الجيش الجزائري يقصف منطقة حرجية يشتبه بوجود مجموعة مسلحة فيها

حجم الخط
0

الجزائر ـ وكالات: يقوم الجيش الجزائري منذ صباح السبت بقصف منطقة حرجية يشتبه باختباء مجموعة مسلحة فيها بشرق البلاد.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘الوطن’ باللغة الفرنسية مساء اليوم عن مصدر محلي قوله إن مروحيات تابعة للجيش الجزائري تقوم بقصف غابة ‘آيت ملول’ بولاية بجاية، (250 كيلومترا شمال شرق العاصمة الجزائرية)، بعد رصده لمجموعة مسلحة بالمنطقة.

وأشار المصدر إلى أن الجيش يقوم بقصف مناطق شاسعة من الغابة التي شهدت قبل عامين مقتل ثلاثة مسلحين عند محاولة مجموعتهم المرور عبرها.

الى ذلك كشفت اعترافات أدلى بها موقوفون ينشطون ضمن شبكات دعم وإسناد تنظيم ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” أن التنظيم موّل العمليات الانتحارية التي تمكنت قوات الأمن من إحباطها قبل شهر رمضان بأموال الفديات المحصلة من اختطافات طالت غربيين نفذها عناصره في منطقة الساحل الإفريقي.

ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية السبت عن هؤلاء قولهم إن التنظيم اعتمد مؤخرا الإغراءات في صفوفه لحديثي الالتحاق به، ووعودا بالتكفل بأهاليهم، وتقديم أموال تكفيهم للعيش مقابل تنفيذ عمليات انتحارية ناجحة، موهمين أتباعهم بأن الأموال التي سيحصّلها أهاليهم ليست مقابلا، وإنما تدخل في إطار التكفل بعائلات ‘الاستشهاديين’. وتطابقت شهادات التائبين الجدد من العناصر المسلحة واعترافات الموقوفين على أن المبالغ التي يعد بها التنظيم المتطوعين لتنفيذ عمليات انتحارية تعتبر ”كبيرة جدا” غير أن أهالي معظم هؤلاء المسلحين ”رفضوا عرض أبنائهم بتلقي أموال من عائدات عمليات انتحارية’. وقالت الصحيفة إن ‘من بين أهالي هؤلاء الشباب من سارع لإبلاغ مصالح الأمن بأدنى التفاصيل خوفا من الملاحقات في ما بعد، وخوفا من نهاية مأساوية لأبنائهم، بل ذهب بعض الأهالي إلى حد العمل على إقناع أبنائهم بقبول تنفيذ عمليات انتحارية، واستعمال ذلك مطية للإفلات من قبضة التنظيم، وهو ما أقنع عددا منهم بضرورة التخلي عن العمل المسلح، بشكل جعل أبناءهم في الجبال مصدرا لمعلومات هامة حول تحركات التنظيم، مكنت من إجهاض عدد من المخططات الإنتحارية’. وأضاف المصدر إن المعلومات المتوفرة تفيد بأن كتائب تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي أرادت من خلال دفع جزء من أموال الفدية إلى ‘إمارة’ الشمال لوضعها أمام الأمر الواقع، ودفعها بالضغط عليها لتنفيذ عمليات تثبت وجودها بعد غياب عن الساحة.

وأشارت إلى أن هدف كتائب الساحل، التي تدرك صعوبة نجاح أي عملية في ظل التضييق الأمني في شمال الجزائر، ‘هو إظهار مدى ضعف وفشل عبد الملك دروكدال في إمارة التنظيم وافتكاكها منه بحكم الأحقية’. من جهة أخرى ذكرت الصحيفة، أن عنصرين من الجماعات المسلحة التي تنشط في منطقة بئر العاتر في أقصى شمال شرق الجزائر سلما نفسيهما طواعية قبل يومين إلى مصالح الأمن، وذلك بفضل التنسيق مع عائلتيهما بعد إقناعهما بعدم جدوى العمل المسلح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية