الجنرال ديمبسي يؤكد ان القادة الافغان مستعدون لمكافحة عمليات عسكرييهم ضد قوات التحالف

حجم الخط
0

‘واشنطن بوست’: الافغان سيتجسّسون على الشرطة والجيش لمنع تسلل المتمردين إليهماكابول ـ واشنطن ـ رويترز ـ ا ف ب ـ يو بي آي : صرح رئيس هيئة الاركان الامريكية ان القادة الافغان مستعدون على ما يبدو لاتخاذ اجراءات حازمة لوقف عمليات قتل عسكريي التحالف الدولي بأيدي افراد في القوات الافغانية، والتي اودت بحياة اربعين جنديا هذه السنة.وقال الجنرال مارتن ديمبسي بعد محادثات في كابول مساء الاثنين ‘للمرة الاولى وجدت نظرائي الافغان قلقين مثلنا بشأن +الهجمات التي يقتل فيها الاخ اخاه+’. واضاف ديمبسي في تصريحات لوكالة فرانس وقناة ‘فوكس نيوز’ ‘قبل ذلك كان علينا حثهم للتأكد من انهم يبذلون جهودا اكبر’. والتقى رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيوش الامريكية قادة في حلف شمال الاطلسي وضباطا في الجيش الافغاني بينما تشهد البلاد ارتفاعا في عدد الهجمات من هذا النوع. وقتل عشرة جنود معظمهم من الامريكيين في الاسبوعين الاخيرين في هجمات من هذا النوع سقط فيها ربع قتلى التحالف الدولي هذا الشهر. وشكل الاربعون الذين قتلوا في هذه الهجمات منذ مطلع العام الجاري 13 بالمئة من خسائر التحالف الدولي. وتثير هذه الهجمات قلق التحالف الدولي الذي يعول على تعاون مع القوات الافغانية للانسحاب من افغانستان في السنتين المقبلتين. وقد عبر الرئيس باراك اوباما الاثنين عن ‘قلقه العميق’ من تزايد هذه الهجمات، مؤكدا انه سيتحدث بشأنها مع نظيره الافغاني حميد كرزاي. والمح الحلف الاطلسي وضباط امريكيون الى ان الحكومة الافغانية اخفقت في حل هذه المشكلة. لكن الجنرال ديمبسي اكد انه ‘يشعر بالاطمئنان’ بعد محادثاته مع نظيره الافغاني الجنرال شير محمد كريمي. وقال مارتن ديمبسي ‘اشعر بالاطمئنان لان القادة الافغان من مدنيين وعسكريين يدركون اهمية هذه اللحظة’. ويؤكد المتمردون الافغان باعتزاز انهم يقفون وراء هذه الهجمات لكن تحقيقا داخليا للحلف الاطلسي كشف ان عشرة بالمئة فقط من هذه الهجمات نجمت عن اختراقات من قبلهم. ورأى الحلف ان هذه الهجمات ناجمة عن الهوة الثقافية بين الجانبين وحالات انتقام شخصي والحملة الاعلامية التي يقوم بها الناشطون الاسلاميون. وفي الهجوم الاخير الذي وقع الاحد، قتل افغاني يرتدي بزة الشرطة جنديا من الحلف في جنوب البلاد، قبيل وصول الجنرال ديمبسي، حسب الجيش الامريكي. وهذه الهجمات التي لا سابق لها في التاريخ العسكري للولايات المتحدة، ادت الى زعزعة الثقة في وضع القوات الاجنبية الى درجة ان افراد وحداتها امروا بالبقاء مسلحين في كل الاوقات حتى داخل قواعدهم، كما ذكر ضباط. وقال احد الضباط الكبار طالبا عدم كشف هويته ‘لا شك انه تهديد استراتيجي’. واكد الجنرال ديمبسي الذي يقوم باول جولة له في افغانستان والعراق ان هذا الهجوم لن يغير برنامج انسحاب القوات من افغانستان ولا التركيز على التعاون بين قوات التحالف والجيش الافغاني. وقال انه لمنع وقوع هذه الهجمات، قد تكون قوات التحالف بحاجة الى تطوير تعاون اكبر مع الافغان، بدلا من خفضه. ورأى ديمبسي ان ‘الحل الحقيقي لن يكون بالتراجع والانعزال بل بمد اليد ومزيد من المشاركة’. وأقال مسؤولون في قندهار امس قائد الشرطة في منطقة سبين بولداك بسبب إطلاق ضابط بالشرطة الأفغانية النار في مطلع الأسبوع على جندي آخر في حلف شمال الاطلسي.وقال مكتب حاكم قندهار في رسالة عبر موقع تويتر معلنا الإقالة ‘لن يكون هناك تهاون مع تلك الممارسات. نحن نقف إلى جوار شركائنا’.ووعدت السلطات الأفغانية بتحسين عملية التدقيق في المنضمين للشرطة والجيش للحد من الهجمات التي يرتكبها الجنود الأفغان وفي الوقت ذاته زيادة عدد ضباط المخابرات في الوحدات الأفغانية لرصد من يخترقون أجهزة الأمن أو الأفراد الذين يعانون من متاعب.وقال مسؤولون أفغان إنهم أطلقوا حملة موسعة للتجسس على مجنّدي الشرطة والجيش الأفغان في محاولة جديدة لتخفيف تسلل المتمردين إلى الأجهزة الأمنية في البلاد.ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الأمريكية عن المسؤولين أن الخطة تقوم على نشر عشرات عناصر المخابرات المتخفين في صفوف القوات الأمنية الأفغانية وزيادة مراقبة الإتصالات الهاتفية بين عناصر القوات الأفغانية وعائلاتهم، ومنع الإتصالات عن المجندين الجدد لتقليص فرص إتصالهم المحتمل بمتمردين. وقال قائد وحدات الجيش في قندهار الجنرال عبد الحميد، إنه سيتم مراقبة المجندين خلال فترات إجازتهم للتأكّد من أنهم لا يشكلون أي خطر.وتم الأسبوع الماضي تعيين 176 عنصر مخابرات لنشرهم في صفوف الجيش الأفغاني.ويأتي التحرّك وسط إزدياد عمليات قتل الجنود الدوليين على يد أشخاص يرتدون زي الجيش الأفغاني والشرطة آخرها تمثلت بقتل 9 جنود أمريكيين على يد عناصر ترتدي الزي العسكري الأفغاني قبل أكثر من 10 أيام. ويبلغ عدد جنود قوات التحالف الذين سقطوا في هجمات مشابهة، 40 منذ بداية العام الجاري.ووقع 32 هجوما شنه أفراد في قوات الامن الأفغانية شارك فيه 36 فردا هذا العام حتى الآن وأدت إلى مقتل 40 من أفراد قوات التحالف أكثر من نصفهم من الأمريكيين. وأصيب نحو 69 فردا من قوات التحالف. وتمثل هذه زيادة حادة عن عام 2011 عندما قتل على مدار العام 35 فردا من قوات التحالف منهم 24 جنديا أمريكيا.وينتشر في افغانستان نحو 130 الف من جنود الحلف الذين يقاتلون متمردي طالبان، لكن من المقرر ان يغادر هؤلاء الجنود هذا البلد في العام 2014 بعد تدريب الافغان على تولي امور البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية