها مدينة الحراك في درعا، وبلدة الطيانة في محافظة دير الزور، وجسر الشغور في محافظة ادلب، والقامشلي (شمال شرق) ذات الاغلبية الكردية. ورفع متظاهرون في بلدة كفرنبل في محافظة ادلب لافتات كتب عليها ‘الحكومة المصرية: كان الاولى بكم منع مرور السفن الحربية الايرانية بدل سحب سفيركم من دمشق’، و’العالم يعجز عن اقامة ممرات آمنة للمدنيين في حين ان قناة السويس ممر آمن للسفن الحربية الايرانية’، بحسب ما اظهرت صور بثت على الانترنت. يأتي ذلك فيما دعا ناشطون الى عصيان مدني في دمشق امس غداة تظاهرات حاشدة شهدها حي المزة واجهتها قوات الامن بالرصاص لتفريقها ما اسفر عن مقتل شاب. وقال المتحدث باسم تنسيقية المزة ابو حذيفة المزي في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس ان ‘قوات الامن اجبرت اهل الشهيد سامر الخطيب (34 عاما) الذي سقط السبت برصاص الامن في تظاهرة المزة على دفنه عند السابعة صباحا’، في ظل انتشار امني كثيف، فيما كان التشييع مقررا عند العاشرة والنصف. وقال ناشطون معارضون اتصلت بهم رويترز من عمان ان قوات الامن كثفت وجودها لمنع تحول الجنازة الى مظاهرة مناهضة للأسد. واضافوا ان 15 شاحنة خفيفة تقل قوات الامن والشبيحة طوقت الجنازة حيث دفن الخطيب في هدوء.

وتواصل قصف القوات النظامية على حي بابا عمرو وغيره من احياء حمص في ظل انباء عن تعزيزات عسكرية نظامية أرسلت امس الى هذه المدينة التي باتت تعد معقل الاحتجاجات. في هذه الاثناء، سجل سقوط 23 قتيلا في مناطق سورية مختلفة صباح امس الاحد. وفي واشنطن قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة ان التدخل في سورية سيكون ‘صعبا للغاية’ لانها ليست ليبيا اخرى.

وقال ديمبسي في حديث لمحطة (سي.

ان.

ان) الاخبارية الأمريكية ‘سيكون خطأ كبيرا اذا اعتقدنا ان هذه ليبيا اخرى’. وأضاف ان الجيش السوري ‘مؤهل جيدا’ ولديه نظام دفاع جوي متطور ومتكامل بالاضافة إلى اسلحة كيماوية وبيولوجية.

وعبر ايضا عن اعتقاده بأنه من السابق لأوانه تسليح حركة المعارضة في سورية قائلا ‘اتحدى اي شخص يحدد لي بوضوح حركة المعارضة في سورية في هذه المرحلة’. وقال رجل الاعمال السوري البارز فيصل القدسي إن الحكومة تتداعى ببطء وان العقوبات الاجنبية تقوض الاقتصاد.

وقال القدسي لبي.

بي.

سي في لندن إن العمل العسكري يمكن ان يستمر ستة اشهر لكن حكومة الأسد ستقاتل حتى النهاية.

وقال إن الجيش اصابه الاجهاد ولن يجد أمامه أي حل للموقف.

وأضاف إن المسؤولين السوريين سيضطرون إلى الجلوس والتباحث أو على الاقل سيضطرون إلى وقف القتل، مشيرا الى انه في اللحظة التي سيتوقف فيها القتل سيخرج الملايين إلى الشوارع. وقال ان الحكومة السورية في موقف يستعصي على الحل.

وقال القدسي الذي شارك في تحرير الاقتصاد السوري لهيئة الاذاعة البريطانية إن أجهزة الحكم لم تعد موجودة تقريبا في بؤر الاضطرابات مثل حمص وادلب ودرعا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية