الجهاد الاسلامي تتحدث عن اجراء مفاوضات مكثفة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة ودمشق
الجهاد الاسلامي تتحدث عن اجراء مفاوضات مكثفة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة ودمشقرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي امس أن هناك اطرافا فلسطينية وشخصيات مستقلة تعقد مشاورات ماراثونية في القاهرة ودمشق لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.واوضح الهندي الموجود بمصر حاليا في لقاء صحافي وزعه مكتبه امس أن الأطراف الفلسطينية التي تعقد مشاورات ماراثونية في القاهرة ودمشق تعكف حاليا علي الاعداد لصياغة تخلق مرجعية وطنية فلسطينية تكون محل إجماع بين كافة الأطراف.وفيما يلي نص اللقاء مع الهندي كما وزعه مكتبه في غزة: ـ الي أين وصلت المشاورات بين ممثلي القوي والفصائل الفلسطينية في الخارج، وهل هي محصورة فقط في موضوع تشكيل حكومة الوحدة؟ ـ هناك وساطات ولقاءات مكثفة في دمشق والقاهرة، وقد تحملت حركة الجهاد الإسلامي مسؤولية المبادرة في إجراء مثل هذه اللقاءات مع الأخوة في حماس بدمشق، وكذلك مع وفد من فتح زار القاهرة مؤخرا، إضافة الي المسؤوليين المصريين، وكل ذلك بهدف تهدئة الساحة الفلسطينية، وتجنب الاقتتال الداخلي الفلسطيني، وترتيب الوضع الدخلي بشكل يكفل الحفاظ علي مصالح الشعب العليا وثوابته الوطنية. ولم تكن الجهاد لوحدها المبادرة في هذا الشأن وانما هناك بعض الأطراف الفلسطينية وشخصيات فلسطينية مستقلة تشارك علي مختلف الصعد، بهدف تقريب وجهات النظر الفلسطينية، ونجاح هذه المشاورات في ترتيب لقاء بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في دمشق.وفي حال التوصل الي اتفاق فإن ذلك سيعلن من القاهرة، و لن يشمل فقط التوصل الي تشكيل لحكومة الوحدة الوطنية وانما اتفاق يتطرق الي الموافقة علي مرجعية فلسطينية موحدة، وكذلك حول موضوع إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، ومواضيع مختلفة تهم الشعب الفلسطيني حاليا. وعلي الرغم من ان تشكيل حكومة الوحدة ووضع حد لحالة الاقتتال الداخلي في المقدمة، لكن موضوع الوصول الي توافق حول المرجعية الوطنية هو أيضا علي قدر من الأهمية الموازية، وقد تكون هذه المرجعية هي منظمة التحرير أو الوصول الي صيغ مؤقته لهذا الموضوع.ـ هل نشهد اتفاقا وشيكا حول تشكيل حكومة الوحدة من القاهرة، قد يعلن خلال أيام؟ ـ نأمل ذلك، ولكن هذا مرتبط بعدة قضايا مهمة منها إيجاد صيغة لمسألة كتاب التكليف للحكومة الجديدة وبعض الحقائب الوزارية خاصة الداخلية والمالية. ـ هناك من يقول ان شبه اتفاق توصلت اليه الأطراف الفلسطينية خاصة حول الحقائب الأربع (الداخلية والمالية والخارجية والإعلام) وكذلك علي شخصية رئيس الوزراء، ما صحة هذه المعلومات؟ ـ موضوع شخصية رئيس الوزراء محسوم حاليا وقد تم التوافق علي أن يكون السيد اسماعيل هنية رئيسا للحكومة الجديدة، مع العلم أن المشاورات لا تزال مستمرة بشأن شخصية وزير الداخلية والمالية خاصة، لكن حسم موضوع حقيبة الداخلية لا يزال يشكل العقبة الأكبر.ـ ما هو الدور الذي تلعبه حركة الجهاد الإسلامي، وهل سيكون لها دور في أية حكومة مقبلة؟ ـ الكل يعلم اننا لم نشارك في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ولم نشارك في الحكومة الحالية، ونؤكد أننا لن نشارك في حكومة الوحدة المقبلة أيضا، لكن دورنا الأساسي الحالي القيام بذلك في ظل الهجمة الاسرائيلية الأمريكية ومحاولة تقسيم الشعب الفلسطيني الي متطرفين والي معتدلين، هذه معركة أمريكا، وتقسيم العالم هو اعلان حرب من أمريكا. نحن شعب واحد نواجه الاحتلال والعدوان، ولا يزال الاستيطان وتهويد القدس والاجتياحات لمدن الضفة مستمرا أيضا، لذلك لا يمكن ان ندخل في هذه التقسيمة ونوافق علي أن نكون فرقاء يقاتل بعضنا البعض. وقد تحركت الجهاد الإسلامي من منطلق قلقها من حالة الاحتقان والتدافع التي حدثت فلسطينيا في الشهر الأخير، وقد حاولنا علي المستوي الميداني ان نساهم في إعادة الهدوء الي الشارع ولكن النشاط الميداني لا يكفي وحده. لذلك حاولنا الاتصال بالفرقاء من أجل ايجاد الصيغ المشتركة للمسائل السياسية المختلف عليها. لكن كما يعلم الجميع، لسنا جزءا من حكومة الوحدة الوطنية ولسنا طرفا فيها، لكننا نعمل من أجل تجنيب الشارع الفلسطيني أي نوع من الاقتتال.ـ بعد هذه المحادثات، هل نتوقع تهدئة علي الجبهة الداخلية بين حماس وفتح؟ ـ لقد دخلت هذه التهدئة فعلا حيز الوجود عندما بدأت الأطراف الأخري بالتدخل وبدأت وساطات جدية بين حماس وفتح لرأب صدع الخلافات السياسية بينهما، وكان واضحا أن هذه الوساطات أتت أكلها لأن الخلاف السياسي هو الذي سبب كل هذه الأحداث.ـ هل يتم في القاهرة أو في دمشق مناقشة موضوع التهدئة بين الفصائل والاحتلال؟ ـ هذه المسألة مطروحة سابقا وستطرح لاحقا، وأهم ما يميز موقفنا أن التهدئة يجب ان تكون شاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويجب ان تكون متبادلة أيضا ولا يمكن عزل غزة عن الضفة الغربية وكأنها دولة مستقلة، نحن شعب واحد وغزة والضفة تحملان ذات الهموم ولا يعقل ان تستمر الاعتداءات علي الفلسطينيين في الضفة وتجلس الفصائل والمقاومة في غزة بدون حراك. نعتقد أن موضوع التهدئة سيطرح قريبا علي طاولة الحوار الفلسطيني، لكن حركة الجهاد الإسلامي تشدد علي أن هذه التهدئة يجب ان تكون شاملة وتبادلية في الضفة وغزة. ومن حق فصائل المقاومة أن ترد علي أي اعتداءات تنفذها قوات الاحتلال.ـ هل يؤثر تأجيل زيارة الرئيس عباس للعاصمة السورية دمشق بغية لقاء خالد مشعل، علي سير المشاورات بين الأطراف الفلسطينية؟ ـ لن يؤثر هذا التأجيل علي السلوك والخط العام للحوار بين الأطراف الفلسطينية، لأنه تأجيل لأيام قليلة فقط.ـ هل يناقش خلال مشاوراتكم، اندماج حماس والجهاد في إطار منظمة التحرير بعد إصلاحها؟ ـ من حيث المبدأ، أوضحنا نحن في الجهاد الإسلامي أنه ليس لدينا مشكلة أن نكون جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن علي أساس أن نتوافق علي اعادة بنائها واصلاحها علي أسس ديمقراطية وسياسية نتفق عليها وتعكس الواقع الفلسطيني الموجود اليوم. لكن الجهود منصبة الآن علي موضوع وقف الاقتتال وتشكيل حكومة الوحدة علي أساس وثيقة الوفاق الوطني.ـ بخصوص البرنامج السياسي للحكومة المرتقبة، هل سيكون متفقا مع الشروط الدولية من أجل رفع الحصار أم يستند الي مرجعية وطنية فلسطينية بغض النظر عن ملاءمته للشروط الدولية؟ ـ من المقرر ان يستند برنامج حكومة الوحدة الجديدة الي وثيقة الوفاق الوطني، بالإضافة الي بعض التعديلات الأخري الواردة في كتاب التكليف، ولكن لا يمكن ان يحاصر الشعب الفلسطيني مرة أخري بالشروط الدولية لأنها شروط مجحفة تطالب بالاعتراف باسرائيل دون أي مقابل، كما ان هذه الدول الأوربية وأمريكا ليس لها مشروع سياسي واضح تقدمه للفلسطينيين وهذا ما عبرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية قبيل زيارتها لفلسطين اليوم بالقول انها لا تحمل في جعبتها جديدا وانما تريد ان تستمع للأطراف فقط، لذلك لا يمكن التعويل علي الأوروبيين. وانما يجب ان نعول علي انفسنا، واعتقد ان التهدئة في الساحة الفلسطينية وايجاد قواسم مشتركة بين كافة الأطراف هو الأساس الذي يجب أن يعول عليه الفلسطينييون، بغض النظر عن الاعتراف الأوروبي أو الأمريكي بالحكومة.ـ بحكم وجود هذه المشاورات والحراك السياسي المتسارع في القاهرة ودمشق، هل من دور عربي أو مبادرات عربية جديدة خاصة بالشأن الفلسطيني؟ ـ هناك لقاءات مستمرة مع المسؤولين المصريين الذين يلعبون دورا في تعزيز المشاورات بين الأطراف الفلسطينية، وكذلك تمت لقاءات مع مسؤولين سوريين للتباحث في نفس السياق، لكن دور العواصم العربية في هذه المرحلة ليس كبيرا بالدرجة المطلوبة، ونأمل أن تعود القضية الفلسطينية الي قلب هذه العواصم والي عمقها وزخمها العربي خاصة في ظل الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني والذي تشارك فيه للأسف أطراف عربية.وحتي الآن لا توجد أية مبادرات عربية جديدة لرأب الصدع الفلسطيني، أو للمساهمة في الخروج من مأزق تشكيل حكومة الوحدة، خاصة بعد المبادرة القطرية الأخيرة التي لم يكتب لها النجاح.