واصل البحث عن الجندي المخطوف
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: قالت الحكومة العراقية ان رئيس الوزراء نوري المالكي امر برفع جميع الحواجز والسيطرات وفتح منافذ العبور في مدينة الصدر ومناطق بغداد كافة وفك الاختناقات المرورية التي حدثت في تلك المناطق.
واضاف الماكي في بيان له علي ان ينفذ الأمر بسقف زمني لا يتجاوز الساعة الخامسة من مساء هذا اليوم (امس) . وطلب البيان من المواطنين الالتزام بالقانون والتعاون مع اجهزة الدولة في بسط الامن وتحقيق الاستقرار. من جهته رفض الجيش الامريكي التعليق علي قرار المالكي، ولا تزال قواته منتشرة وتضع حواجز للسيطرة علي مداخل ضاحيتي الصدر والكرادة (شرق وسط بغداد) عشية اختطاف جندي امريكي من اصل عراقي قال الجيش الامريكي انه اختطف يوم 23 الجاري في الكرادة ويعمل مترجما.
ورغم قرار المالكي ما زال الجيش الامريكي ينفذ اكثر من عملية مداهمة وتفتيش في المدينة خلال هذه الفترة كما قام بتنفيذ عملية عسكرية شاركت فيها طائرات مقاتلة وعاموديه علي تلك المناطق.
وندد المالكي في وقت سابق بالعمليات التي يقوم بها الجيش الامريكي والتي ادت الي مقتل واصابة عدد من المدنيين الا انه عاد وتراجع عن تصريحاته النارية مؤكدا ان احد كبار قادة الموت افلت من الهجوم الامريكي. من جهتها هددت جبهة التوافق العراقية بالانسحاب من العملية السياسية والمشاركة في الحكومة الحالية التي وصفتها بالعاجزة عن تحقيق الاهداف التي من اجلها تشكلت.
ووصف الدكتور عدنان الدليمي رئيس الجبهة في مؤتمر صحافي الوضع في العراق بانه يمر في ازمة حقيقية قوية تستهدف وحدة البلاد وثرواته وامنه وقال اننا نسمع كل يوم ما يروعنا، اذ قتل (امس) رمز من رموز السنة، الدكتور عصام الراوي، وامس قتلت سيطرات وهمية (نقاط تفتيش) معتمرين من لواء ديالي من بينهم الشيخ غازي خضر متسائلا اين الحكومة واين الامن والاستقرار؟
، متهما الحكومة بانها لا تنظر للعراقيين نظرة واحدة. وقال الدليمي يؤلمنا مداهمة مدينة الثورة (الصدر) مثلما يؤلمنا مداهمة الرمادي والفلوجة ومناطق اخري، تهدم وتدمر مناطقنا، والحكومة لا تكترث بذلك مناشدا ايقاف المداهمات علي اساس طائفي، وان توضع موازنة حقيقية لنقاط التفتيش التي اتهمها بالقتل علي الهوية. واوضح الدليمي في مؤتمره ان الحكومة لكل العراقيين، لذلك نريدها ان تنظر الي الجميع علي حد سواء وتلتزم بالمبادئ التي شكلت من اجلها حكومة الوحدة الوطنية، ومعالجة الوزارات التي نظفت من بعض الطوائف مما سهل بناء وزارات طائفية.
وطالب رئيس جبهة التوافق العراقية بتطبيق وثيقة مكة وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ قراراتها واطلاق المعتقلين ممن قضوا ستة اشهر في الاعتقال وكل من لم تثبت ادانته واطلاق سراح آلاف المواطنين، وايقاف الاعتقالات علي الهوية او علي الشبهة لان القانون والقضاء الزما عدم جواز بقاء المواطن اكثر من ايام معدودة في المعتقل، وايقاف كل الاعمال التي تؤدي الي اراقة دماء العراقيين، مشيرا الي ان السجون والمعتقلات اضحت مدارس للاجرام، اذ يدخل المواطن بريئا ويخرج مجرما، قائلا فليحكم العراق من يشاء ولكن علي اساس العدل والاخاء. ودعا الدليمي العراقيين شيعة وسنة الي التوافق والوفاق والشعور بالاخوة الدائمة المبنية علي اساس الدين وتحكيم الثقافة الاسلامية، مشيرا الي حالة الجامعات العراقية المعطلة بسبب التهديدات للاساتذة والطلبة، وان كل الاسر العراقية تعيش وكانها في اقامة دائمة داخل بيوتها، واصفا الوضع العراقي بالمزري. كما طالب المحيط العراقي لا سيما الدول العربية بالانتباه لما يجري في العراق من قتل واراقة دماء، وناشد العالم والامم المتحدة الوقوف الي جانب الشعب العراقي في محنته، واصفا السياسة الامريكية بالمتفرجة وعدم اخذها موقفا ناجحا وهي المسؤولة عن امن العراق. وحذر الدليمي من اقامة فيدرالية في الوسط والجنوب وقال: اننا نحذر اخواننا الشيعة من اقامة فيدرالية في الوسط والجنوب لانها ستشهد صراعا شيعيا ـ شيعيا، وعليهم ان ينتبهوا لذلك، اننا حريصون علي اخواننا الشيعة بقدر حرصنا علي اخواننا السنة، ونسعي العيش بعيدا عن القتل واراقة الدماء.
وفي سياق متصل بالوضع الميداني يعتبر شهر تشرين الاول (اكتوبر) من اشأم الشهور علي القوات الامريكية وادارة بوش في العراق من جهة ارتفاع عدد القتلي.
وفي آخر ايام هذا الشهر اعلن الجيش الامريكي في بيان الثلاثاء مقتل جندي امريكي ومجندة خلال معارك في بغداد ليرتفع بذلك عدد القتلي الامريكيين الي 103 جنود خلال الشهر الجاري.
وقال البيان ان الجنديين قتلا في حادثين منفصلين الاثنين في بغداد احدهما باطلاق نار والثاني في انفجار عبوة ناسفة، دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
واكدت وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون في وقت سابق مقتل 101 من جنودها منهم 96 في معارك وخمسة في حوادث عرضية.
والي جانب حصيلة القتلي العسكريين قتل خمسة مقاولين امريكيين مدنيين واربعة جنود من القوات الحليفة لواشنطن خلال الشهر ذاته.
وشهد الشهر العاشر رابع اعلي حصيلة قتلي تواجه القوات الامريكية منذ غزو العراق في 2003 والاعلي منذ كانون الثاني (يناير) 2005 حيث وصلت الي مقتل 106 جنؤد.