المطلة ـ يو بي آي: قال ضباط في الجيش الإسرائيلي الخميس، إن الجدار الذي تبنيه إسرائيل عند حدودها مع لبنان بطول كيلومتر واحد، يهدف إلى منع إحتكاكات بين الجانبين من شأنها أن تؤدي إلى تدهور أمني.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيحاي أدرعي ليونايتد برس إنترناشونال، إن ‘السبب المركزي الذي دفعنا إلى بناء هذا الجدار هي الإحتكاكات الكثيرة في هذه المنطقة من الحدود بالذات’. وجاءت أقوال الضباط خلال لقاء مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في إسرائيل في بلدة المطلة الحدودية (شمال إسرائيل)، دعا إليه الجيش الإسرائيلي من أجل شرح أسباب بناء الجدار بين هذه البلدة وقرية كفر كلا اللبنانية.
وأضاف أن ‘بناء الجدار يتم من خلال تنسيق كامل بين قوات يونيفيل (الدولية العاملة في جنوب لبنان) والجيش الإسرائيلي’، مشيرا إلى وجود مدرعات تابعة لـ’اليونيفيل’ كل 50 متراً على طول المنطقة التي يجري بناء الجدار فيها.
وبدأ الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي في بناء الجدار بطول كيلومتر واحد وارتفاع يتراوح ما بين 5 و7 أمتارن، ويتوقع أن يستمر العمل فيه نحو شهر، ويتوقع أن تصل تكلفة بناء الجدار 13 مليون شيكل (حوالي 3.5 مليون دولار). ويشدد الجيش الإسرائيلي على أن أعمال بناء الجدار تجري داخل الأراضي الإسرائيلية ‘ولا يوجد أي إختراق للخط الأزرق’ الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل في أعقاب إنسحاب الأخيرة من جنوب لبنان في أيار (مايو) العام 2000. وتفصل بين الحقول الزراعية الإسرائيلية وقرية كفر كلا اللبنانية، في الموقع الذي يجري بناء الجدار فيه، بضعة أمتار.
وتقع بلدة المطلة في أقصى شمال منطقة إصبع الجليل وهي بمثابة لسان إسرائيل محاط بالأراضي اللبنانية.
وقال أدرعي إنه ‘تقع بين حين وآخر مشادات كلامية وتبادل شتائم بين الجنود الإسرائيليين واللبنانيين، وحدث أن وجه الجنود أسلحتهم نحو بعضهم البعض، كذلك يلقي مواطنون لبنانيون الحجارة باتجاه مواطنين وجنود في الجانب الإسرائيلي من الحدود’. وأضاف أنه ‘يكفي أن يتواجد في المكان جندي واحد في أحد الجانبين لا ينصاع إلى الأوامر العسكرية ويفعل شيئاً ما متهور وبعدها سنجد أنفسنا في وضع لا يريد أحد حدوثه’. وأردف ‘لذلك فإن هذا الجدار يحمي من إحتمال إنطلاق عيار ناري من سلاح جندي بشكل غير متعمد وغير موجه بشكل مباشر نحو الجانب الآخر’. وتابع أدرعي أن المنطقة قابلة للإشتعال ويمكن أن يتدهور فيها الوضع الأمني ‘ولذلك فإن هذا الجدار، في تقديرنا، بإمكانه أن يوفر ردا أمنياً صحيحاً على الوضع الحساس في هذه المنطقة عينياً’. وقال أدرعي إن ‘خلاصة القول هي أن مصلحة كلا الجانبين، اللبناني والإسرائيلي، أن يسود الهدوء في المكان، ونحن نعتقد أن هذا الجدار بإمكانه أن يساعد على الحفاظ على الهدوء، ويتم بناء الجدار في موقع محدد تكثر فيه الاحتكاكات بين الجانبين والمشاغبات’. ومنذ انتهاء ‘حرب لبنان الثانية’ في صيف العام 2006 وقعت عدة اشتباكات مسلحة بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني عند الشريط الحدودي بين الدولتين، كان أخطرها تبادل إطلاق النار في 3 آب (أغسطس) من العام 2010، ما أدى الى مقتل عدد من الجنود من الطرفين وصحافي لبناني.