جولو (اوغندا) ـ من تيم كوكس:
قال الجيش الاوغندي امس الاربعاء انه استأنف هجوما ضد متمردي جيش الرب للمقاومة في شمال اوغندا مما يعقد محادثات السلام التي تهدف الي انهاء واحدة من اكثر حروب افريقيا ضراوة. لكن متحدثا عسكريا أوغنديا أصر علي أن الهجوم يجب الا يعطل المفاوضات الجارية بين الجانبين في جنوب السودان. وقال الميجر فيليكس كولاييجي لرويترز في أعقاب انتهاء وقف العمليات القتالية الذي يقضي بتجمع المتمردين (في نقاط محددة) استأنفنا عملياتنا ضد فلول جيش الرب للمقاومة في شمال أوغندا. وأضاف أن من لم يلتزم من مقاتلي جيش الرب في شمال أوغندا باتفاق التجمع في نقطتين بموجب الهدنة التي انتهت في 19 ايلول (سبتمبر) سيتم التعامل معه عسكريا. ومضي يقول هذا ليس له أي علاقة بعملية السلام والتي يجب ان تستمر. وردا علي ذلك قال نائب زعيم جماعة جيش الرب فينسنت اوتي لـ رويترز ان مقاتلي جيش الرب سيدافعون عن أنفسهم ضد أي هجوم من الجيش الاوغندي لكنهم ما زالوا ملتزمين بمحادثات السلام. وقال اوتي انه لا يزال هناك بعض المتمردين المختبئين في مناطق نائية في شمال اوغندا بسبب قلة وسائل الاتصال مما يعني أنهم لم يتلقوا أوامر بالتجمع في المخيمات. وقال اوتي بالهاتف الذي يعمل بالقمر الصناعي من الادغال قرب الحدود بين السودان والكونغو هؤلاء المتبقون في شمال اوغندا لن يلحقوا أي أذي بالجيش الاوغندي. لن يهاجموا المدنيين ولن ينصبوا كمائن للعربات ولكن اذا هاجمنا الجيش فسندافع عن أنفسنا. وأضاف في المقابلة مع صحافي من رويترز في بلدة جولو بشمال اوغندا بالنسبة لنا لا نريد القتال، نريد الحوار.
ولم ترد انباء عن وقوع اشتباكات جديدة في الشمال. وبدأ متمردو جيش الرب للمقاومة واحدة من أعنف حملات التمرد في شمال اوغندا قبل عشرين عاما قبل ان يتحركوا الي جنوب السودان ثم اختبأوا مؤخرا في الادغال الواقعة بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وينظر الي المحادثات الجارية بين مفاوضي الحكومة الاوغندية وممثلي جيش الرب للمقاومة في دولة السودان المجاورة علي انها الفرصة المثلي لانهاء الصراع الذي أدي الي مقتل عشرات الالاف وشرد نحو مليونين. وزادت الامال في تحقيق السلام حين وقعت هدنة في اب (اغسطس) لكن المتمردين تجاهلوا هدنة لتجمع القادة والمقاتلين في نقطتي تجمع بجنوب السودان. وتعثرت المحادثات الاسبوع الماضي حيث تبادل الجانبان الاتهامات بخرق اتفاق الهدنة. وكان جيش الرب قد قال ان الجنود الاوغنديين يطوقون نقطة تجمع اويني كي بول قرب الحدود بين السودان واوغندا فيما اتهمت الحكومة المتمردين بالانحراف عن المخيم. ومنعت هذه الازمة الاطراف التي تقوم بالوساطة في جوبا من مراجعة الهدنة مع احتمال تمديدها. ومن بين العقبات الكبري الاخري التي تعوق تقدم المحادثات اصرار زعيمي جيش الرب جوزيف كوني واوتي علي أنهما لن يغادرا الادغال ما لم تسقط المحكمة الجنائية الدولية اتهاماتها ضدهما. ورفضت المحكمة ومقرها لاهاي مرارا اسقاط الاتهامات. وناشدت كمبالا الولايات المتحدة دعم اوغندا في الامم المتحدة لملاحقة مقاتلي جيش الرب في الوقت الذي أبدت فيه التزامها بالمحادثات. ودافع الرئيس يوويري موسيفيني الذي يرأس البلاد منذ عام 1986 عن المنهج الثنائي الذي يتبعه مع جيش الرب والذي ينطوي علي عقد محادثات اذا كان المتمردون جادين واستخدام قبضة حديدية اذا لم يلتزموا. (رويترز)