للمرة الأولى منذ احتلال هضبة الجولان السورية في حرب 1967، وضمها إلى الكيان الإسرائيلي في سنة 1982، اعتمدت سلطات الاحتلال نظام انتخاب المجالس المحلية في القرى الجولانية الأربع، مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا وعين قنية. لكن هذه الانتخابات قوبلت بمقاطعة شعبية واسعة النطاق، شاركت فيها حراكات شبابية ومنظمات مجتمع مدني، كما أصدر مشايخ طائفة الدروز الموحدين تحريماً دينياً ضد المشاركين فيها، فانتهت إلى فشل ذريع كان دليله الأبرز إلغاء الانتخابات في مسعدة بسبب انسحاب جميع المرشحين. ولقد سجّل الحدث صفحة جديدة في سلسلة الانتفاضات التي خاضها الجولانيون في وجه الاحتلال، وفي سبيل التشبث بالهوية الوطنية السورية.
(ملف الحدث، ص 8 ـ 13)