قائد السبسي يتحادث هاتفيا مع محمود جبريلتونس ـ يو بي أي: أعلن العميد بالجيش التونسي مختار بن نصر أن النظام الليبي برئاسة العقيد معمر القذافي خطط، وسعى إلى تنفيذ عملية إرهابية وسط تونس العاصمة بينما تحادث رئيس الحكومة التونسية المقتة الباجي قائد السبسي هاتفيا مع رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل.
وقال العميد مختار بن نصر في اتصال هاتفي مع يونايتد برس أنترناشونال امس الإثنين، إن العملية الإرهابية التي خطط لها نظام القذافي تتمثل بتفجير سفارة دولة عربية بتونس العاصمة.
وأوضح أن الكشف عن المخطط تم من قبل الضابط الليبي المكلف بالتنفيذ وإسمه عبد الرزاق الراجحي، وهو برتبة عميد في الجيش الليبي، حيث طلب الحماية من الجيش التونسي مقابل كشفه للمعلومات التي بحوزته.
ورفض العميد بن نصر ذكر اسم السفارة العربية، ولكنه أضاف أن الضابط الليبي كان دخل إلى الآراضي التونسية في 30 تموز/يوليو الماضي، محملا بالمتفجرات ولوازم تنفيذ مخططه.
وتابع ‘إن الضابط الليبي قام بعمليات الإستطلاع الضرورية لتنفيذ العمل الإرهابي، ولكنه قرر في آخر الأمر التمرد على الأوامر، وبالتالي عدم التنفيذ، وبقي يبحث عن وسيلة ناجعة لإبلاغ السلطات التونسية المعنية’. وذكر أن ‘الضابط الليبي قرر يوم الجمعة الماضي إبلاغ أحد ضباط الجيش التونسي بخططه، وطلب منه ‘تأمين الحماية له ولعائلته قبل كشف جميع تفاصيل المخطط’. وأضاف أن ضابط الجيش التونسي سارع إلى إبلاغ قائد الجيوش التونسية الجنرال رشيد عمار بالأمر، حيث وافق على تأمين الحماية للضابط الليبي، مقابل تقديم جميع ما بحوزته من معطيات ولوازم تنفيذ مخططه الإرهابي.
وبعد الإتفاق، توجهت وحدة من الجيش التونسي إلى مكان إقامة الضابط الليبي الذي سلمهم بـ16.4 كيلوغراما من المتفجرات من نوع ‘تي أن تي’، و 6 صواعق كهربائية، وثلاث أجهزة هاتف محمول، وشريحة هاتف محمول ليبية خاصة بالإتصال مع ليبيا.
وأشار العميد مختار إلى ان المتفجرات كانت موزعة على قوالب يزن الواحد منها نحو 400 غرام، وأدخلت جميعها الى تونس عبر الحدود مع ليبيا.
وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها تونس عن محاولة العقيد القذافي تنفيذ عمليات ارهابية في تونس بهدف إفشال ثورتها التي أطاحت في 14 كانون الثاني/يناير الماضي بالرئيس السابق بن علي الذي كان يُعتبر من أبرز حلفاء القذافي.
في سياق متصل تحادث رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي امس الإثنين هاتفيا مع محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الإنتقالي الليبي، وذلك بعد ساعات من إعلان تونس عن كشف مخطط إرهابي كان العقيد معمر القذافي يعتزم تنفيذه في تونس العاصمة.
وذكرت الحكومة التونسية المؤقتة في بيان أن الباجي قائد السبسي قدم خلال الإتصال الهاتفي ‘تهاني الشعب التونسي إلى الشعب الليبي، وعبر له عن بالغ إرتياحه لانتصار إرادة الشعب الليبي من أجل تحقيق الحرية والكرامة’. وأضافت قائد السبسي أكد أيضا على متانة أواصر الأخوة والتضامن بين الشعبين التونسي الليبي، فيما أعرب جبريل عن عميق إمتنانه لجهود تونس حكومة وشعبا لدعم الشعب الليبي وعن عزم المجلس الوطني الانتقالي على توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وكانت تونس أعلنت الأحد اعترافها الرسمي بالمجلس الوطني الإنتقالي الليبي ‘ممثلا شرعيا’ للشعب الليبي، وذلك في الوقت الذي كانت فيه قوات المعارضة الليبية المسلحة تتقدم نحو العاصمة طرابلس.
وانضمت تونس بهذا الاعتراف الى الدول التي اعترفت بـالمجلس الوطني الإنتقالي الليبي، نازعة بذلك الشرعية عن نظام العقيد معمر القذافي.