36 قتيلا بين عناصر قوات النظام حصيلة معركة قاعدة الشيخ سليمانبيروت ـ دمشق ـ وكالات: قال ناشطون وشهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء إن القوات السورية تعزز مواقعها في أنحاء دمشق وتنشر دبابات على المسارات الغربية والجنوب الغربية، محذرين من احتمال قيام الحكومة بشن هجوم كبير. وقال شاهد عيان لـ(د.ب.أ) إن التجول في دمشق يشبه السير في قلعة. وتحدث ناشطون عن إقامة حواجز خرسانية حول أحياء ومناطق رئيسية في المدينة التي يقطنها ضباط بارزون بالجيش. وذكر الناشط هيثم العبد الله أن عشرات الدبابات تمركزت في مناطق تشرف على مطار دمشق الدولي الذي يسعى المعارضون للسيطرة عليه في الأسابيع الأخيرة ومنطقة الزبداني التي يسيطر عليها المعارضون والقريبة من الحدود مع لبنان. وأضاف العبد الله أن الناشطين تلقوا معلومات موثوقة من بعض الضباط الذين مازالوا في صفوف الجيش السوري تفيد بأنه يستعد لشن هجوم كبير على مناطق يسيطر عليها المعارضون إضافة إلى مناطق أخرى. واشتبك المعارضون في قتال شرس على مدار الأسبوع الماضي مع قوات حكومية على بعد 8 كيلومترات فقط من العاصمة. الى ذلك تدور اشتباكات عنيفة في محيط مدرسة المشاة عند مدخل حلب الشمالي بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين يحاولون اقتحام المدرسة التي يحاصرونها منذ اسبوعين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان ‘المدرسة تمتد على مساحة كبيرة وهي مهمة جدا وفيها اكثر من ثلاثة آلاف عنصر من القوات النظامية’. الا انه اشار الى ان السيطرة عليها ستكون ‘صعبة جدا ويحتاج الامر الى الاف المقاتلين’. وتقع المدرسة في بلدة المسلمية شمال حلب قرب مخيم الحندرات للاجئين الفلسطينيين. وهي مدرسة لتدريب عناصر سلاح المشاة في الجيش السوري. ويحاصر المقاتلون المعارضون المدرسة منذ اسبوعين بعد استيلائهم على مبنى الزراعة القريب منها. وأظهر شريط فيديو يحمل شعار ‘لواء التوحيد’ بثه ناشطون على شبكة الانترنت مجموعة من المسلحين يطلقون النار من اسلحة رشاشة من وراء مرتفع صغير في اتجاه مبنى يفصل بينه وبينهم طريق صغير واشجار، وتسمع اصوات طلقات وانفجارات صغيرة مقابلة. من جهة اخرى، قتل 11 كرديا في سقوط قذائف هاون على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الذي تقطنه غالبية كردية امس الاثنين، بحسب ما ذكر المرصد الثلاثاء. وبين القتلى ثلاثة اطفال وامرأتان. كما اصيب في القصف 13 شخصا بجروح، بعضهم بحالة حرجة. واوضح ناشطون لوكالة فرانس برس ان مصدر القصف مواقع للمقاتلين المعارضين. وفي تقرير آخر للمرصد السوري ان القصف تجدد من مواقع للقوات النظامية السورية صباح الثلاثاء على الاحياء الجنوبية في دمشق التي تشهد منذ اسابيع اشتباكات وقصفا. واشار التقرير الى ان القوات النظامية ‘تنفذ حملة دهم وتفتيش في مناطق عدة في حي الميدان’ القريب من وسط العاصمة. كما تعرضت مدينة داريا وبلدات دوما وداريا وبيبلا ويلدا والمعضمية والغوطة الشرقية في ريف دمشق للقصف من القوات النظامية. وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان مصدر القصف على الاحياء الجنوبية وعلى جنوب دمشق هو مطار المزة العسكري. وارتفعت حصيلة قتلى القوات النظامية في معركة قاعدة الشيخ سليمان في ريف حلب الغربي التي انتهت بسيطرة مقاتلين اسلاميين بغالبيتهم على كامل القاعدة ومركز البحوث العلمية التابع لها، الى 36 عنصرا فيما اسر وجرح 64 آخرون، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد في بيان الثلاثاء ان المقاتلين من ‘جبهة النصرة وكتائب المهاجرين ومجلس شورى المجاهدين’ الذين استولوا على القاعدة الاثنين استكملوا سيطرتهم على ‘مركز ومستودعات البحوث العلمية في منطقة الشيخ سليمان في ريف حلب الغربي’. واشار الى ان الاشتباكات العنيفة التي وقعت خصوصا في محيط المركز اسفرت عن ‘مقتل ما لا يقل عن 35 من عناصر القوات النظامية، واسر وجرح نحو 64 بينهم سبعة ضباط’. كما نقل عن ناشط احتمال ان يكون ما بين اربعين الى خمسين جنديا تمكنوا من الفرار الى مناطق اخرى. وكان جندي نظامي قتل قبل يومين بعد سيطرة المقاتلين المعارضين للنظام السوري على جزء من القاعدة، فيما لم يلق هؤلاء مقاومة كبيرة الاثنين، بعد فرار معظم الجنود الذين كانوا في القاعدة وتجمعهم، بحسب المرصد، في مبنى البحوث العلمية. وغنم المقاتلون كمية كبيرة من الذخيرة والمتفجرات والاسلحة الخفيفة من القاعدة. وراى مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان المعارضة المسلحة حققت ‘تقدما نوعيا’ بهذا الانجاز. وتقع القاعدة على بعد 12 كلم شمال غرب حلب وتمتد على مسافة كيلومترين مربعين تقريبا. وهي آخر مقر مهم للقوات النظامية في منطقة على تماس مع محافظتي حلب وادلب وتقع بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات المعارضة. وافاد صحافي من وكالة فرانس برس كان في موقع الهجوم الاحد ان عددا كبيرا من المقاتلين الذين دخلوا القاعدة عرب او من القوقاز واحد قادتهم رجل اوزبكي يطلق على نفسه اسم ابو طلحة. وقتل 44 شخصا الاثنين في دمشق وريفها، بحسب المرصد السوري الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من المندوبين والناشطين في كل انحاء سورية وعلى مصادر طبية. وبلغت حصيلة القتلى في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الاثنين 112 هم 51 مدنيا و35 مقاتلا معارضا و28 عنصرا من قوات النظام.