عواصم ـ وكالات: ذكر تقرير إخباري امس الاربعاء أن الجيش الجزائري قتل ليبيا يعتبر أحد أخطر عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في عملية له بشرق البلاد بالموازاة مع اعتقال ثلاثة مسلحين آخرين واغتيال عنصر من الحرس البلدي. وذكرت صحيفة ‘الخبر’ في عددها الصادر امس أن التحقيقات الأولية التي باشرتها فرقة خاصة من الجيش بعد القضاء على عدد من المسلحين في العملية العسكرية الأخيرة بولاية خنشلة (500 كم شرق البلاد) أثبتت أن أحدهم من جنسية ليبية (30 عاما). وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر محلية أن الأمر يتعلق بواحد من أخطر عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وينشط ضمن كتيبة يتمحور نشاطها عبر حدود ولايتي تبسة وخنشلة، ومن مهامها زرع الألغام والقنابل بالطرقات التي يسلكها أفراد الجيش. وكانت وحدة عسكرية متخصصة في مكافحة الإرهاب اعتقلت ليلة أمس الأول الاثنين 3 مسلحين يرجح انتمائهم لحركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا كما استرجعت 3 قطع أسلحة من نوع كلاشنيكوف، بالإضافة لسيارة رباعية الدفع وكمية معتبرة من الذخيرة، وصور تتعلق بمقرات أمنية يرجح أن الموقوفين كانوا يستهدفون تفجير أحدها. وأكدت مصادر أمنية مطلعة أن العملية جاءت بعد قيام وحدة عسكرية مدعومة بمروحية عسكرية بشن حملة تمشيط واسعة النطاق للمناطق الصحراوية المتاخمة لمدينة برج باجي المختار في أقصى جنوب البلاد. من جهة أخرى، سارع اللواء أحمد بوسطيلة قائد جهاز الدرك الوطني إلى عقد لقاء مع القادة على مستوى الناحية الخامسة الثلاثاء بعد وصول معلومات مؤكدة تفيد برصد 3 مراكز تدريب لجماعات إرهابية،في منطقة جندوبة بتونس (60 كم من الحدود الجزائرية). وذكرت صحيفة ‘الخبر’ أن المعلومات الأولية تؤكد أن المشرفين على هذه المراكز التدريبية قدموا من ليبيا إلى تونس، بغرض تدريب الشباب الراغب في الالتحاق بسورية والعراق، إلا أنها تضم أهدافا أخرى إرهابية من شأنها أن تهدد الأمن الداخلي للجزائر.من جهة اخرى أعلنت وزارة الداخلية المغربية الثلاثاء عن تفكيك خلية مسؤولة عن تجنيد شباب مغاربة للالتحاق بتنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ في الجزائر. وقالت الوزارة في بيان إن الشرطة القضائية بالتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تمكنت من تفكيك خلية تتكون من 6 عناصر من مدينة فاس وتنشط في مجال استقطاب وتجنيد شباب مغاربة متشبعين بالفكر ‘الجهادي’ من أجل الالتحاق بمعاقل ‘تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ في الجزائر.وأكدت الوزارة أن ‘هذه الخلية قامت بتجنيد هؤلاء المتطوعين بالتنسيق مع أحد عناصرها المتطرفة الذي ينشط بالجزائر، من أجل تسهيل عملية تسللهم إلى الجزائر عبر الحدود المغربية الجزائرية قبل إلحاقهم بمعسكرات التنظيم الإرهابي السالف الذكر’.وأشار البيان إلى أنه يوجد من بين أعضاء هذه الخلية معتقل سابق في إطار قانون مكافحة الإرهاب تم ترحيله سنة 2005 من الجزائر بعد محاولته الالتحاق بمعسكرات ما كان يسمى سابقا بـ’الجماعة السلفية للدعوة والقتال’ والتي غيرت اسمها لاحقاً إلى ‘تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ بعد إعلان انضمامها إلى تنظيم ‘القاعدة’.وقالت الوزارة إنه سيتم تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.وأعلن مسؤول بوزارة الداخلية الليبية الثلاثاء إن الوزارة ستشرع في إعداد خطة لسحب السلاح الثقيل وتفكيك الكتائب غير الشرعية في البلاد.ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن الناطق الرسمي باسم الوزارة مجدي العرفي فإن إعداد هذه الخطة سيتم بالتنسيق مع رئاسة الأركان العامة وبدعم من مؤسسات المجتمع المدني والمشايخ والأعيان ووسائل الإعلام. ولفت العرفي إلى أن وزارته ستطلب في الوقت نفسه معلومات عن الكتائب العاملة في المجال الأمني من ‘حيث قوتها العمومية وطبيعة عملها وأماكن تمركزها’.يشار إلى أن انتشار فوضى السلاح أصبح يعرقل مساعي الحكومة لتنفيذ برامجها الإنمائية نتيجة عدم رغبة الشركات الأجنبية التي كانت تنفذ مشاريع كبيرة ومختلفة قدرت بالمليارات من الدولار في العودة إلى البلاد ما لم يستتب الأمن فيها .