الجنيه المصري يهبط إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر

حجم الخط
0

القاهرة/لندن – رويترز: تراجعت العملة المصرية إلى قاع سبعة أشهر عند 16.23 للدولار، وهو خامس أيام هبوطها على التوالي بعد شهرين من تداولها دون تغير تقريبا.
فقد انخفض الجنيه المصري 2.2 في المئة مقابل العملة الأمريكية منذ بداية الأسبوع، وهو أكبر نزول أسبوعي منذ مارس/آذار 2017. وتتعرض أصول الأسواق الناشئة للضغط حول العالم، إذ تخلى المستثمرون عن الأصول الأكثر مخاطرة، بعد أن اجتاحت تداعيات وباء كورونا الأسواق العالمية.
وتتفاوض مصر حالياً على حُزمة دعم من «صندوق النقد الدولي» بموجب اتفاق «الاستعداد الإئتماني». ويتوقع اقتصاديون أن الصندوق سيتطلع على أقل تقدير إلى خفض معتدل لقيمة العملة. وقال جيمس سوانستون، من «كابيتال إيكونوميكس» في لندن، أن انحراف الجنيه المصري بعيداً عن مستوى 15.7 مقابل الدولار، الذي ظل عنده في أغلب فترات الشهور القليلة الماضية، يشير إلى أن البنك المركزي المصري بدأ تخفيف قبضته على العملة.
وأضاف «لكن مع تحسن الإقبال العالمي على المخاطرة، من المحتمل أن صُنّاع السياسات يشعرون الآن بمزيد من الأريحية في السماح للعملة بالتراجع، ونتوقع لها المزيد من النزول خلال الشهور المقبلة». وقال أحمد حافظ، المحلل لدى «رينِسانس كابيتال» والذي سبق وأن توقع تراجع الجنيه إلى 17 مقابل الدولار بحلول نهاية العام، أن الخطوة لم تكن مفاجئة، لكنها «أسرع قليلا مما كنا نتوقع». ولم يتسن حتى الآن التواصل مع البنك المركزي للتعقيب.
وأضرت جائحة كورونا ببعض من أكبر موارد النقد الأجنبي لمصر في الشهور الثلاثة الأخيرة، وبخاصة السياحة، التي تشكل حوالي خمسة في المئة من إجمالي الناتج المحلي، والتحويلات المالية من المصريين العاملين في الخارج. وتسببت أيضا في عمليات نزوح كبيرة للنقد الأجنبي من أسواق الدَين المحلية.
ولم تنخفض العملة المصرية إلا بشكل طفيف منذ بداية العام. ويتناقض هذا بشكل كبير مع عملات أسواق ناشئة أخرى، والتي تأثرت بالأزمة، إذ نزل الريال البرازيلي بحوالي 20 في المئة في 2020.
وقالت وزيرة التخطيط المصرية الشهر الماضي أن اتفاق «الاستعداد الإئتماني» سيساعد مصر على تطبيق إصلاحات هيكلية، من شأنها المساعدة على إزالة العوائق أمام العمل الخاص.
ووافق «صندوق النقد الدولي» الشهر الماضي على حُزمة بقيمة 2.77 مليار دولار من خلال أداته للتمويل السريع، بهدف مساعدة مصر على تقليص فجوة ميزان مدفوعاتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية