الجيش السوري يوافق على عقد هدنة مع الثوار في الزبداني.. و’تشرين’ تتهم قطر بتسليح ‘الارهابيين’

حجم الخط
0

مجلس الامن يفشل في الاتفاق على قرار يدين النظام السوري وروسيا ترفض ارسال قوات اجنبية او فرض عقوبات عليها دمشق ـ بيروت ـ نيقوسيا ـ وكالات: اخفق مجلس الامن المنقسم في التوصل الى تفاهم حول اصدار قرار يتعلق بسورية، في حين قررت دول الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات جديدة على 22 شخصا وثماني منظمات او مؤسسات اضافية بسبب تواصل اعمال القمع في هذا البلد.

واعلن دبلوماسيون ان محادثات في مجلس الامن الدولي بشأن مشروع قرار روسي حول الوضع في سورية استمرت اكثر من اربع ساعات الثلاثاء ومن دون ان يقترب اعضاء المجلس من اتفاق. وبحث خبراء من الدول الـ15 الاعضاء في المجلس النص الروسي الجديد الذي اشتمل على تغييرات طفيفة للمشروع السابق الذي تقدمت به روسيا في في كانون الاول (ديسمبر) التي اقترحتها الدول الاوروبية والولايات المتحدة في وقت تزايدت فيه الانتقادات حول عجز الامم المتحدة امام اعمال العنف في سورية. وقبل بدء المشاورات، قالت الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا ان مشروع القرار الروسي غير مقبول، فيما لم تدل روسيا بأي تصريح ليل الثلاثاء الاربعاء، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اكد الاربعاء ان موقف الدول الغربية تجاه سورية ‘منحاز الى طرف واحد’. واثارت روسيا غضب واشنطن والاتحاد الاوروبي برفضها دعم فرض حظر على بيع الاسلحة لسورية رغم ان الامم المتحدة قدرت عدد قتلى العنف في سورية بأكثر من 5000 شخص. ولا تزال موسكو تبقي على علاقات وثيقة مع حليفتها منذ العهد السوفييتي، وتعد المزود الرئيسي للاسلحة الى دمشق وتحتفظ روسيا بقاعدة بحرية في ميناء طرطوس السوري. واكد لافروف ان روسيا سترفض نشر اي قوات في سورية او فرض اي عقوبات عليها. وقال ‘بالنسبة لنا الخط الاحمر واضح. لن ندعم فرض اي عقوبات’، مؤكدا ان اي دولة ترغب في اي تدخل عسكري في سورية ‘لن تحصل على اي تفويض من مجلس الامن الدولي’. وقال لافروف ان روسيا ستستخدم حق النقض لمنع اي مقترحات للتدخل العسكري في سورية بعدما اعرب امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السبت عن تأييده لارسال قوات عربية الى سورية لوقف اعمال العنف، في اول دعوة من هذا النوع تصدر عن رئيس دولة عربي. وكانت دمشق ردت الثلاثاء انها ترفض نشر قوات عربية، مؤكدة ان الشعب السوري ‘سيتصدى لاي محاولة للمساس بسيادة سورية وسلامة اراضيها’. كما اتهمت صحيفة سورية رسمية الاربعاء قطر بتمويل وتسليح المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد. وكتبت صحيفة ‘تشرين’ عن دعوة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان ‘هذا الذي لا يمانع بإرسال قوات عربية الى سورية هو نفسه منخرط حتى العظم في تسليح وتمويل وتدريب والتغطية على الارهابيين الذين يقتلون مدنيين سوريين، وهو نفسه من يدافع عن سفاكي الدماء من حملة البلطات والسواطير والسيوف (…) الذين يسميهم ثوارا’. وتزامن ذلك مع قرار اتخذته دول الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات جديدة على 22 شخصا وثماني منظمات او مؤسسات اضافية بسبب تواصل اعمال القمع، حسبما افادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس الاربعاء. واتخذ القرار على مستوى دبلوماسيين يمثلون دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل ومن المفترض ان يتم تبنيه رسميا الاثنين خلال اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل. وستشمل الاجراءات الجديدة تجميد الودائع ومنع السفر الى اوروبا، مما يوسع اللوائح السوداء الموجودة. من جهتها، دافعت بكين الحليف الثاني للنظام السوري من جديد الاربعاء عن خطة للخروج من الأزمة في سورية تحت اشراف الجامعة العربية، معتبرة ان مهمة المراقبين فيها ‘فعالة’ وان على مجلس الامن التشجيع على ‘حوار سياسي’ حتى لو ان مهمة المراقبين العرب تعرضت لانتقادات كثيرة بسبب عجزها عن وقف اراقة الدماء. ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان خمسة اشخاص قتلوا وجرح اخرون برصاص الامن السوري الاربعاء في محافظة ادلب (شمال غرب) التي شهدت احدى مدنها وصول قافلة عسكرية تضم عشرة اليات ومئات الجنود. كما اكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘الاليات العسكرية من ناقلات جند ودبابات لاتزال منتشرة في معظم المراكز التي كانت متواجدة فيها منذ ستة ايام في الزبداني (ريف دمشق) ‘. الا انه اشار الى ان ‘اليوم لم يشهد قصفا خلافا لما حدث خلال الايام الماضية’ في هذه المدينة حيث ‘تكبد الجيش خسائر بالعتاد والارواح’، على حد قوله. وقال نشطاء من المعارضة السورية إن الجيش السوري توصل الأربعاء الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع منشقين في بلدة الزبداني بالقرب من العاصمة دمشق. وبدأت الدبابات في الانسحاب من أطراف البلدة الصغيرة بالقرب من الحدود اللبنانية بعدما اتفق الجيش والمنشقون على الهدنة، وهي الأولى من نوعها في الانتفاضة المستمرة منذ 10 أشهر. وقال نشطاء ان قادة البلدة توصلوا للاتفاق مع نائب وزير الدفاع السوري آصف شوكت صهر الأسد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية