الجيش التونسي يفتح النار في الهواء على عصابات أغارت على مدارس

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: قال شهود ان الجيش التونسي فتح النار في الهواء امس الثلاثاء لتفريق عصابات من الشبان أغارت على مدرستين في ضاحية قرطاج مما روع التلاميذ وسط انباء عن انفلات أمني في عدد من المدن.

وذكروا انه لم يصب احد فيما يبدو وعاد التلاميذ الى منازلهم لكن الحادث هز سكان ضاحية قرطاج الثرية التي يوجد بها قصر الرئاسة.

وقال شهود ان العصابات عاثت فسادا في عدد من المدارس في أحياء أخرى من العاصمة مما دفع الجيش الى نشر وحداته أمام البوابات لتهدئة التلاميذ وأولياء الامور. وحلقت طائرات الهليكوبتر في سماء المدينة. وقد عادت الأوضاع الأمنية في تونس العاصمة وعدد من المدن الأخرى إلى مربع الانفلات، الذي ارتسم في أعقاب فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى السعودية في الرابع عشر من الشهر الماضي، فيما تواترت أنباء عن إحالة عدد من كبار المسؤولين الأمنيين إلى التقاعد المبكر.

وسادت امس الثلاثاء أجواء من الخوف والرعب بعض أحياء تونس العاصمة، حيث انتشرت شائعات قوية بشأن وجود ‘عصابات’ و’ميليشيات’ تقوم بترويع المواطنين وتهشيم بعض المؤسسات، إلى جانب خطف الفتيات.

ولم يتسن التأكد من صحة هذه الأنباء التي أضحت حديث المواطن العادي، حيث غذتها التحذيرات التي تطلقها بعض الإذاعات التونسية الخاصة، فيما كثفت مروحيات الجيش التونسي من تحليقها فوق العاصمة تونس وضواحيها.

وقال عبد الحميد سيروخي، صاحب دكان، ليونايتدبرس إنترناشونال إنه سمع أنباء عن أعمال نهب وسطو للمحلات التجارية، وأن عددا من الذين يعرفهم سلبت محلاتهم، وعليه فإنه سيغلق متجره.

من جهتها، قالت سيدة تدعى نعيمة بن صالح أنها اضطرت إلى سحب ابنها من المدرسة بعدما سمعت روايات تفيد بأن عددا من الفتيات والأطفال تعرضوا إلى الخطف، وأشارت إلى أن عددا من المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية أغلقت أبوابها في مدينة أريانة بعدما تعرضت لهجمات من مجهولين.

ودفعت هذه الأجواء شباب بعض الأحياء إلى الظهور مجددا على شكل لجان لحماية الممتلكات، حيث تسلحوا بالهراوات والسكاكين، تماما كما تم خلال الأيام الأولى التي تلت فرار بن علي.

وربط الصحافي عادل عمري هذه الأجواء مع ما شهدته بعض المدن التونسية الليلة الماضية من أعمال عنف ونهب وسلب وسطو وحرق لمؤسسات حكومية وخاصة، منها مدن القصرين (200 كيلومتر غرب العاصمة)، وبنزرت (68 كيلومترا شمال العاصمة) وقابس (450 كيلومترا جنوب العاصمة). وبحسب شهود عيان، فإن هذه المدن شهدت ما يشبه الهجوم المنظم نفذته مجموعات من الأفراد، وصفها البعض بـ’ميليشيات الحزب الحاكم سابقا’، والبعض الآخر بالعصابات من المجرمين الفارين من السجون.

غير أن مراقبين ربطوا ما شهدته المدن التونسية المذكورة الليلة الماضية، وأجواء الرعب التي هيمنت اليوم على تونس، بوجود صراع كبير داخل وزارة الداخلية التونسية على خلفية معالجة الوضع الراهن، والتحقيق الذي أعلن عنه لتحديد من المسؤول عن استخدام القوة ضد المعتصمين أمام مقر الحكومة المؤقتة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية