الجيش الاسرائيلي يمنع رفع الأذان في الحرم الابراهيمي بالخليل لعدم ازعاج المستوطنين

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اشتكى سكان الخليل جنوب الضفة الغربية الاربعاء من مواصلة قوات الاحتلال الاسرائيلي منع رفع الآذان في الحرم الابراهيمي بالمدينة لعدم ازعاج المستوطنين الذين يواصل التنكيل بالمواطنين والاعتداء عليهم على مرأى ومسمع جيش الاحتلال.

وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الأربعاء بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 50 مرة خلال شهر تموز المنصرم.

وقالت الوزارة، في تقرير لها، إنه يتم منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف ‘بحجة إزعاج المستوطنين الذين يتواجدون في القسم المستولى عليه من الحرم، متجاهلين جميع القوانين والأنظمة والشرائع الدولية، التي تؤمّن بدورها حرية العبادة والوصول إلى الأماكن الدينية بأمن وأمان’. وذكرت أن هذه السياسة تنتهجها سلطات الاحتلال بشكل متواصل، للتضييق على المسلمين ولمنعهم من أداء صلواتهم بالحرم الشريف، إلى جانب الإجراءات العسكرية المشددة على المداخل والطرق الرئيسية المؤدية إليه.

ومن جهته استنكر مدير أوقاف الخليل الحاج زيد الجعبري هذه الإجراءات التعسفية التي تطال بيوت العبادة، واعتبرها تعديا على الديانات السماوية، وحرية العبادة، التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية، مؤكدا تعمد الاحتلال لهذه السياسة المبرمجة، بهدف إحكام السيطرة والتحكم بكل أركان الحرم من أذان وترميمات، وقال رغم ممارسات الاحتلال واعتداءاتهم المتواصلة إلا أن أعداد المصلين والسياح تتضاعف صوب الحرم.

وقال الجعبري ‘إن الحرم الإبراهيمي الشريف شأن فلسطيني إسلامي خالص ولا يحق لليهود التدخل في شؤونه وأروقته وباحاته’. وطالب الجعبري المؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف عمليات الانتهاك الديني التي تمارسها حكومة الاحتلال في الحرم الابراهيمي الشريف بمدينة الخليل. وجدد الجعبري رفضه ورفض السلطة الفلسطينية لقرارت لجنة ‘شمغار’ الاسرائيلية والتي أقرت بتقسيم الحرم ما بين المسلمين والمستوطنين الاسرائيليين، وجعلت الحرم ثكنة عسكرية لجنود الاحتلال يسرحون ويمرحون فيها، ويعملون على التنكيل بالمصلين ومنعهم من الوصول الى الحرم من خلال التواجد المكثف لهم، اضافة لتفتيشهم المذل على البوابات الحديدية والالكترونية، سعياً منهم لتهويد الحرم الابراهيمي الشريف والحد من وصول المصلين اليه’. وكانت الحكومة الاسرائيلية قد شكلت لجنة ‘شمغار’ بعيد أحداث مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف 1994 والتي راح ضحيتها 29 مصلياً وأصيب العشرات بعد أن فتح المستوطن الاسرائيلي ‘باروخ جولد شتاين’ النار عليهم أثناء صلاتهم الفجر في الحرم.

وقررت هذه اللجنة تقسيم الحرم الى قسمين، اضافة لاغلاق عدة شوارع وأزقة ومحال تجارية في محيط الحرم الابراهيمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية