الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب على الحدود السورية في ظل تخوفات من وقوع هجمات مماثلة كالتي وقعت من سيناء من قبل تنظيمات إسلامية متشددة مرتبطة بالقاعدة

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشف موقع (YNET) الالكتروني، التابع لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، أمس الأحد، نقلا عن مصادر عسكرية وصفها بأنها رفيعة المستوى، كشف النقاب عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب على الحدود مع سورية، وسط تخوفات من وقوع هجمات مماثلة كالتي وقعت على الحدود مع مصر انطلاقا من شبه جزيرة سيناء، مشيرا إلى أن هذه الخطة تم اتخاذها في أعقاب حصول المخابرات في الدولة العبرية على معلومات تؤكد ضعف قبضة نظام الرئيس السوري، د. بشار الأسد، على المناطق الحدودية، أيْ في الجولان العربي السوري.وأضافت المصادر عينها قائلة إن الجيش الإسرائيلي قام بتعزيز قواته على طول الحدود خلال الأشهر الأخيرة وزاد من الحراسة، خاصة في المناطق التي يعمل بها موظفو المقاولات الذين يقومون ببناء السياج الأمني الجديد الذي تم إقرار تنفيذه نهاية العام الماضي بهدف مواجهة التهديدات الأمنية القادمة من سورية في حال سقط نظام الرئيس الأسد، على حد تعبيرها.ولفتت المصادر نفسها أيضا إلى أن الجيش الإسرائيلي يتخوف من قيام المقاتلين المسلحين، الذين ينتمون للمعارضة المسلحة، بتنفيذ هجمات ضد أهداف للجيش على امتداد السياج الأمني، كتلك الهجمات التي وصفتها المصادر بالإرهابية التي وقعت خلال بناء الجدار مع مصر قبالة شبه جزيرة سيناء.بالإضافة إلى ذلك، جاء في تقرير الموقع العبري، أن الجيش الإسرائيلي باشر في الآونة الأخيرة بإدخال تحسينات في ما يخص الإجراءات الأمنية على الحدود كزرع عبوات وتحسين البنية التحتية والإنذار المبكر، والقيام بدوريات على امتداد الحدود باستمرار بمشاركة الوحدات النخبوية، كما لفت الموقع إلى أن أشرطة الفيديو بثت مؤخرا تظهر من أسماهم بالمتمردين السوريين وهم يهددون بالمس بأمن إسرائيل ويطلقون النار في الهواء قرب الحدود وفي الخلفية تظهر لافتة خاصة بقوات الأمم المتحدة تشير إلى المنطقة منزوعة السلاح.وأكدت مصادر أمنية أن الاستخبارات العسكرية تقوم بدراسة الوضع وتتخذ إجراءات جديدة لمواجهته، وأوضحت أن إسرائيل ليست الجار الوحيد الذي ينتابه القلق من تدهور الأوضاع في سورية. فكل جيرانها يخشون من انتقال الصراع إلى حدودهم. وكان قائد شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، قد أعرب عن قلقه من خطر تحول هضبة الجولان المحتلة إلى جبهة حرب مع سورية في أعقاب تدهور الأوضاع في دمشق. وقال كوخافي، إن الهدوء الذي ساد في الجولان طيلة عشرات السنين، منذ حرب أكتوبر 1973، لم يعد مضمونا.ذلك أن المعارك الدائرة في سورية بين جيش النظام الحاكم وبين المعارضة المسلحة يقترب كثيرا من الحدود مع إسرائيل. والنظام السوري يفقد سيطرته على مناطق كثيرة، بينها منطقة الجولان، كما أشار إلى أن هناك قوى من تنظيمات القاعدة والجهاد العالمي تستغل الوضع وتصل إلى الجهة الشرقية من الجولان.والأمر يخلق تحديات جديدة أمام إسرائيل، عليها أن تستعد إليها جيدا وتكثف جهودها لمجابهتها، على حد تعبيره، وزاد قائلا إن الدولة العبرية ستُواجه في السنة الحالية شرق أوسط غير آمن وغير مستقر ومتوتر وتُسيطر عليه الجماعات الإسلامية المتطرفة، على حد تعبيره.وتابع كوخافي قائلا إن منطقة الشرق الأوسط ملزمة بمواجهة تحديات وأزمات كثيرة، منها الداخلية ومنها الإقليمية، الأمر الذي يؤدي إلى رفع درجة الحساسية لدى اللاعبين، مما قد يقود المنطقة إلى حرب، حتى بدون تحضير مسبق، على حد قوله. ولفت الجنرال إلى أن التقرير الاستخباراتي السنوي هو نتيجة عمل دؤوب وطويل، أساسي وشامل، شاركت فيه جميع الهيئات المختصة في جمع المعلومات. كما حذر من أن هناك أكثر من 200 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية مختلفة المدى موجهة إلى إسرائيل ومنها صواريخ قادرة على إصابة أهداف في عمق الأراضي الإسرائيلية وفي منطقة تل أبيب الكبرى.وأضاف أن هذه الصواريخ موجودة في سورية ولبنان وإيران، وأنه يتم إخفاؤها في مناطق مأهولة بالسكان في لبنان. وأشار إلى أن الرؤوس الحربية لهذه الصواريخ والقذائف هي أكثر فتكا وأكثر دقة. أما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، فقد أعرب عن قلقه العميق عن تعاظم القوة العسكرية للدول المجاورة، مشيرا إلى أن أسلحتها تغطي جميع أنحاء الدولة العبرية، وزعم أن كلا من غزة ولبنان تعتبران أكبر مخازن للأسلحة التي أعرفها، وأن منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر تسلحا في العالم ونحن المستهدفون الرئيسيون من هذا التسلح، وأوضح أنه إذا اندلعت الحرب القادمة الأمر الذي لا نحبذه سنرى أنفسنا أمام جيوش ضخمة التسلح موجهة ضدنا، وعلقت صحيفة ‘معاريف’ على تصريحاته موضحة أن غانتس بذلك يعترف بأن العدو أينما وجد يستطيع أن يوجه صواريخه إلى أية نقطة في إسرائيل، وربما أنه لا يوجد مكان محصن بما في ذلك الأماكن الإستراتيجية التي تقوم بإمداد إسرائيل بالماء والكهرباء.وخلص إلى القول إن الحرب القادمة ستكون قصيرة الأجل حيث أن هدف العدو سيكون موجه إلى قلب المدن من اجل إحداث الخوف والفزع. في السياق ذاته، توقعت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي حُدوث أزمة دولية هذا العام أو الأعوام المقبلة ستضرب بجذورها في المنطقة وستضع إسرائيل في مهب الريح وأمام امتحان صعب للغاية.وقال الجنرال في الاحتياط داني روتشيلد، رئيس سلسلة (مؤتمرات هرتسيليا) تعقيبا على البحث إن تقديرات المركز تعتمد على الأحداث التي وقعت في المنطقة وفي العالم، ونحاول من خلاله توقع ما سيحدث في العام الحالي أو الأعوام المقبلة. وأضاف أن جميع عناصر التقديرات التي قمنا بدراستها ترتبط بعضها وتؤثر ببعضها، فالعوامل الاقتصادية والإقليمية والاجتماعية جميعها مرتبطة ببعضها البعض، وأيضا نحن ندرس مدى تأثر الأحداث التي تجري على الساحة الدولية وانعكاسها على إسرائيل وأيضا مدى تأثير ما يجري في إسرائيل على مجريات الإحداث في العالم، على حد تعبيره.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية