الجيش الأردني «قد يطارد المتسلّلين» في العمق السوري مع استمرار القلق من تطورات الحدود

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: بثت القناة الرابعة البريطانية تقريرا تحدثت خلاله عن تهريب المخدرات من سوريا لدول الخليج، كمحاولة من الرئيس السوري بشار الأسد للانتقام من هذه الدول التي دعمت المعارضة ضده في بداية الحرب الأهلية عام 2011.
وفي الأردن، أثار تكرار المواجهات على الحدود السورية بين قوات من الجيش الأردني وعصابات مسلحة تحاول باستمرار التسلل بهدف تهريب مخدرات من سوريا عبر الأردن القلق الشديد. ينقل خبراء ومتابعون أردنيون بكثافة هذه الأيام انطباعهم حول بروز إشكالات أمنية الطابع ومسلحة على الحدود تحت عنوان «تهريب المخدرات» عبر المساحة الحدودية التي تمثل الواجب العسكري في الطرف السوري لكتائب الفرقة الرابعة المشهورة في الجيش النظامي السوري.

تساؤلات عن «دور للفرقة الرابعة» السورية في عمليات تهريب المخدرات

وقال الخبير العسكري الأردني اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار «إن الحدود السورية – الاردنية أصبحت مصدر تهديد لأمننا الوطني من حيث تهريب الأسلحة والمخدرات والفوضى والإرهاب». ودعا الحكومة لطلب إيضاحات رسمية من سوريا بشأن خرق الحدود الشمالية للمملكة.
وكان شخص ثانٍ قتل من كادر حرس الحدود الأردنية وتم تشييع جثمان الوكيل محمد المشاقبة بعد ظهر الثلاثاء حيث قضى متأثراً بجراح أصيب بها قبل ثلاثة أيام في معركة مباشرة بالرصاص مع مجموعة مسلحين كانوا حسب بيان رسمي أردني بصدد تهريب المخدرات الى المملكة. وقبل ذلك أعلن عن مقتل النقيب محمد الخضيرات وإصابة 4 من أعضاء فرقته بعد اشتباك مع محاولة تسلل بالنار حيث قاد الخضيرات دورية في منطقة تماس مع الجانب السوري.
وينظر دبلوماسيون غربيون يتابعون بقلق التطورات الأمنية على إحدى خواصر الحدود الاردنية – السورية مع بداية الأسبوع الحالي بارتياب للشراسة التي يظهرها متسللون سوريون متسلحون قدموا أدلة على نيتهم المسبقة الاشتباك المسلح مع دوريات حرس الحدود الأردني وسط غموض الكثير من التفاصيل ومؤشرات التساهل على الطرف السوري من الحدود تجاه محاولات الاختراق والتسلل.
ويشير خبراء إلى أن جهات نافذة في الفرقة السورية الرابعة قد تكون راعية أو داعمة او مستفيدة من محاولات التسلل المسلحة والتي يتصدى لها الجيش العربي الاردني بكفاءة حتى الآن. والأهم في حالة الرصد للحدود هو ما نقل على لسان رئيس هيئة الاركان الاردني الجنرال يوسف الحنيطي بعد اجتماع عسكري تضمن الإشارة إلى تطوير أو تغيير قواعد الاشتباك العسكرية وملاحقة المتسللين. وتعبير «ملاحقة المتسللين» يعني الكثير في اللغة العسكرية والحدودية، وقد يتضمن تعقبهم داخل الأراضي السورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية