الجنزوري يدعو إلى تنحية الخلافات والاتفاق على تحقيق مستقبل أفضل لمصر

حجم الخط
0

القاهرة – يو بي اي: أعرب رئيس مجلس الوزراء المصري كمال الجنزوري عن بالغ سخطه لاستمرار تردي الأوضاع في البلاد، داعياً جميع الأطراف خاصة السُلطة والمتظاهرين إلى تنحية الخلافات جانباً والنظر إلى ما فيه مستقبل مصر.

وقال الجنزوري، في مؤتمر صحافي عقده بالقاهرة اليوم الخميس، أنه كمواطن كان ‘يتمنى الانتهاء من محاكمة قتلة الثوار ولكنه ولا أي مسؤول أو مواطن يملك التدخل في شؤون القضاء’. وأَضاف انه ‘ كان يتمنى ألا يقع عنف بين المتظاهرين والأمنيين وألا يقع عنف من جانب المتظاهرين ضد قوات الأمن ويقوم بعضهم بإحراق بنايات حكومية وتراثية.. ما يُخرج تصرفات المتظاهرين عن سياق التظاهر والاعتصام السلميين’. وتابع ‘كنت أتمنى أيضاً ألا يحدث رد فعل عنيف من جانب السلطة حتى لو تجاوز المتظاهرون خاصة لو كان التجاوز من جانب فرد واحد لاسيّما لو كانت سيدة’. وحثَّ الجنزوري على تحقيق فترة من الهدوء في مصر ‘ولتكن شهرين حتى يسير كُلُ منا بالشارع وهو آمن’، داعياً إلى تنحية الخلافات جانباً والنظر إلى مستقبل البلاد ‘حتى لو كان في صدورنا شيء ضد السلطة المدنية أو السلطة العسكرية’. وأضاف ان ‘من حق من يختلف مع السلطة أن يختلف، ولكن من واجبه وواجبنا جميعاً الاتفاق لنسير نحو المستقبل’، متسائلاً ‘كيف تتواجد مثل هذه الحواجز الكئيبة بوسط القاهرة؟ هل هي حواجز للدفاع أم للهجوم؟’. ومن ناحية أخرى انتقد الجنزوري عدم وفاء أطراف دولية وعربية بتعهداتها عقب نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير بدعم الاقتصاد المصري.

وقال أن مصر لم تتسلم أي مبلغ من الأموال التي تعهدت بها مجموعة الدول الثماني الكبرى خلال قمتها بمدينة ‘دوفيل’ الفرنسية كما لم يصل سوى مليار دولار من أصل 10.5 مليار دولار تعهَّد بها ‘الإخوة العرب’ ما بين مساعدات وقروض ميسَّرة.

وكان متظاهرون بدأوا اعتصاماً مفتوحاً منذ العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الفائت إحتجاجاً على تكليف الجنزوري بتشكيل حكومة إنقاذ وطني باعتباره ‘أحد رموز النظام السابق’. وقامت عناصر الجيش منذ أسبوع بفض الاعتصام بالقوة فوقعت اشتباكات عنيفة بين المعتصمين وبضع آلاف من المتظاهرين وبين عناصر الجيش والشرطة ما أدى إلى مقتل 14 وإصابة 918 من المتظاهرين، بالإضافة إلى احتراق مبنى ‘المجمع العلمي’ ومبنى ‘هيئة الطرق والكباري’ وخمس سيارات من بينها ثلاث سيارات حكومية.

في غضون ذلك واصل الناخبون في تسع محافظات مصرية، امس الخميس، الإدلاء بأصواتهم في ثاني وآخر أيام جولة الإعادة على المقاعد الفردية بالمرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب.

ويتنافس بالجولة 118 مرشحاً لشغل 59 مقعداً تمثِّل محافظات الجيزة، وبني سويف، وسوهاج، وأسوان، والسويس، والإسماعيلية، والشرقية، والمنوفية، والبحيرة.

ومن بين المرشحين 47 من حزب ‘الحرية والعدالة’ الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، مقابل 36 من حزب ‘النور’ السلفي، و10 من المستقلين، و3 من الكتلة المصرية (تشمل ثلاثة أحزاب هي المصريين الأحرار، والتجمع، والمصري الديموقراطي الإجتماعي)، ومرشح واحد من حزب ‘الوفد’. وتشهد جولة الإعادة منافسة بين الحزبين الإسلاميين ‘الحرية والعدالة’، و’النور’ للفوز بـ 26 مقعداً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية