الجيش الإسرائيلي تدرب علي الهجوم.. وحماس ترفض الربط بين المقاومة ورفع الحصار

حجم الخط
0

الجيش الإسرائيلي تدرب علي الهجوم.. وحماس ترفض الربط بين المقاومة ورفع الحصار

وزير إسرائيلي يهدد بخطف هنية وشن هجوم علي غزة.. وعريقات يحذر من خطورة انهيار التهدئةالجيش الإسرائيلي تدرب علي الهجوم.. وحماس ترفض الربط بين المقاومة ورفع الحصارغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:فيما لا تزال الجهود تبذل من أجل إعادة التهدئة المعلنة مع إسرائيل في قطاع غزة الي ما كانت عليه، قالت مصادر إسرائيلية في قيادة أركان الجيش الإسرائيلي انها ستطالب رئيس وزرائها أيهود أولمرت بالقيام بعملية واسعة النطاق في قطاع غزة، لافتة الي أن مطالبتها تحظي بمباركة وزير الأمن الإسرائيلي عمير بيرتس.ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن تلك المصادر قولها ان ثمة تباينا في أوساط قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي حول موضوع الهجوم علي غزة، كون نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفرايم سنية يعارض شن عملية واسعة النطاق في غزة.ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن سنيه قوله ان إسرائيل غير معنية بتصعيد الموقف ولكنها تعمل علي تقليص نطاق الأعمال الإرهابية الممارسة ضدها .وقالت المصادر الإسرائيلية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب ليل الثلاثاء الحكومة الإسرائيلية عبر وسطاء بضبط الناس، مؤكدا علي أن عمليات القصف التي شارك فيها تنظيم حماس المسلح صباح الثلاثاء لن تتكرر وان الخرق للهدنة كان لمرة واحدة فقط .وكان عباس المتواجد في أوروبا قال إن الأحداث الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي أعمال معزولة داعيا الي ضبط النفس لمنع تكرارها .وقال لايمكن التفاوض تحت دوي القنابل مؤكدا عزمه علي مواصلة الحوار مع أولمرت لمنع تفاقم الأمور.وبينت المصادر أن أولمرت سيعقد سلسلة من الاجتماعات مع قيادة أركان جيشه ليحدد عقبها طبيعة الرد الإسرائيلي علي عمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع.وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أمس نقلاً عن مصدر في الجيش الإسرائيلي قوله انه إذا قررت الاستخبارات بأن هذا تغيير استراتيجي طرأ علي المقاومة الفلسطينية، فان أولمرت سيتخذ قرارا بشن عملية اجتياح واسعة علي قطاع غزة، لافتة الي أن الجيش الإسرائيلي أنهي في الأسابيع الأخيرة الاستعدادات لحملة كبيرة في غزة عند اقتضاء الحاجة.وأوضحت الصحيفة أن كل ألوية المشاة والعديد من وحدات الاحتياط تدربت استعدادا للحملة في منشأة تدريبات في جنوب إسرائيل حيث تابع كل من اولمرت ورئيس الأركان غابي اشكنازي وقائد المنطقة الجنوبية يوآف جلانت عن كثب هذه الاستعدادات. وذكرت الصحيفة أيضاً أن بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود طالب بشن عملية كبري علي غزة، بشرط أن يكون هناك استعداد عسكري إسرائيلي كي لا تتكرر أخطاء الحرب مع حزب الله .وأوضحت كذلك أن المشاورات الأمنية التي يعقدها أولمرت بمشاركة بيرتس، وقادة الأجهزة الأمنية ستتم فيها مناقشة دلالات محاولة حركة حماس أسر جنود إسرائيليين أثناء قصفها المكثف الثلاثاء لعدد من الأهداف الإسرائيلية والتي ادعت إسرائيل أنها أحبطتها.وأوضحت مصادر إسرائيلية أن التقديرات العسكرية الإسرائيلية بـ تصعيد الردود ، سيراعي عدم حصول تدهور شامل في المنطقة.الي ذلك فقد نقل عن الوزير الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر قوله انه يجب علي حماس أن تدرك جيداً أنه إذا سولت لها نفسها اختطاف جندي إسرائيلي فإن جيش الدفاع لن يتردد في اقتحام منزل إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني وإخراجه منه .وادعي بن اليعازر في مقابلة بثتها الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل تحاول التحلي الي أقصي حد ممكن بضبط النفس بوجه الاعتداءات الفلسطينية بقذائف القسام علي أمل أن يفهم الفلسطينيون أنها تمتلك وسائل أخري .وأضاف إن إسرائيل تتحلي بما هو ضروري من صبر وطول النفس ، مشيراً الي أنه يجب ترك موعد الرد وطبيعته الي قرار الجيش .كما نقلت تقارير إسرائيلية عن وزير الأمن بيرتس قوله ان بلاده غيرت مؤخرا سياستها الأمنية في قطاع غزة بحيث يسمح لقواته بالعمل داخل الأراضي الفلسطينية ضد المقاومة الفلسطينية، بهدف منع إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه البلدات الإسرائيلية.وفلسطينياً حذر الدكتور مصطفي البرغوثي وزير الإعلام الفلسطيني من أن قيام إسرائيل بعملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة قد يؤدي الي إيقاع الضحايا من الشعب الفلسطيني، وجر المنطقة الي دائرة من العنف والدمار.وطالب البرغوثي في تصريح صحافي المجتمع الدولي بـ بممارسة الضغط علي إسرائيل لوقف اعتداءاتها التي مازالت مستمرة والتي تجاوزت 128 اعتداء، خلال شهر واحد من أجل إعطاء فرصة للوصول الي تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة .الي ذلك فقد حذر النائب عاطف عدوان من كتلة حماس البرلمانية من خطورة التهديدات الصهيونية بتنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة، مشدداً علي أن إسرائيل تخطط لعملية عسكرية دموية جديدة ستكون نتائجها كارثية علي المواطنين وممتلكاتهم . وتوقع عدوان في تصريحات صحافية أن تتعرض بلدة بيت حانون الواقعة شمال القطاع لهجمة إسرائيلية شرسة قد تطال عشرات المنازل والمؤسسات، وتدمر البنية التحتية فيها.وأكد عدوان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تعزيزاته العسكرية علي الأطراف الشرقية من البلدة.وفي ذات السياق حملت حركة حماس الحكومة الإسرائيلية مسؤولية انهيار التهدئة، لافتاً الي أن كل خيارات المقاومة باتت مفتوحة .وقال الدكتور إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس في تصريحات صحافية إن عمليات المقاومة الأخيرة تأتي ردا علي جرائم الاحتلال الذي يتحمل المسؤولية كاملة عن انهيار التهدئة بمواصلة ارتكابه جرائم بحق شعبنا الفلسطيني . ورفض رضوان الربط بين عمليات المقاومة الميدانية التي تستهدف الرد علي اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وبين المواقف السياسية خاصة المطالبة برفع الحصار الدولي.وقال رضوان لا يوجد أي ربط بين عمليات المقاومة المرتبطة بالوضع الميداني وانتهاكات الاحتلال من جهة وبين المواقف والقضايا السياسية من جهة أخري .واعتبر أن رد المقاومة الفلسطينية جاء في سياق الرد الطبيعي علي جرائم الاحتلال وليس له أي ارتباط في الجانب السياسي والمطالبة برفع الحصار السياسي والاقتصادي المفروض علي الشعب الفلسطيني .وحول تهديدات قيادة جيش الاحتلال بشن عملية واسعة النطاق علي قطاع غزة، قال إن تهديدات الاحتلال ليست جديدة وهي تدخل في سياسة الاحتلال الإرهابية للنيل من صمود أبناء شعبنا، لكننا نؤكد أن مثل هذه التهديدات لن ترهب شعبنا ومقاومته .ولم يستعبد رضوان تنفيذ إسرائيل لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة.وقال لا نستبعد أي عدوان للاحتلال سواء في الضفة أو غزة، لكننا نشدد علي أن هذه العمليات لن تجلب له الأمن ولن تفلح في إطلاق جنديه الأسير .وأضاف في حال توقف عدوان الاحتلال الشامل وكافة عملياته الإجرامية يمكن لفصائل المقاومة أن تدرس الخيارات المناسبة بما فيها مصلـــحة الشعب الفلســــطيني ووفق قرار وطـــــني شامل .ونفت مصادر حكومية فلسطينية كذلك الادعاءات الإسرائيلية التي تحدثت عن وجود أنفاق لتهريب الأسلحة المتطورة للأراضي الفلسطـــينية ووجــــود مدربين عسكريين من إيران في قطاع غزة. وقال إن هذه الادعاءات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية لخلق ذرائع لشن عملية عسكرية وعدوان علي الشعب الفلسطيني، محذراً من قيام إسرائيل بشن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة.وقال التصعيد الإسرائيلي من شأنه أن يؤدي الي إيقاع ضحايا في الشعب الفلسطيني، وجر المنطقة الي دائرة من العنف والدمار . وبدوره حذر الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية من خطورة انهيار التهدئة.وقال عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن الوضع الميداني في المناطق الفلسطينية خطير جدا والتهديدات الإسرائيلية الأخيرة بتصعيد العمليات العسكرية من شأنها توسيع دائرة العنف وسفك المزيد من الدماء في حال جري تنفيذها .وأضاف نحذر بشدة من تداعيات خطيرة لانهيار التهدئة وإذا كانت إسرائيل تعتقد أن التصعيد العسكري سيجلب الأمن والسلام ، فيجب عليها أن تعرف أنها جربت القوة علي مدار عقود ولم تؤد تلك السياسة إلا للمزيد من العنف والفوضي .وحث عريقات خلال تصريحاته كافة الفصائل علي ضبط النفس ودعم ومساندة الحكومة في تنفيذ أجندتها الداخلية خاصة علي صعيد القضاء علي الفوضي والفلتان الأمني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية