الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتفظ بعشرة مواقع في جنوب لبنان
الامم المتحدة تتوقع انسحابه نهاية الاسبوع رغم التأخيرالجيش الاسرائيلي لا يزال يحتفظ بعشرة مواقع في جنوب لبنانصور ـ من سيلفي غرو: تأخر الجيش الاسرائيلي في الانسحاب من الجنوب اللبناني حيث لا تزال قواته تنتشر في مواقع في المنطقة الحدودية، لكن الامم المتحدة تتوقع ان يتم الانسحاب بنهاية الاسبوع.وقال الكومندان فيليب لوبرا، مساعد قائد قوة الامم المتحدة المعززة (يونيفيل) الجنرال الفرنسي الان بيلليغريني لـ فرانس برس امس الاثنين ان الانسحاب يفترض ان يتم بنهاية الاسبوع .لكنه اضاف الطرفان (الاسرائيلي واللبناني) تأخرا، لكن عملية الانسحاب لم تتوقف. العملية ليست متعثرة ولكن الترتيبات تأخذ وقتا .واوضح ان الجيش اللبناني الذي يفتقر الي التجهيزات غير قادر علي السيطرة علي الاراضي التي كان يسيطر عليها حزب الله ، ومن جهة ثانية فان اسرائيل تعمل علي تعزيز دفاعاتها نظرا لان الجيش اللبناني كان لسنوات عاجزا عن ضمان الامن في المنطقة .واعلن المسؤولون الاسرائيليون ان الانسحاب سيتم عندما يصل عديد القوة الدولية الي خمسة الاف عنصر، وهو ما تحقق الاسبوع الماضي. واعلنوا في البدء ان الانسحاب سيتم في 22 ايلول (سبتمبر)، ثم اجلوا ذلك الي 29 منه. ويفترض ان يعقد اجتماع بين ممثلي القوة الدولية والجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي الثلاثاء لوضع جدول زمني لانسحاب اخر القوات الاسرائيلية.وقال الضابط الفرنسي ان الجيش الاسرائيلي لا يزال متمركزا في عشرة مواقع علي الشريط الحدودي داخل الاراضي اللبنانية وخصوصا في كفركلا ومركبا وبليدا ومارون الراس ورميش ورامية ومروحين وكذلك في يارين. ولم يشر الكومندان لوبرا الي عدد الجنود الاسرائيليين في هذه المواقع.واضاف ان المواقع الاسرائيلية تمتد علي اكثر من نصف الشريط الحدودي، بعمق كيلومتر الي ثلاثة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية.وهذه المرة الاولي التي تحدد فيها القوات الدولية حجم الانتشار الاسرائيلي في لبنان بعد ان اعلنت اسرائيل تأجيل انسحابها من المنطقة التي توغلت فيها خلال الحرب التي شنتها علي لبنان بين 12 تموز (يوليو) و14 اب (اغسطس).والشريط الذي لا تزال تحتله اسرائيل في الجنوب منطقة حساسة جدا حيث شهدت مواجهات عنيفة بين الجيش الاسرائيلي ومقاتلي حزب الله خلال الحرب. ويستعد الجيش اللبناني للانتشار في هذه المواقع تسانده القوات الدولية.وبدأ الجيش اللبناني نشر 15 الف جندي بصورة تدريجية منذ منتصف آب (اغسطس). وتمركز الجيش اللبناني في خمسة مواقع في القطاع الغربي من الشريط الحدودي بمحاذاة الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي في 2000 ليكون بمثابة حدود بين البلدين.ويشكل هذا الانتشار عودة للجيش اللبناني الي الجنوب الذي فقدت الحكومة السيطرة عليه منذ نحو اربعين سنة مع انتشار مقاتلين فلسطينيين فيه ومن ثم مقاتلي حزب الله بعد الانسحاب الاسرائيلي سنة 2000.وتمتد المواقع التي لا يزال ينتشر فيها الجيش الاسرائيلي في القطاعين الشرقي والاوسط من الحدود حيث تقوم اسرائيل بتعزيز مواقعها وبتفجير مواقع سابقة لحزب الله.واحتجت الحكومة اللبنانية علي هذه الاعمال التي اعتبرتها انتهاكات .وتنشط دبابات الجيش الاسرائيلي يوميا في المنطقة حيث تقوم جرافات بتسوية التربة.واكدت الامم المتحدة ان بعض هذه الاعمال تشكل انتهاكا لوقف الاعمال الحربية لانها تجري علي الاراضي اللبنانية.وتجري بعض الاعمال في الاراضي الاسرائيلية. ويقول الكومندان الفرنسي لوبرا ان الاسلاك الشائكة بين البلدين لا تتماشي تماما مع الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة. (اف ب)