الجنرال كيميت: لا مكان للميليشيات المسلحة في العراق والزرقاوي مسؤول عن العنف الطائفي ولا توجد حرب اهلية
الجنرال كيميت: لا مكان للميليشيات المسلحة في العراق والزرقاوي مسؤول عن العنف الطائفي ولا توجد حرب اهلية لندن ـ يو بي آي: أكد الجنرال مارك كيميت نائب رئيس قطاع التخطيط والاستراتيجية في القيادة المركزية للجيش الأمريكي ان الميليشيات المسلحة لا مكان لها في العراق الجديد لأنه ستكون هناك حكومة مركزية واحدة ومؤسسة أمنية واحدة، واستبعد ان يكون العنف الذي يشهده العراق وصل الي مستوي الحرب الأهلية.وقال الجنرال كيميت في مقابلة مع يونايتدبرس انترناشونال امس الثلاثاء ان الميليشيات المسلحة ظهرت أصلاً وكما نعلم لتأمين الحماية من نظام صدام حسين ولا حاجة بعد الآن لتأمين هذه الحماية من الحكومة المركزية في بغداد، فهذه الميليشيات ليست القانون بعد الآن ولا تمثل سلطة القانون بل الحكومة المركزية في العراق ولن يكون لها أي دور في الحكومة الجديدة .غير أنه أضاف أن الميليشيات المسلحة بامكانها أن تحل نفسها وتنضم الي صفوف قوات الأمن العراقية وهذا ما يتوجب عليها فعله ، مشيراً الي أن مظاهر العنف التي يشهدها العراق حاليا لم تصل الي مستوي الحرب الأهلية وهي مستوي مرتفع من العنف الطائفي فاق بكثير ما كان عليه في العام الماضي .وحمّل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي مسؤولية العنف الطائفي ، وقال ان خططه تهدف أصلاً الي دق اسفين بين الشيعة والسنة والأكراد داخل العراق، لكني لا أعتقد أن البلاد اقتربت من ما يمكن أن نعتبرها حرباً أهلية، ونأمل أن نري في القريب العاجل حكومة وحدة وطنية تتحدث بلسان جميع العراقيين وتبدد قلق أي مجموعة اشتكت من قلة تمثيلها في أجهزة الدولة من قبل .وأضاف ما زلت متفائلاً بأننا سنتمكن من تجاوز مرحلة العنف الطائفي والعودة الي مسار التطوير في العراق .وحول التدابير التي اتخذتها قوات التحالف لمنع انزلاق العراق الي حرب أهلية، قال الجنرال كيميت أولا وقبل كل شيء يتعين علي شعب العراق رفض الحرب الأهلية لا قوات التحالف والتي ستستمر في العمل وبشكل وثيق مع قوات الأمن العراقية ونصحها بتجنب ارتكاب الأخطاء نفسها التي وقعت في لبنان والأخطاء التي وقعت في يوغسلافيا والأخطاء التي وقعت من قبل في أمريكا نفسها .وأضاف ثانياً ومن الناحية السياسية، سنستمر في العــمل مع مسؤولي الحكومة العراقية للدفع باتجاه تسريع عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع الناس وضمان أن تكون قوات الأمن العراقية تمثل جميع الناس أيضا وتمنع وقوع أي حوادث طائفية .وأكد الجنرال كيميت أن دبلوماسيين من السفارة الأمريكية في بغداد أجروا اتصالات بجماعات سنية تشعر منذ فترة طويلة بأنها غير قادرة علي أن تصبح جزءاً من الحكومة العراقية وكانت تلك النشاطات جزءاً من عملية اشراك السنة في العملية الانتخابية ، لكنه أكد أن بلاده لن تتفاوض مع الجماعات الملطخة أياديها بالدماء ، علي حد تعبيره.وقال أنا أختلف مع الاقتراحات التي رأت أن تلك الاتصالات ساهمت بتخفيف الهجمات ضد قوات التحالف من قبل الجماعات المسلحة في العراق .وكان السفير الامريكي في بغداد زلماي خليل زاد اعترف بأن مسؤولين أمريكيين أجروا محادثات مع بعض الجماعات المرتبطة بالتمرد السني في العراق كان لها الأثر في انخفاض حجم الهجمات التي يشنها المسلحون ضد قوات التحالف في العراق .وحول هوية الجماعات السنية التي اتصلت بها بلاده، أجاب الجنرال كيميت انها جماعات صغيرة ، غير انه لم يسمها، نافياً أن تكون هذه الاتصالات قادت الي تزايد الهجمات ضد الشيعة .وقال ان أوضح الرسائل الصادرة عن العراق حالياً هي أن العنف الطائفي لا يخدم أي جهة وضرورة أن تكون هناك سلطة شرعية واحدة .وسُئل عن المفاوضات التي تخطط بلاده لاجرائها مع ايران حول العراق وأسبابها، فأجاب ان سفيرنا في بغداد سيجري هذه المفاوضات مع الايرانيين بطريقة ودية ليوضح لهم أن العراق غير المستقر يمثل أسوأ تهديد تواجهه المنطقة وأن العراق المستقر هو أفضل شيء يخدم المنطقة وينصحهم باتخاذ الاجراءات المناسبة في حال كانت هناك نشاطات علي الجانب الايراني من الحدود ومنعها من عبور الحدود باتجاه العراق .واستبعد احتمال قيام الولايات المتحدة باجراء مفاوضات مشابهة مع دول أخري من الجوار العراقي مثل سورية، وقال ان بلاده لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن .ونفي الجنرال كيميت أن تكون بلاده تعيد التفكير بسياساتها في الشرق الأوسط، مشيراً الي أنها تريد أن تغير تموضعها علي الأرض بسبب التزاماتها الطويلة الأجل في المنطقة .كما نفي أن تكون بلاده تمارس أي تأثير علي محاكمة الرئيس صدام حسين، وقال ان المحاكمة يتولي مسؤوليتها عراقيون علي أرض عراقية وليس لدي الولايات المتحدة أي رغبة في التأثير علي مجرياتها وتريد ان تأخذ العدالة العراقية مجراها .