الجيش الامريكي يتبع استراتيجية نقطة الحبر في الرمادي تجنبا لفلوجة اخري
الجيش الامريكي يتبع استراتيجية نقطة الحبر في الرمادي تجنبا لفلوجة اخري الرمادي (العراق) ـ اف ب: تسير ثلاث شاحنات صغيرة تابعة للشرطة العراقية بحماية عربتين مصفحتين امريكيتين علي الطريق المغبر المؤدي الي الرمادي لافتتاح مركز جديد للشرطة ضمن استراتيجية نقطة الحبر التي يتبعها الامريكيون هناك تجنبا لحصول فلوجة اخري.وقال العقيد عدنان قائد مركز الجزيرة الواقع في الضواحي الشمالية للرمادي نفتتح هذا المركز الجديد للشرطة لتعقب الارهابيين بشكل افضل. فسكان حي ابو فرج يعرفون الارهابيين ويريد الكثير منهم مساعدتنا للتخلص منهم .والرمادي كبري مدن محافظة الانبار السنية وقد حلت الرمادي مكان الفلوجة من حيث استقطاب المجموعات السنية المسلحة وانصار شبكة القاعدة الذين لاقوا ترحيبا من السكان في بادئ الامر.وسيتمركز 15 من عناصر الشرطة غالبيتهم من ابناء الحي في المقر الذي سيتقاسمونه فترة من الوقت مع الجيش العراقي.واضاف الضابط في جيش صدام حسين سابقا الاوضاع تشهد تحسنا في الرمادي لان عناصر الشرطة مندفعون للقيام بعملهم كما ان السكان يرحبون بهم .وعلي الطريق باتجاه حي ابو فرج، توقف الدورية شخصا يقود سيارة تابعة لاحد افراد الشرطة قتله مسلحون قبل ايام وسرقوا سيارته.ومثل الجزيرة، يقع حي ابو فرج خارج المدينة وسط منازل مبعثرة. الا ان ذلك لم يمنع عملية انتحارية اودت بحياة اربعة اشخاص واصابة حوالي 20 اخرين بجروح بينهم ثمانية جنود امريكيين في 21 آب (اغسطس).وقال السرجنت في الجيش الامريكي اريك بايكر (24 عاما) لقد فوجئت بعد العملية الانتحارية ببقاء عناصر الشرطة في مراكزهم. لم يهربوا .وقد عاد بايكر الي الخدمة بعد حوالي ثلاثة اسابيع امضاها في المستشفي. واضاف سنعاود قريبا الوتيرة السابقة، اي تسيير ثلاث دوريات يوميا .وتعتبر التفجيرات امرا يوميا وخصوصا في وسط المدينة حول مقر المحافظة. لكن بالنسبة للجيش الامريكي، رغم الخسائر التي يتكبدها، فان الخوف بات قيد الانتقال الي جهات اخري.وقال اللفتنانت كولونيل بيت لي مساعد قائد الموقع العسكري في الرمادي متسائلا هل ما يزال هناك اعمال عنف؟ اكيد. لكن الاوضاع تشهد تحسنا فالمدينة ما تزال ساحة معركة لكننا نحقق تقدما بشكل يومي . ويتولي لواء ريدي فيرست الذي يضم حوالي خمسة الاف عـــــسكري فضلا عن الجـــنود العراقيين وعناصر الشرطة البالغ عددهم حوالي الف امن المدينة وضواحيها البالغ عدد سكانها ما لايقل عن نصف مليون نسمة.واضاف لي قمنا بعزل المدينة فور وصولنا ثم بدأنا بمطاردة المسلحين في مخابئهم عبر اقامة مراكز متقدمة لكي نبقيهم في خوف دائم من اننا سنكتشف مراكزهم .وتابع الضابط الامريكي يقول انها استراتيجية نقطة الحبر التي تتفشي بشكل تدريجي في مكان وقوعها مشيرا الي انها تتضمن ايضا اعادة الاعمار وتحسين الخدمات وخصوصا المياه والكهرباء. وقال ربما نكون جاهزين لجولة في الرمادي فقد بدأ السكان بالتحدث الينا واعطائنا معلومات. لقد ارتكبت القاعدة جملة من الاخطاء باغتيالها رجال دين فالناس تريد التخلص منهم .الا ان التفاؤل الذي ابداه الضابط يتناقض مع الاوضاع القاتمة في الانبار والتي وصفها تقرير سري امريكي نشرته صحيفة واشنطن بوست يشير الي غياب اي تقدم هناك.لكن الجيش الامريكي لا يريد تكرار تجربة خريف العام 2004 عندما شن هجوما علي الفلوجة التي تدمرت جراء ذلك. وقد يكون الهجوم مكلفا علي الصعيد السياسي في وقت يراهن فيه الجميع علي مشاركة العرب السنة في اللعبة السياسية.وختم الضابط الامريكي قائلا ستستغرق استراتيجيتنا وقتا اطول لكن ايجابيتها تكمن في انها تقلل من الاضرار الجانبية وتوفر حياة العديدين .