الجهاد نوعان وكلاهما قائم اليوم

حجم الخط
1

في البداية أقول بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (الجهاد ماض إلى يوم القيامة)، أقول هذا كي لا يتأول كلامي الى غير ما أريد ولكي نفهم الجهاد الشرعي الصحيح.
أقول الجهاد نوعان جهاد فتح وجهاد دفع، وجهاد الفتح أن يقوم المسلمون بتبليغ الدين الإسلامي الى جميع أمم وشعوب العالم وهذا يقومون به في الغالب بالسيف والبنان – مع التنبيه الشديد بانه يجب على المسلمين جهاد غيرهم بالعلم والبيان قبل جهاد السيف – فيجب على المسلمين تبليغ الدين وبيان الحق الذي عندهم لغيرهم بكل يسر وسهولة وبأوضح العبارات وأفصح الكلمات وأن يعطوا غيرهم الفرصة الكافية كي يتفكروا ويتبصروا بما يدعونهم اليه وأن لا يبدأوهم بالقتال غفلة لأن ذلك من الاعتداء والخيانة، علما أن أهل الكتاب لهم أحكام خاصة فهم اما أن يدخلوا بالإسلام طواعية بعد دعوتهم اليه او يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون كما قال تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) التوبة 9 ، فان امتنعوا عن الاثنين وجب على المسلمين قتالهم، وهذا الجهاد يحتاج إلى الإمام والراية، أي دولة إسلامية قائمة لها قوتها وسيادتها.
وجهاد الفتح فرض كفاية ان قام به البعض سقط الوجوب عن باقي الأمة، وأما جهاد الدفع فهو فرض عين على كل مسلم ويكون عند تعرض بلاد المسلمين إلى غزو خارجي فيجب على اهل ذلك البلد قتالهم وردهم بكل ما اوتوا من قوة وإمكانيات فان لم يستطيعوا وجب على جيرانهم مساعدتهم فان لم يستطيعوا وجب على الأقرب فالأقرب مساعدتهم وهكذا حتى يشمل الأمة كلها، وهذا الجهاد لا يحتاج إلى الإمام والراية، هذا هو الحق والصواب في تفصيل مسألة الجهاد. أني أؤمن ايمانا صادقا بوجوب جهاد الدفع وأنه قائم اليوم في كثير من بلاد المسلمين وأنه يجب على طائفة من المسلمين قتال من غزاهم بما يملكونه من قوة وإمكانيات وإن كان عدوهم أكثر منهم تفوقا في العدد والعدة والإمكانيات كي لا يحدث مرة أخرى ما حدث في فلسطين.
فإذا لم يقاتل العدو الصائل وترك يسرح ويمرح في بلاد المسلمين فهو سيتوطن في بلادهم ويغتصب أرضهم وثرواتهم ويهجرهم منها كما حدث في فلسطين، ولهذا أقول قد أخطأ كل من عطل جهاد الدفع بدعوى عدم القدرة والاستطاعة وادعوه إلى ان يتفقه في الدين جيدا وأن يفهم الواقع فهو ليس منه ببعيد، وخير مثال العراق فلو استسلم العراقيون للأمريكان ولم يقاتلوهم لما خرجوا هاربين منه كالفئران، فقد خسر الأمريكان اقتصادهم وقتل الكثير من جنودهم ودمر الكثير من دروعهم واسقط الكثير من طائراتهم ومنهم الآلاف مقطوعو الأطراف.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية