الجزائر ـ يو بي أي: قتلت قوات الجيش الجزائري مسلحين اثنين في هجوم نفذته شرق البلاد حيث تتمركز عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بقيادة عبد الملك دروكدال.
وذكرت تقارير أمنية نشرت امس الأحد أن قوات الجيش تمكنت ليل الجمعة الي السبت من قتل المسلحين في منطقة بن شود بولاية بومرداس عقب معلومات كشفت تحركهما بالمنطقة.
وأشارت الي أن قوات الجيش صادرت بندقيتين من نوع كلاشنيكوف كانتا بحوزتهما بالاضافة الي كمية من الذخيرة.
وكشفت أن أحد المسلحين ويدعي عز الدين كرميش (31 عاما) وهو من المنطقة، وكان وراء اغتيال رئيس بلدية بن شود السابق.
وكان مصدر أمني أعلن أن قوات الجيش قتلت الخميس الماضي سمير سعيود، الملقب، بـ مصعب، ووصفه بأنه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، وذلك في كمين نصبته له ببلدية سي مصطفي في ولاية بومرداس.
لكن التنظيم المتشدد نفي في بيان بأن يكون مصعب الرجل الثاني.
ويرفض هذا التنظيم، الذي تحول من اسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الي اسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قبل أربعة أشهر سياسة، المصالحة التي دعا اليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لانهاء العنف الذي يعصف بالبلاد منذ العام 1992 تاريخ الغاء السلطة بدعم من الجيش نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا.
ويدعو الي مواصلة العمل المسلح ضد الحكومة حتي اسقاطها واقامة ما يسميه بالنظام الاسلامي في البلاد.
في السياق ذاته، توعد رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بالقضاء عليه وضرب كل من يرفض الالتحاق بسياسة المصالحة من العناصر المسلحة.
وجاء تصريح بلخادم، الذي نشر امس الأحد تعليقا علي اعلان السلطات الأمنية عن تمكن قواتها من قتل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
وقال بلخادم سنقضي علي من يرفض الالتحاق بسياسة المصالحة. وأضاف ان دحر آفة الارهاب تقع علي عاتق جميع المواطنين.
وقال بلخادم للصحافيين ان الدولة بقدر ما تعمل علي تكثيف الجهود لتجسيد المصالحة بقدر ما هي عازمة علي التشدد مع هؤلاء الارهابيين.
وأوضح أن الجزائريين مدعوون الي الانخراط في محاربة الارهاب من أجل التقليص من درجة خطورة الذين لم يستجيبوا لنداء المصالحة الوطنية.
وعلق بلخادم علي مقتل سعيود بالقول لم يبق لا رجل ثاني ولا أول، فأيام هؤلاء أصبحت معدودة… اليوم قضينا علي هذا (سعيود) وغدا سنقضي علي آخر من الذين رفضوا الالتحاق بقطار المصالحة والشر عمره قصير.
ويقوم الجيش الجزائري منذ أكثر من شهر مدعوما بطائرات الهليكوبتر والدبابات والأسلحة الثقيلة الأخري بأكبر هجوم له منذ سنوات ضد عناصر تنظيم القاعدة بمنطقة القبائل شرق البلاد.
وتقول الصحف المحلية ان آلاف الجنود مدججين بالأسلحة يشاركون في العملية.
وبحسب تقارير الصحف، بدأ الجيش عمليته بعد حصوله علي معلومات بوجود عشرات المسلحين بجبال أميزور بولاية بجاية وقد تمكن في حصيلة غير نهائية من قتل أكثر من 20 مسلحا وتوقيف آخرين ومصادرة كميات كبيرة من المؤن والتجهيزات التي كان يستعملها المسلحون في اتصالاتهم وصناعة المتفجرات.