الجيش السوري يعلن وقف العمليات العسكرية خلال عطلة عيد الأضحى ويحتفظ بحق الرد

حجم الخط
0

المقاتلون يدخلون الى أحد الاحياء الكردية في حلب.. والسلطات تفرج عن شخصية معارضةحلب ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: أعلن الجيش السوري، الخميس، وقف العمليات العسكرية في البلاد خلال عطلة عيد الأضحى التي تبدأ اليوم الجمعة، محتفظاً لنفسه بحق الرد.وأعلنت القيادة العسكرية للجيش والقوات المسلّحة السورية في بيان الخميس، وقف العمليات العسكرية على الأراضي السورية، مع الاحتفاظ بحق الرد.وأوضحت أن مدة وقف العمليات هو من صباح الجمعة حتى يوم الاثنين المقبل.جاء ذلك فيما دخل المقاتلون المعارضون الى حي الاشرفية ذات الغالبية الكردية في شمال غرب مدينة حلب الذي كان بقي في منأى عن المعارك شبه اليومية الدائرة في المدينة منذ ثلاثة اشهر، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس، بينما تدور اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات معارضة للسيطرة على حي السريان الواقع جنوب الاشرفية.ونقل المراسل عن أحد سكان حي الاشرفية ان مقاتلين معارضين ‘سيطروا على القسم الشمالي’ من الحي. وافاد الشاب البالغ من العمر 28 عاما انه رأى زهاء خمسين مسلحا ‘يرتدون ملابس سوداء ولفوا رؤوسهم بعصبات عليها شعار +لا اله الا الله+’، داخل مدرسة ‘في شارع مشفى عثمان حيث اقطن’. واشار الى ان بعض القناصة انتشروا على اسطح المباني، كما جال مسلحون آخرون ‘في الشوارع في سيارات مزودة برشاشات دوشكا’، قائلا انه سمع واحدا من هؤلاء يقول ‘جئنا نمضي العيد معكم’، في اشارة الى عيد الاضحى الذي يبدأ اليوم الجمعة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘تسعة اشخاص قتلوا واصيب 15 آخرون بجروح بعضهم في حالة خطرة’ في القصف الذي طال الاشرفية. وكانت تقطن الحي غالبية كردية قبل بدء المعارك في حلب في 20 تموز (يوليو) الماضي، وبات الحي يضم خليطا متنوعا من السكان مع انتقال عدد كبير من قاطني الاحياء الاخرى اليه ‘بعدما وجدوا انه بقي في منأى عن الحوادث’. ويكتسب الحي اهمية عسكرية لكونه يقع على مرتفع ويسمح في حال السيطرة عليه بالاشراف على اجزاء من المناطق المحيطة به. كما انه يشكل ‘عقدة مواصلات مهمة’ بين وسط المدينة وشمالها، بحسب المراسل الذي افاد ان دخول المقاتلين الى الحي يأتي بعد سيطرتهم الاسبوع الماضي على حي بني زيد المجاور. وافاد مراسل فرانس برس ان اشتباكات تدور في حي السريان ذات الغالبية المسيحية جنوب الاشرفية، مشيرا الى ان مسافة تقدر بنحو كيلومتر تفصل بين الطرفين، والى ان القوات النظامية تستقدم تعزيزات الى المنطقة. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعارك تتركز في محيط فرع للامن الجنائي. كما تعرضت مدينة حرستا في ريف دمشق والبلدات المحيطة بها للقصف صباح الخميس، في حين سيطر مقاتلون معارضون على حاجز للقوات النظامية في شمال البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.وتأتي هذه الاحداث غداة يوم دام سقط فيه 199 قتيلا في مناطق سورية مختلفة، منهم خمسون مدنيا في ريف العاصمة، بحسب المرصد. وافاد المرصد صباح الخميس عن تعرض حرستا ومناطق محيطة بها وببلدات زملكا وكفربطنا وسقبا للقصف من قبل القوات النظامية ‘في محاولة للسيطرة على ريف دمشق’، بحسب المرصد. وشددت القوات النظامية في الفترة الماضية حملاتها العسكرية في ريف العاصمة للسيطرة على مناطق عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها. وكان عثر الاربعاء على جثث عشرين شخصا في مدينة دوما بريف العاصمة السورية. وبينما اتهم ناشطون القوات النظامية بقتل هؤلاء فجر الاربعاء، قال الاعلام الرسمي السوري عن ان ‘المجزرة’ ارتكبتها ‘مجموعات ارهابية مسلحة’. وفي دمشق، قال المرصد ان اشتباكات تدور بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين على اطراف حيي التضامن والقدم جنوب العاصمة، حيث تدور اشتباكات دورية رغم اعلان القوات النظامية سيطرتها على مجمل احياء العاصمة منذ تموز (يوليو) الماضي. وكان انفجار سيارة مفخخة على مدخل حي التضامن الاربعاء ادى الى ثمانية اشخاص، بحسب المرصد. وفي الرقة (شمال)، استولى مقاتلون معارضون الخميس على حاجز عسكري بعدما هاجموا فجر الخميس ‘حاجز رنين العسكري قرب بلدة سلوك، مما ادى الى استيلاء المقاتلين على الحاجز’، مشيرا الى مقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية، واستحواذ المقاتلين على ‘اسلحة وذخائر ودبابة. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان المقاتلين ‘كانوا يحاصرون الحاجز منذ ايام عدة’. وفي محافظة حماة (وسط)، افاد المرصد عن وقوع انفجار في حي الشريعة في مدينة حماة ‘وشوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة’، من دون ان تتوافر تفاصيل اضافية. من جهة اخرى قال ناشطون إن السلطات السورية أفرجت عن نائب رئيس حركة ‘معا’ المعارضة علي رحمون بعد نحو شهر على اعتقاله. وأفرجت السلطات السورية أواسط الشهر الحالي عن الناشط في الحركة ماهر أبو مياله، بينما تواصل اعتقال عدد آخر من أعضائها، منهم مأمون جعبري ورامي هناوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية