الجزائر ـ “القدس العربي”:
قتلت قوات الجيش الجزائري سبعة مسلحين في عملية تمشيط شنتها بغابات جبال غروش علي الحدود بين ولايتي جيجل وسطيف (350 كلم شرق العاصمة). وذكرت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية امس الاثنين ان تحرك قوات الامن جاء اعتمادا علي اعترافات احد المسلحين كان سلم نفسه الأسبوع الماضي لقوات الامن ببلدة قلال بولاية سطيف.
واكد المصدر ان العملية التي تمت صباح الجمعة سمحت باسترجاع اربع رشاشات من نوع كلاشينكوف وبندقية نصف آلية من نوع سيمينوف ورشاش مات 49 وبندقية ضاغطة وبندقية صيد وجهاز ارسال واستقبال وثلاثة مناظير للرؤية. وكانت مصادر امنية اكدت ان مجموعة مسلحة تطلق علي نفسها تسمية كتيبة المرابطون مستقلة عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال مازالت تنشط بين جبال بابور وسيدي ميمون بولاية سطيف وجبال عروس الوعرة بولاية جيجل.
من جهة اخري اكد وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني في تصريحات نشرتها الصحف امس الاثنين ان اكثر من ثمانين اسلاميا مسلحا سلموا انفسهم للسلطات منذ بدء تطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في شباط/فبراير الذي تم تبنيه باستفتاء في ايلول/سبتمبر.
واعلن زرهوني هذه الارقام علي هامش زيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاحد الي قسنطينة (شرق الجزائر). وينص ميثاق السلم والمصالحة الوطنية علي العفو عن الاسلاميين المسلحين الذين لم يرتكبوا جرائم قتل وما زالوا يحملون السلاح وخفض عقوبات المحكوم عليهم.
ورغم تطبيق هذا الميثاق الذي يفترض ان يضع حدا لاعمال العنف التي اوقعت بين 150 ومئتي الف قتيل منذ 1992 بحسب ارقام رسمية، لم تتوقف المواجهات بشكل تام.
وذكرت صحيفتان امس الاثنين ان سبعة اسلاميين مسلحين قتلوا في الايام الاخيرة برصاص قوات الامن في منطقة جيجل (360 كلم شرق الجزائر). وفي السابع من الشهر الجاري قتل 13 من رجال الجمارك بينهم ضابطان في كمين استهدف قافلتهم في منطقة غرداية علي بعد 600 كلم جنوب الجزائر.
وقتل اربعون شخصا علي الاقل في اعمال عنف منذ مطلع نيسان/ابريل بحسب حصيلة وضعت استنادا الي ارقام رسمية وصحافية.
يذكر ان قانون العفو الذي زكاه الشعب في استفتاء عام يوم 29 ايلول/سبتمبر الماضي وتم اقرار العمل به في نهاية شباط/فبراير الاخير منح مهلة ستة اشهر لعناصر الجماعات المسلحة تنتهي مع نهاية شهر اب/ اغسطس القادم.
وحسب تصريحات رسمية لمسؤولين جزائريين، فان عدد المسلحين الذين مازالوا في الجبال يقدر بحوالي 800 معظمهم ينتمون الي الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي ترفض الاستسلام.
وكانت تقارير اعلامية اكدت في وقت سابق اجراء اتصالات مع حوالي 50 مسلحا بولاية بومرداس (شرق العاصمة) عبروا عن نيتهم في القاء السلاح والنزول من الجبال، ولكن الخبر بقي دون تأكيد من الجهات الرسمية.