غزة– “القدس العربي”:
رفعت الجهات الطبية المختصة في قطاع غزة من درجة مخاوفها، متوقعة تسجيل أعداد كبيرة بإصابات فيروس “كورونا”، خلال الموجة الجديدة التي يتعرض لها القطاع منذ عدة أيام.
قال مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة في غزة مجدي ضهير، إن الوزارة لاحظت خلال الأيام الماضية بداية عودة المنحنى الوبائي لفيروس “كورونا” للصعود بالحالات المسجلة حديثاً.
وأشار، في تصريح صحفي، إلى أن التوقعات تشير إلى أن الموجة الخامسة من فيروس “كورونا” ستكون عنيفة، ويسجل خلالها أعداد كبيرة من الإصابات.
وتتهيأ وزارة الصحة في غزة لإصدار تقرير بالحالة الوبائية بشكل يومي، على غرار ما كان الوضع خلال الموجات السابقة، بعد أن كانت تصدر التقرير على فترات متباعدة.
ولذلك تقوم في هذه الفترة بفتح مراكز الفحوصات، في كافة مناطق القطاع، والتي تعمل حتى ساعات المساء، كما تستعد مشافي القطاع لاستقبال حالات حرجة مصابة بالفيروس.
وقد أوضحت آخر احصائية أنه جرى تسجيل 450 حالة مصابة، من بين الأشخاص الذين قدموا لمراكز الفحص.
وتؤكد وزارة الصحة في غزة أن الإصابات الجديدة سجلت من كل الفئات العمرية، خاصة كبار السن من أصحاب الأمراض المزمنة.
لكن ضهير، المسؤول في وزارة الصحة في غزة، توقّع أن تكون نسب الوفيات أقل من الموجات السابقة.
وأشار إلى أن المتحور الجديد من “كورونا” من نوع BA5 قادر على الانتشار بسرعة وإحداث إصابات بأعداد كبيرة جداً خلال فترات قليلة، لكن بأعراض ومضاعفات أقل خطورة.
وأوضح أن اللقاحات تقلل أعراض الفيروس، خاصة في صفوف ذوي الأمراض المزمنة وكبار السن.
وشدد ضهير على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية بعدم التواجد في الأماكن المزدحمة ولبس الكمامة في حال التواجد في تلك الأماكن، كونها تحد من سرعة انتشار الجائحة، وتقليل أعداد المصابين.
ودعا المواطنين ممن لم يتلقوا لقاحات “كورونا” للإقبال على تلقي اللقاحات، كونها تخفف من أعراض الإصابة خاصةً لدى أصحاب المناعة الضعيفة، كما طالب من تلقوا اللقاحات بالتوجه لمراكز التطعيم وتلقي الجرعات المعززة، حسب ما أوصت منظمة الصحة العالمية.
وقد أوصت خلية الأزمة التي تتابع ملف “كورنا” بمنع زيارة المرضى في المستشفيات، والسماح بمرافق واحد فقط للمريض عند الحاجة، ودعت، كما المرات السابقة، لتخصيص مراكز الفرز التنفسي في المستشفيات للحالات الخطيرة والتي تعاني من الأعراض الشديدة، أما حالات الاشتباه بالإصابة فيتم متابعتها وإجراء الفحص السريع لها في المراكز الصحية المعلن عنها والتابعة للرعاية الأولية بوزارة الصحة والأونروا والمؤسسات الأهلية.
وتتوقع وزارة الصحة في غزة أن تكون ذروة منحنى الإصابات في القطاع خلال أسبوعين، بسبب ارتفاع عدد الإصابات وسرعة الانتشار.
ويؤكد المسؤولين في الوزارة يشيرون إلى أن نسبة الإقبال على تلقي اللقاح ما تزال ضئيلة، لمن لم يتلق اللقاح بالأصل، ومن يحتاج إلى جرعات تعزيزية.
وفي الضفة الغربية تواصل هذه الموجة تسجيل إصابات مرتفعة في صفوف المواطنين، ويلاحظ أن الفلسطينيين سواء في غزة أو الضفة، لا يتقيدون كما مرات سابقة بإجراءات الوقاية والسلامة المنصوص عليها في البروتوكول الطبي.
يشار إلى أنه منذ وصول الجائحة إلى المناطق الفلسطينية، أصيب أكثر من 660 ألف شخص بالفيروس، فيما توفي أكثر من 5600 من المصابين.