استشهاد ناشطين فلسطينيين في عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلية شمال القطاع
غزة ـ “القدس العربي” – من أشرف الهور:
استشهد ناشطان فلسطينيان أمس الأربعاء في عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي علي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان أن الناشطين أحدهما ينتمي لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس والآخر ينتمي لكتائب المقاومة الوطنية الذراع المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأنهما قضيا بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية التوغل.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية أن الناشطين قتلا في منطقة الشيماء ببلدة بيت لاهيا أثناء عملية التوغل، لافتاً الي أن عدداً آخر من الجرحي سقطوا خلال التوغل.
وأكد حسنين علي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي منع سيارات الإسعاف من نقل القتلي والمصابين الي المستشفيات. وقالت مصادر طبية أن الشهيدين هما كمال سليمان صلاح (19 عاما)، من كتائب القسام، وسعد صبح 22 عاما من كتائب المقاومة الوطنية.
وقال شهود عيان أن أرتالاً من الدبابات والجرافات الإسرائيلية المصفحة توغلت منذ فجر الأربعاء شمال بلدة بيت لاهيا وشرعت بتجريف مساحات واسعة للأراضي الزراعية، لافتين الي أن تلك القوات الإسرائيلية شرعت بتنفيذ حملة اعتقالات بحق عدد من المواطنين القاطنين في منطقة التوغل، واقتادتهم الي جهة غير معلومة.
وأعلنت الفصائل الفلسطينية المسلحة عقب عملية التوغل مسؤوليتها عن شن عدة هجمات علي الأهداف الإسرائيلية.
وأعلنت كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في بيان صادر عنهما ان مقاتلين منهما اشتبكا مع وحدات خاصة اسرائيلية كانت في تتوغل المنطقة.
وقال البيان أنه تم ايقاع إصابات في صفوف القوة الاسرائيلية، لكن المصادر الاسرائيلية لم تعترف بالحادثة، كما أعلنت ألوية الناصر أن إحدي مجموعاتها قنصت جندياً إسرائيلياً من القوات المتوغلة. وكذلك أعلنت كتائب القسام عن إطلاق ثلاث قذائف هاون من عيار 80 ملم تجاه قوة اسرائيلية راجلة في المنطقة.
كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قنص جندي اسرائيلي في المنطقة، وكذلك إطلاق النار علي سائق جرار زراعي إسرائيلي قرب معبر كيسوفيم شرق مدينة غزة، واطلاق قذيفة مضادة للدروع آر. بي. جي باتجاه ناقلة جند إسرائيلية.
وأكدت الفصائل المسلحة أن عملياتها تأتي في إطار الرد المتواصل علي السياسة العدوانية الإسرائيلية، وأنها تاتي في إطار التصدي لجنود الاحتلال بعد توغلهم في شمال قطاع غزة.
وفي ذات السياق حذر خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي من أن تكون عملية التوغل الإسرائيلية مقدمة لاجتياح كبير للقطاع سيتم في الأيام والأسابيع القادمة لضرب المقاومة الفلسطينية.
وقال هذا الاجتياح يأتي في ظل الاستعدادات المتزامنة والمتواصلة لتوجيه ضربة قوية لقطاع غزة إثر ما تدعيه قوات الاحتلال بأن هناك تصاعداً لعمليات المقاومة، مطالبا الجميع بأخذ الحيطة والحذر والوقوف عند مسؤولياتهم والعودة مجدداً للحوار والمصالحة وبالذات بين فتح وحماس لانهاء الخلاف السياسي.
وربط البطش بين الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة علي قطاع غزة وبين زيارة وزيري خارجية دولتين عربيتين لتل أبيب لتسويق مبادرة السلام العربية التي صدرت في قمة الرياض مؤخرا، وكذلك المحاولات المستمرة من قبل تل أبيب للتطبيع مع الدول العربية ليصبح المطلوب هو ضرب المقاومة وتركيعها واخضاعها للمشيئة الاسرائيلية والارادة الدولية الرامية لخلق شرق أوسط جديد وقال البطش إن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس للمنطقة ترمي الي تجنيد موقف عربي ودولي ضد المقاومة وضد حزب الله وضد مشروع المقاومة في المنطقة تحت شعار البحث عن اجتماع والدعوة الي اجتماع للسلام في الشرق الأوسط خلف ستار حرب واسعة في المنطقة.