الجيش الامريكي شن حربا دعائية نفسية بالغت في تصوير دور الزرقاوي في العراق

حجم الخط
0

الجيش الامريكي شن حربا دعائية نفسية بالغت في تصوير دور الزرقاوي في العراق

الجيش الامريكي شن حربا دعائية نفسية بالغت في تصوير دور الزرقاوي في العراقلندن ـ القدس العربي :مارس الجيش الامريكي حربا دعائية اعتمدت علي المبالغة في دور زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. ويري خبراء في الامن والاستخبارات ان الطريقة التي ضخمت فيها ادارة الرئيس جورج بوش دور الزرقاوي، وعززت من صورته كأهم شخصية موجودة في العراق تقاتل الامريكيين، ساعدت بوش بربط غزو العراق بالمنظمة التي قامت بتنظيم هجمات علي نيويورك وواشنطن في ايلول (سبتمبر) 2001. وكشفت صحيفة واشنطن بوست عن هذه الحملة الدعائية عبر وثائق عسكرية سرية، ونقلت عن مسؤولين لهم علاقة بهذا البرنامج ان الحملة كانت تهدف لتحريض العراقيين ضد الزرقاوي، حيث حققت هذه الاستراتيجية بعض النجاح عندما بدأت جماعات مقاومة خاصة المرتبطة بالعشائر الكبيرة بملاحقة الافراد الذين يعتقد بعلاقتهم بالناشط الاردني. وتكشف الوثائق عن الطريقة التي استخدم فيها الجيش الامريكي الوسائل الاعلامية، الصحف والمجلات والتلفزيون والاذاعة العراقية لتضخيم دور الزرقاوي. وتشير الوثائق الي ان المقصودين بالحملة الاعلامية هذه هم ابناء العراق. ويري عدد من المسؤولين ان دور الزرقاوي ربما بولغ فيه عبر هذه الحملة الاعلامية، والتي اشتملت علي ملصقات، وتقارير اخبارية وتلفزيونية، ومقالات علي الانترنت، وتسريبات لاحدي الصحف الامريكية. ومع ان جماعة الزرقاوي قامت بعمليات كبيرة الا ان عددها لا يزال قليلا جدا مقارنة مع جماعات مسلحة اخري. وبحسب اجتماع لعدد من قادة الجيش الامريكي الذين يتعاملون مع المعلومات الامنية العراقية فقد قال ضابط كبير ان التركيز علي الزرقاوي ساعد في تضخيم صورته واصبح اكثر اهمية مما هو عليه واضاف قائلا ان التهديد الاكبر لا ينبع من الزرقاوي ولا المتطرفين الدينيين ولكن من اعضاء النظام السابق واصدقائهم. ويدور جدل حول شخصية الزرقاوي والدور الذي يلعبه في المشهد العراقي، حيث يشكك باحثون بدوره، بل يري بعضهم انه ربما لم يكن موجودا، فيما يتساءل العراقيون عن عجز امريكا وهي القوة العظمي عن القاء القبض علي هذا الناشط. وبالنسبة لناشطين في تنظيم القاعدة فالدور الذي لعبه الزرقاوي علي الساحة الافغانية لم يكن كبيرا وكان هامشيا. وفي الفترة الاخيرة ظهرت تقارير عن حدوث نوع من الخلافات في قيادة تنظيم القاعدة، حيث اشارت تقارير صحافية الي ان الزرقاوي نحي عن قيادة تنظيم قاعدة بلاد الرافدين، في الوقت الذي شكك فيه وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بصحة المعلومات حيث قال انه ربما سلم مهمة اخري وهي التركيز علي العمليات العسكرية. وتقول الصحيفة ان الحملة الدعائية كانت موجهة اساسا للعراقيين، الا ان بعض الاخبار ظهرت في الاعلام الامريكي. وحسب استراتيجية الاتصال التي اعدها الجنرال جورج كيسي اكبر جنرال امريكي في العراق فان اهداف الدعاية هم العراقيون اولا، ولكن هناك بنودا في الاستراتيجية تتحدث عن امكانية استخدام الاعلام الامريكي للتأثير علي الحرب. ويتحدث بند عن تسريب محدد تم لصحافي في نيويورك تايمز ، وظهرت قصة عن الزرقاوي في الصحيفة في عام 2004، عن رسالة للزرقاوي يفتخر فيها بالعمليات الانتحارية. جانب اخر من العملية الدعائية، حيث امر القادة العسكريون بالتركيز اعلاميا علي جرائم النظام السابق، كما قام الجنود الامريكيون بانتاج اشرطة فيديو لم تنشر فقط في العراق بل عرضها تلفزيون فوكس المعروف بتطرفه ودعمه للحرب علي العراق وافغانستان. ومعظم المواد التي شملت الحرب النفسية هذه نشرت باللغة العربية ونشرت في الاعلام الناطق بالعربية الصادر في العراق، ولكن بعض المسؤولين الامريكيين لا يستبعدون تأثر الاعلام الامريكي بالحملة وتضخم صورة الزرقاوي فيه. ويركز المسؤولون ان برنامج الزرقاوي لا علاقة له بما كشف عن عملية زرع قصص عن عمليات الجيش الامريكي في الاعلام العراقي مقابل مكافآت مالية، ومن خلال شركة علاقات عامة هي لينكولن . ولا تعرف تكلفة برنامج الزرقاوي الاعلامي هذا والذي بدأ قبل عامين، حيث بلغت ميزانية الاعلام التي انفق عليها الامريكيون في عام 2004، 24 مليون دولار امريكي. وتمت مناقشة الزرقاوي في عدد كبير من الوثائق مثل جعله صورة عن الشرير ، وظهر في عمليات الحرب النفسية في ثلاث وكالات، عمليات الدعاية والاعلام، والعمليات الخاصة (262) اي عمليات فرق المهام الخاصة وعمليات الحرب النفسية وهي الدائرة المركزية في الجيش التي تقوم بنشر الشائعات وادارة الحرب. وبحسب وثيقة تقول ان الجنرال مايك كيميت اعتبر عملية الزرقاوي من اكثر العمليات النفسية نجاحا. ويعمل كيميت الان منسقا للقيادة المركزية التي تقوم بادارة العمليات في العراق، وعمل في الفترة ما بين 2003 ـ 2004 مسؤولا عن عمليات الحرب النفسية. ومن بين اهداف العملية التي قام بها الجيش هي شق صدع بين جماعات المقاومة والزرقاوي من خلال التركيز علي عملياته وانه ليس عراقيا، وحملت التقارير عناوين مثل ابو مصعب الزرقاوي يمثل الارهاب في العراق/ المقاتلون الاجانب/ معاناة الشعب العراقي/ حرمان العراقيين من طموحاتهم ، والزرقاوي مطلوب بمكافأة 25 مليون دولار لمن يرشد عنه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية